لأول مرة منذ 1999.. وفد برلماني تركي يزور "أوجلان" بسجن "إمرالي"
أعلن مكتب رئيس البرلمان التركي، اليوم الاثنين، أن وفداً من اللجنة البرلمانية التركية المكلفة بنزع سلاح حزب العمال الكردستاني، زار زعيم الحزب عبد الله أوجلان لأول مرة، في سجنه بجزيرة إمرالي.
وأوضح بيان صادر عن مكتب رئيس البرلمان، أن الوفد استفسر من أوجلان حول حل حزب العمال الكردستاني ونزع سلاحه، وتنفيذ اتفاق العاشر من آذار/ مارس في سوريا مع الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية.
ويمثل النواب ثلاثة أحزاب فقط من أصل أحد عشر حزباً في اللجنة البرلمانية، وهي أحزاب "العدالة والتنمية الحاكم" وحليفه "الحركة القومية" و"الديمقراطية والمساواة للشعوب" المؤيد للكرد.
في المقابل، أعلنت كتلة "الطريق الجديد"، التي تضم أحزاب "الديمقراطية والتقدم" و"المستقبل" و"السعادة"، انضمامها إلى حزب "الشعب الجمهوري" الذي رفض إرسال أي من نوابه إلى إمرالي.
وتضم لجنة "التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية" رئيسة الكتلة البرلمانية لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب، كلستان كليج كوجيغيت، ونائب الرئيس العام لحزب الحركة القومية، فتي يلدز، وحسين يمان عن حزب العدالة والتنمية (AKP).
وأنهت اللجنة مناقشاتها حول الزيارة إلى إمرالي، والتي استغرقت وقتاً طويلاً خلال اجتماعها الثامن عشر. وفي تصويت جرى في 21 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، اتخذ القرار بأغلبية الأصوات لإرسال وفد للقاء القائد عبد الله أوجلان.
وخلال التصويت، وافق أعضاء حزب المساواة، وديمقراطية الشعوب، وحزب العدالة والتنمية، وحزب الحركة القومية، والحزب العمالي الديمقراطي الاشتراكي، وحزب العمال التركي بـ"نعم".
وأعلن حزب الشعب الجمهوري أنه لن يشارك في الوفد ولا التصويت، كما أعلنت أحزاب "الطريق الجديد" أنها لن ترسل أعضاءها إلى إمرالي.
وأثار عزم نواب أتراك زيارة زعيم حزب "العمال الكردستاني"، عبد الله أوجلان، جدلاً حاداً في الشارع التركي وانقساماً في الساحة السياسية.
وهذه هي المرة الأولى التي يزور فيها وفد برلماني أوجلان في محبسه منذ عام 1999، على الرغم من شروع الدولة سابقاً في عمليات مماثلة لحل المشكلة الكردية بالحوار معه. وللمرة الأولى أيضاً، ستدرج آراؤه وملاحظاته في محاضر البرلمان التركي.
