المطلع
عاجل

post-image

محاولة لجرها نحو حرب.. الكشف عن أسباب الضربة الإسرائيلية على السفارة الإيرانية ودور الفصائل العراقية


13:30 خاص بـ "المطلع"
2024-04-02
92026
تشهد الأوضاع الأمنية في المنطقة تصاعدا جديدا وغير مسبوق في خطورتها، عقب شن إسرائيل هجمة جوية استهدفت خلالها مبنى السفارة الإيرانية في العاصمة السورية دمشق، اغتالت عبرها مجموعة من القادة العسكريين الإيرانيين ودبلوماسيين بالإضافة الى اصابتها عددا من الجنود السوريين المسؤولين عن حماية السفارة.

الهجوم الذي أكدت وكالة رويترز للأنباء وقوف إسرائيل خلفه بحسب المعلومات التي حصلت عليها من الجانب الإيراني، مثل "تصعيدا غير مسبوق" في المنطقة و"محاولة" من إسرائيل لــ "جر" إيران الى صراع إقليمي، بحسب ما أوردت صحيفة الغارديان البريطانية، التي كشفت عن مجموعة من الأهداف التي تحاول إسرائيل تحقيقها من خلال الهجوم الذي يعد رسميا استهدافا للأراضي الإيرانية بشكل مباشر.

المعلومات الأولية التي نشرتها الغارديان، اكدت خلالها ان الهجوم تم باستخدام طائرة اف 16 أطلقت نحو ست صواريخ على مبنى القنصلية والسفارة الإيرانية في العاصمة السورية دمشق الاثنين الموافق الأول من ابريل الحالي، مؤكدة انها ومن خلال الضربة، قامت باغتيال قادة بارزين في الحرس الثوري الإيراني، من بينهم الجنرال محمد رضا زهيدي ونائبه الجنرال حجي رحيمي، بالإضافة الى الجنرال حسين اميرالله قائد اركان قوات القدس الإيرانية في سوريا ولبنان.

إسرائيل التي اعتادت على رفض الكشف عن عمليات "الاغتيال" التي تنفذها، بحسب رويترز، وجدت نفسها الان امام مسؤولية الهجوم بعد اعلان مسؤوليها بشكل غير مباشر، انه اتى "كرد" على الضربات بالطائرات المسيرة التي انطلقت من العراق واستهدفت قواعد وموانئ إسرائيلية، الامر الذي قاد ايران بحسب الغارديان الى اعلان نيتها "الاخذ بالثار بشكل مناسب وموازي للهجمة التي تعرضت لها السفارة الإيرانية"، امر تباينت في تحليله رويترز وذا ناشيونال نيوز، التي اكدت ان ايران "تحاول" احتواء الازمة وعدم التسبب بــ "توسعة" الصراع الى حرب إقليمية كما تطمح له إسرائيل.

 مصادر أخرى اكدت لرويترز، ان الضربة استهدفت بشكل متعمد القائد الإيراني الجنرال زهيدي، الذي كان يقود قوات القدس الإيرانية في لبنان وسوريا حتى عام 2016، بالإضافة الى لعبه دور كبير مع القادة الاخرين بمد حركة حماس وحزب الله بالأسلحة والصواريخ القادمة من العراق وعبر سوريا، الى الأراضي اللبنانية والأراضي الفلسطينية المحتلة.

الولايات المتحدة من جانبها، رفضت التعليق على الهجوم واكتفت من خلال تصريحات للمتحدث باسمها ماثيو ميلر، بالتأكيد على انها "قلقة جدا" من أي تصعيد في المنطقة يؤدي الى توسع الصراع في غزة، فيما اكدت الغارديان ان طهران من جانبها، ستبقى "تراقب" واشنطن عن كثب تحسبا لكونها "على علم مسبق" بوقوع الهجوم، والتصرف إزاء الجهود الأمريكي لاحتواء الازمة عبر مخرجات تلك المراقبة.

 

الضربة العراقية ورد إسرائيل... لماذا السفارة الإيرانية في سوريا

صحيفة الغارديان البريطانية والتي وصفت عبر تقريرها الهجوم الإسرائيلية بانه "الأكثر جراءة" حتى الان منذ اندلاع الصراع في قطاع غزة المحاصر، اكدت ان المعلومات التي حصلت عليها، اشارت الى ان الهجوم الإسرائيلي على السفارة الإيرانية، اتى كرد مباشر على الضربات التي اطلقتها الفصائل المسلحة النشطة داخل العراق ضد إسرائيل، وكان اخرها استهداف ميناء ايلات الإسرائيلي بطائرات مسيرة.

التصور المنتشر حول استهداف إسرائيل للسفارة الإيرانية كرد على ضربات الفصائل العراقية، أكدته شبكة أي بي سي الامريكية، التي أوردت تصريحات عن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي الجنرال دانيال هجاري، اكد خلالها ان الهجمات التي استهدفت القواعد والموانئ البحرية الإسرائيلية والتي نفذتها الفصائل العراقية، تم التخطيط لها وتجهيز تنفيذها من قبل ايران، على حد وصفه.

الغارديان اكدت، ان إسرائيل ترى بان الجنرال زهيدي هو المسؤول عن تلك العمليات مع القادة المساعدين معه والذين تم اغتيالهم بالضربة الإسرائيلية، من خلال تجهيز الفصائل العراقية بالصواريخ والمسيرات، بالإضافة الى نقل الأسلحة والمعدات الى حزب الله في لبنان، بحسب قولها.

الجنرال زهيدي والذي تولى قيادة القوات البرية والجوية الإيرانية سابقا، وعمل كالمسؤول عن قوات القدس الإيرانية في سوريا ولبنان حتى العام 2016، وضع على لوائح الاغتيال الإسرائيلية منذ عام 2010، بحسب الصحيفة، التي اكدت أيضا ان إسرائيل تحاول "ارسال" رسالة تهديد الى ايران، تحاول من خلالها ثنيها عن دعم الفصائل المسلحة النشطة في العراق، اليمن، سوريا ولبنان، التي تستهدف المصالح الإسرائيلية.

الضربة التي أدت بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان الى مقتل 53 شخص، من بينهم 38 جنديا سوريا، بالإضافة الى عدد من أعضاء حزب الله اللبناني والقادة الإيرانيين الذي استهدفتهم إسرائيل بالاغتيال، قد تكون أرسلت الرسالة الخاطئة الى ايران بحسب تحليل الصحيفة التي اشارت الى انها قد تاتي بنتيجة عكسية تؤدي لزيادة احتقان الأوضاع وتصعيد في خطورة الوضع الأمني في المنطقة.

 

رد "مناسب" ولا "انجرار" وراء حرب إقليمية.. الرد الإيراني "قريب"

بحسب المحلل في مجموعة كريسيس الدولية للتحليل علي فائز، فان الضربة التي شنتها إسرائيل على السفارة الإيرانية، لم تمثل فقط رسالة الى طهران بل تجاوزا غير معهود، موضحا "الضربات الإسرائيلية كانت تقتصر سابقا على كدس الأسلحة وعمليات نقلها، اما الان، فقد وقع استهداف مباشر للسيادة الإيرانية واغتيال لاعضاء من قوات الحرس الثوري الرسمية".

 وعلى الرغم من شدة الهجوم على السفارة الإيرانية، الا ان طهران من جانبها وعلى لسان سفيرها الى سوريا حسين اكبري، بانها "مستمرة في دعم  القضية الفلسطينية وقطاع غزة ولا تخشى الحكومة الإسرائيلية"، مشددا "الرد على الهجوم الإسرائيلي سيكون متقصرا على تنفيذ عملية بذات الحجم والتاثير"، في إشارة الى ان طهران لن تسعى لتوسعة الصراع الذي تحاول إسرائيل جرها اليه بحسب وصف الغارديان.

اكبري شدد أيضا على ان طهران "ستبقى محافظة على ضبط النفس ولن تسمح لإسرائيل بجرها الى حرب مفتوحة تهدد امن المنطقة بالكامل"، امر أكده الخبير في شؤون الشرق الأوسط لمعهد واشنطن تشارلز لستر، الذي قال لشبكة أي بي سي "ان ايران سترد بلا شك على الهجوم الإسرائيلي على سيادتها"، موضحا "الهجوم كان تصعيدا خطيرا من الجانب الإسرائيلي على المنطقة برمتها"، في إشارة الى ان الرد الإيراني سيكون مقتصرا على "الانتقام" للضربة فقط.

حتى اللحظة، حرصت السلطات الإيرانية على إبقاء رباطة الجأش في مواجهة الهجمات الإسرائيلية الشرسة التي تصاعدت منذ بدا الحرب في قطاع غزة، بحسب الغارديان، في محاولة منها لابعاد التصعيد نحو حرب إقليمية، امر تطمح اليه إسرائيل للحصول على مزيد من الدعم الدولي والامريكي في حربها ضد حركة حماس وسكان قطاع غزة مع تراجع ذلك الدعم والتسارع في الجهود الأمريكية لتقليل تاثيرها على المنطقة، امر أكدته الحكومة الامريكية التي أوضحت انها "على علم" بوقوع الهجوم، دون الإشارة الى موقفها منه رسميا.

كلمات مفتاحية

اخبار ذات صلة

تعليقات

أحدث الاخبار

الصدر: من رضي أو تعاون أو سكت عن قتل الحسين فقد نقض عهد الله

الصدر: من رضي أو تعاون أو سكت عن قتل الحسين فقد نقض عهد الله

2026-06-25 21:31 145
عراقجي: عازمون على رسم مستقبل مضيق هرمز بالتشاور مع جيراننا

عراقجي: عازمون على رسم مستقبل مضيق هرمز بالتشاور مع جيراننا

2026-06-25 20:54 364
الزيدي: العراق سيظل عزيزاً كريماً بأهله ما دام صوت الحسين حاضراً بالوجدان

الزيدي: العراق سيظل عزيزاً كريماً بأهله ما دام صوت الحسين حاضراً بالوجدان

2026-06-25 20:07 1426
​رد حاسم من طيف سامي على اختفاء 140 مليار دولار من الأموال العامة

​رد حاسم من طيف سامي على اختفاء 140 مليار دولار من الأموال العامة

2026-06-25 20:02 846
تأمين اتصال ملايين الزائرين.. تفاصيل خطة هيئة الإعلام والاتصالات لزيارة عاشوراء

تأمين اتصال ملايين الزائرين.. تفاصيل خطة هيئة الإعلام والاتصالات لزيارة عاشوراء

2026-06-25 19:50 947
اللجنة الأمنية للزيارات المليونية تصدر 4 توجيهات لتأمين زيارة العاشر من محرم

اللجنة الأمنية للزيارات المليونية تصدر 4 توجيهات لتأمين زيارة العاشر من محرم

2026-06-25 19:42 1041
رغم الخسارتين... كيف يحافظ العراق على أمل التأهل إلى دور الـ32 بكأس العالم

رغم الخسارتين... كيف يحافظ العراق على أمل التأهل إلى دور الـ32 بكأس العالم

2026-06-25 17:39 2160
ثمانية منتخبات تتنافس على بطاقات العبور الأخيرة إلى دور الـ32 في كأس العالم

ثمانية منتخبات تتنافس على بطاقات العبور الأخيرة إلى دور الـ32 في كأس العالم

2026-06-25 17:05 2670
مسؤول نفطي عراقي سابق يكشف تعرضه لابتزاز إلكتروني بفيديوهات مفبركة ومطالب مالية ضخمة

مسؤول نفطي عراقي سابق يكشف تعرضه لابتزاز إلكتروني بفيديوهات مفبركة ومطالب مالية ضخمة

2026-06-25 16:38 3693
باكستان ترد على أنباء محاولة إسرائيل اغتيال قائد جيشها في سويسرا

باكستان ترد على أنباء محاولة إسرائيل اغتيال قائد جيشها في سويسرا

2026-06-25 12:05 2850
تصويت جديد في مجلس الشيوخ يمنح ترامب ضوءاً أخضراً تجاه إيران

تصويت جديد في مجلس الشيوخ يمنح ترامب ضوءاً أخضراً تجاه إيران

2026-06-25 09:14 2817
النفط تنفي أنباء تلويح العراق بالانسحاب من أوبك وتؤكد العمل لرفع الإنتاج

النفط تنفي أنباء تلويح العراق بالانسحاب من أوبك وتؤكد العمل لرفع الإنتاج

2026-06-25 13:22 4841
العراق وسوريا يوقعان تفاهماً لتعزيز التعاون بإدارة الموارد المائية المشتركة

العراق وسوريا يوقعان تفاهماً لتعزيز التعاون بإدارة الموارد المائية المشتركة

2026-06-25 13:02 4475
محافظة كربلاء تبحث الاستعدادات الخاصة بخطة النقل للزيارة و التفويج العكسي

محافظة كربلاء تبحث الاستعدادات الخاصة بخطة النقل للزيارة و التفويج العكسي

2026-06-25 11:11 3948
الذهب يواصل خسائره بعد كسر حاجز أربعة آلاف دولار للأونصة

الذهب يواصل خسائره بعد كسر حاجز أربعة آلاف دولار للأونصة

2026-06-25 09:58 4730
قطر تودع كأس العالم بخسارتها أمام البوسنة بثلاثة أهداف لهدف

قطر تودع كأس العالم بخسارتها أمام البوسنة بثلاثة أهداف لهدف

2026-06-24 23:59 6438
حقي الخالدي قائداً لعمليات الحشد الشعبي في الأنبار

حقي الخالدي قائداً لعمليات الحشد الشعبي في الأنبار

2026-06-24 21:06 8857
العراق يؤكد للإمارات رفضه الحرب والتصعيد العسكري والحل عبر الدبلوماسية

العراق يؤكد للإمارات رفضه الحرب والتصعيد العسكري والحل عبر الدبلوماسية

2026-06-24 22:47 8909