كوبا تحت العقوبات الأمريكية: كل دقيقة تساوي 15 ألف دولار
أكد الباحث الفرنسي المتخصص في العلاقات الكوبية الأميركية، سليم لمراني، أن العقوبات المفروضة من الولايات المتحدة على كوبا تكلف الجزيرة نحو 15 ألف دولار في الدقيقة الواحدة، مشيراً إلى أن طريق الخلاص أمام هافانا يمر عبر تعزيز علاقاتها مع القوى الكبرى الأخرى مثل روسيا والصين.
وأوضح لمراني في حديث لوكالة نوفوستي الروسية، أن العقوبات الأميركية التي بدأت قبل 65 عاماً، وتحديداً في تشرين الأول/أكتوبر عام 1960، لا تزال تمثل العقبة الأكبر أمام تنمية الاقتصاد الكوبي، مشدداً على أنها "قاسية وغير قانونية وعفا عليها الزمن".
وأضاف الباحث أن التكلفة السنوية للحصار الأميركي تبلغ 7.5 مليارات دولار، أي ما يعادل 20 مليون دولار يومياً، مؤكداً أن هذه الإجراءات تؤثر بشكل مباشر على جميع شرائح المجتمع الكوبي، وخصوصاً الفئات الأكثر ضعفاً.
وأشار لمراني إلى أن كوبا، رغم العقوبات والصعوبات، تمكنت من بناء نظام اجتماعي متقدم يضمن التعليم والرعاية الصحية والثقافة والرياضة لجميع المواطنين، موضحاً أن مؤشر التنمية البشرية في البلاد يضاهي مؤشرات الدول المتقدمة، فيما يبلغ متوسط العمر المتوقع أعلى من نظيره في الولايات المتحدة، ويُعد معدل وفيات الرضع الأدنى في الأميركيتين.
كما لفت إلى أن كوبا تواصل، رغم التحديات، تقديم المساعدات الطبية للدول النامية، في إطار ما يعرف بـ"الدبلوماسية الصحية" التي تنتهجها منذ عقود.
وأكد لمراني أن العداء الأميركي تجاه كوبا سيستمر بغضّ النظر عن الإدارة الموجودة في البيت الأبيض، قائلاً: "لقد رأينا ذلك مع إدارة جو بايدن، التي لم تُلغِ أيًّا من الإجراءات القسرية الـ243 التي فرضها الرئيس دونالد ترامب خلال ولايته الأولى".
وختم الباحث الفرنسي بالقول إن: "خلاص كوبا الحقيقي يكمن في تعميق تعاونها مع روسيا والصين، والدفع باتجاه نظام عالمي متعدد الأقطاب يحدّ من هيمنة الولايات المتحدة وسياساتها العقابية".
