مادورو يستنفر الدرع الوطني الأعظم ضد أي عدوان أميركي محتمل
دعا الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الطبقة العاملة في بلاده إلى الاستعداد للتعبئة العامة والمقاومة في حال أقدمت الولايات المتحدة على شن أي هجوم ضد فنزويلا، واصفًا العمال بأنهم «أعظم درع وطني» في وجه أي عدوان خارجي.
وخلال لقاء جمعه مع ممثلين عن العمال، قال مادورو: «إذا تجرّأوا يوماً من أي اتجاه أتت التهديدات، فها هو أمامكم أعظم درع وطني. لن يحرك العامل إبرة واحدة، بل سيعلن إضراباً ثورياً شاملاً وعصياناً مدنياً حتى يستعيد الشعب سلطته لتنفيذ ثورة أعمق. إخوتي وأخواتي، اعتبروا هذا أمراً صادراً... لقد صدر الأمر».
وشدّد الرئيس الفنزويلي على ضرورة أن تكون طبقة العمال مستعدة للنفير العام والدفاع عن الوطن، مؤكداً أن وحدة الشعب والعمال تمثل القوة الأساسية في مواجهة «أي تهديد خارجي، خصوصاً من الولايات المتحدة».
وتأتي تصريحات مادورو في ظل تصاعد التوتر بين كاراكاس وواشنطن، بعدما أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب صحة ما نشرته صحيفة نيويورك تايمز بشأن منح البيت الأبيض وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) إذناً لتنفيذ عمليات سرية في فنزويلا بهدف «زعزعة استقرار الحكومة»، وهو ما اعتبرته كاراكاس «انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي».
وفي سياق متصل، ذكرت شبكة NBC الأميركية أن الجيش الأميركي يبحث شنّ ضربات داخل الأراضي الفنزويلية تستهدف شبكات تهريب المخدرات، وقد تُنفّذ هذه العمليات «خلال الأسابيع المقبلة»، بحسب ما نقلته عن مصادر عسكرية لم تُسمّها.
وتواجه فنزويلا منذ أشهر ضغوطاً أميركية متزايدة، شملت عقوبات اقتصادية وتحركات استخباراتية، في ظل اتهامات واشنطن لحكومة مادورو بالتورط في دعم شبكات تهريب ومجموعات مسلحة، وهو ما تنفيه كاراكاس بشكل قاطع، مؤكدة أن تلك الإجراءات تهدف إلى تقويض سيادتها وإسقاط نظامها الشرعي.
ويُعدّ هذا التصعيد الجديد من جانب مادورو أشد تحذير يوجهه منذ بداية التوتر الحالي مع واشنطن، إذ وضع الطبقة العاملة في موقع «الدرع الوطني الأعظم» للدفاع عن الثورة البوليفارية في مواجهة ما وصفه بـ«العدوان الإمبريالي المحتمل».
