كردستان تنفجر غضبا: نطالب بأسماء المعرقلين... الرواتب ليست ورقة ضغط
اكد رئيس كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني في مجلس النواب هريم كمال آغا، اليوم الأحد، أن اللجنة الخماسية التي شكلها رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني لحل أزمة الرواتب لم تتوصل إلى نتائج ملموسة، داعياً اللجنة إلى، مكاشفة البرلمان وتحديد الجهة التي تعرقل التوصل إلى حل لتلك القضية.
وقال آغا، في بيان تلقته "المطلع"، إن:"إقليم كردستان يمر بمرحلة عصيبة وقاسية نتيجة امتناع بغداد عن صرف رواتب الموظفين والمتقاعدين، الذين تأخرت مستحقاتهم المالية لأكثر من 70 يوماً، الأمر الذي ترك آثار سلبية على مفاصل ومناحي الحياة كافة"، مشدداً على أن:"المحكمة الاتحادية سبق وأن ألزمت الجهات المعنية بصرف الرواتب في موعدها وفصل ذلك الملف عن الخلافات السياسية الأخرى".
وأضاف، ندعو رئيس البرلمان والسادة أعضاء مجلس النواب العراقي إلى ممارسة الضغط على الحكومة لإطلاق الرواتب تحت أي صيغة كانت، لحين التوصل إلى حل جذري لتلك المشكلة، مشيراً على:"ضرورة الالتزام بقرارات المحكمة الاتحادية، كي لا يذهب المواطنون والموظفون ضحية الخلافات السياسية أكثر مما يحصل".
وفي وقت سابق من، اليوم الأحد، كشف مصدر مطلع، أن:"اللجنة الحكومية المشكلة من قبل مجلس الوزراء والمكلفة بمناقشة ملف الخلاف بين بغداد وأربيل، ستنجز تقريرها اليوم".
وقال المصدر إن، اللجنة ستنجز تقريرها اليوم، وتقدم النسخة النهائية لمجلس الوزراء، الذي سيناقشها في جلسة مجلس الوزراء التي ستُعقد ،يوم الثلاثاء المقبل.
وأضاف، أن:"ملف الإيرادات المحلية وتسليم الإقليم 50 بالمئة منها إلى بغداد تم الاتفاق عليه، وملف التوطين هناك شبه اتفاق عليه، كما تم الاتفاق على استئناف تصدير النفط"، مبيناً أن:"نقطة الخلاف الوحيدة المتبقية تتعلق بالكمية التي يحتاجها الإقليم للاستهلاك المحلي، إذ ترى الحكومة الاتحادية أنها "46" ألف برميل، بينما تطالب كردستان بـ"65" ألف برميل، مع وجود إمكانية للتوصل إلى حل وسطي قبل جلسة مجلس الوزراء المقبلة".
وفي ذات السياق اعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، الثلاثاء، عن توجيه رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني بتشكيل لجنة وزارية خاصة لمناقشة الالتزامات المالية بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، في ضوء قانون الموازنة وقرارات المحكمة الاتحادية.
وذكر البيان أن:"مجلس الوزراء ناقش ورقتين مقدمتين من الجهات الاتحادية المعنية، ومن حكومة إقليم كردستان، تتعلقان بتسليم الإيرادات النفطية وغير النفطية، وملف رواتب موظفي الإقليم وآلية توطينها".
وأوضح البيان أن:"السوداني وجّه بتشكيل لجنة برئاسة نائب رئيس الوزراء ووزير التخطيط محمد تميم، وعضوية وزراء الإعمار والإسكان، والتعليم العالي، والعدل، والصحة، لمناقشة الورقتين مع الجهات ذات العلاقة في الحكومتين الاتحادية والإقليمية، وتقديم التوصيات إلى مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب في أقرب وقت".
وكان مصدر حكومي قد أفاد، بأن:"مجلس الوزراء لم يتخذ أي قرار بشأن صرف رواتب موظفي إقليم كردستان خلال جلسته الاعتيادية، مكتفيًا بتشكيل لجنة وزارية لمتابعة الملف، تضم كلاً من وزير التخطيط محمد تميم (رئيساً)، ووزراء المالية، والعدل، والصحة، والتعليم العالي".
ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار المباحثات بين وفد حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية حول مسودة اتفاق يتضمن تسليم "300" ألف برميل من النفط يوميًا لبغداد، وتحويل "90" مليار دينار من عائدات المنافذ إلى الخزينة الاتحادية، مقابل التزام الحكومة بتوزيع المشتقات النفطية في الإقليم بالسعر المدعوم.
ويظل ملف الرواتب عالقًا، إذ لم يُحسم بعد ما إذا كانت ستُصرف عبر منصة "حسابي" أو من خلال التوطين في المصارف الاتحادية.
