محرك تشكيل الحكومة يتعطل في العيد.. وطالباني يدعم صالح بقوى الاطار
يدخل عيد الأضحى ولا تزال الحكومة الجديدة تنتظر توافق القوى والأطراف السياسي التي يبدو انها لن تتفق بالقريب الاجل بسبب ضبابية المواقف والتصريحات، على الرغم من الامل الذي يبعثه الاطار التنسيقي والذي يعول على عطلة العيد لتحقيق التقارب مع باقي القوى السياسية.
وتستبق بعض الأطراف والجهات السياسية ليلة عيد الأضحى بالدعوات لرص الصفوف السياسية والمضي بتشكيل حكومة خدمات تنشل المواطن العراقي من الوقع الاقتصادي والأمني المتراجع، وسبقت تلك الأطراف دعوة رئيس الجمهورية برهم صالح وممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت.
وهنأ رئيس الجمهورية برهم صالح اليوم الجمعة (8 تموز 2022)، بعيد الأضحى المبارك فيما دعا الى وحدة الصف.
وقال صالح في تغريدة له: "أزكى التهاني والتبريكات إلى أبناء شعبنا بحلول عيد الأضحى المبارك، مستذكرين معا شهداء الوطن والمضحين من اجل كرامة ابنائه".
وأضاف: "هي مناسبة للتأكيد على وحدة الصف في سبيل دولة مُقتدرة، راعية وخادمة لجميع المواطنين، تأخذ دورها المحوري وتكون ملتقى دول المنطقة وشعوبها على السلام والازدهار".
بدورها، قالت ممثلة الأمين العام لمجلس الأمن في العراق جنين بلاسخارت اليوم الجمعة، أن عيد الأضحى يحل هذا العام في مرحلة حساسة يمر بها العراق.
واعربت بلاسخارت في بيان عن أملها أن "تقدم الطبقة السياسية التضحيات الضرورية لمصلحة مجتمعهم وبلدهم، ليتسنى للعراقيين كافة ان يتطلعوا متحدين إلى مستقبل اكثر اشراقا".
اخفاق الاطار بجمع قواه
وبينما يتعهد الاطار التنسيقي بتشكيل الحكومة الجديدة، لا يزال عاجزا على جمع قواه لاختيار مرشح لمنصب رئيس الحكومة قبل ان يتجه الى باقي القوى السياسية لتكون حليفته.
وطبقا للتسريبات فإن "قوى الإطار التنسيقي وإن ادعت أنها سوف تشكل حكومة خدمة الا أنها لا تزال غير قادرة فيما بينها على الاتفاق على شخصية لرئاسة الحكومة القادمة وبالتالي فإن ما تطلبه من الشركاء ممن يمثلون المكونات الرئيسية (السنة والكرد) أن لا يتدخلوا في فرض الشروط أو رفع سقف المطالب قبل أن يتفق البيت الشيعي على مرشح توافقي".
ويقول رئيس مركز الرفد للدراسات الاستراتيجية عباس الجبوري في حديثه لـ "المطلع"، ان "التيار الصدري عندما خرج اليوم من العملية السياسية وقال انه سيتحول الى معارضة الشارع فانه سيكون مراقب وعامل ضغط على الحكومة التي ستتشكل".
وأضاف الجبوري ان "الصدر أراد ان يقول لخصومه ومن وقف بالضد من مشروع حكومة الأغلبية الوطنية انا موجود على الأرض وبإمكاني إيجاد اكبر فئة من الجماهير معي".
وأشار الى ضرورة "ان تتحرك القوى في الاطار التنسيقي نحو تشكيل حكومة تخرج العراق من المأزق الحالي".
"بارزاني لم يبعث رسائل"
وكانت مصادر سياسية قد تحدثت عن رسائل بعثها زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني الى قوى الاطار التنسيقي تضمنت مطالب معينة مقابل الاشتراك في تشكيل الحكومة، قبل ان يخرج المكتب الإعلامي للحزب الديمقراطي وينفي ببيان وجود أي رسائل نقلها بارزاني الى الاطار.
وذكر مكتب البارزاني في بيان أن "بعض وسائل الإعلام تداولت بأن الرئيس مسعود بارزاني بعث عدة رسائل إلى قادة الإطار التنسيقي بشأن العملية السياسية واسماء المرشحين لمنصب رئيس الوزراء في الحكومة العراقية المقبلة"، مؤكدا أن "هذه الأنباء غير حقيقية ولا أساس لها من الصحة".
وتابع، أنه "مع ذلك نؤكد أنه فيما يتعلق بالعملية السياسية العراقية والحكومة الجديدة، فإن أسماء الأشخاص والأطراف ليست مهمة لدى الرئيس بارزاني بل المهم هو تطبيق الدستور وماهية برنامج الحكومة المقبلة".
مؤكدا انه "لا بد أن يُبنى البرنامج الحكومي على أساس المبادئ الثلاثة وهي الشراكة والتوازن والتوافق".
خلاف كردي مستمر
في الوقت ذاته، لا يزال منصب رئيس الجمهورية محل خلاف القوى الكردية الامر الذي يهدد بتشكيل ثلث معطل جديد يعرقل انتخاب رئيس الجمهورية وبالتالي الإخفاق في تشكيل الحكومة، ما دفع رئيس الاتحاد الوطني الى التحرك نحو بغداد من اجل كسب الدعم لمرشحه برهم صالح.
ويرى المحلل السياسي جاسم الغرابي ان "هناك حراك سياسي كبير بين القوى السياسية لتشكيل حكومة توافقية متوازنة يجب ان تعبر بالعراق الى بر الأمان"، مبينا ان "هذه الحكومة لا تتشكل الا بعد انتخاب رئيس الجمهورية".
وأضاف الغرابي في تصريح لـ "المطلع"، ان "زيارة رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني الى بغداد ولقاء قيادات سياسية خاصة الذي ينتمي الى محورهم وهم الاطار التنسيقي تمثل تجديدا للعهد على البقاء في المحور ذاته".
وتابع ان "طالباني يريد ان يضمن مساندة قوى الاطار التنسيقي والمتحالفين معه للتصويت على مرشحه لرئاسة الجمهورية في حال بقي البيت السياسي الكردي غير موحد واضطر الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي الكردستاني الى النزول للبرلمان بمرشحين لكل منهما".
ولفت الى انه "في حال لم يتفق الحزبين الكرديين فسيقدمون الى البرلمان بعد عطلة عيد الأضحى بمرشحين لمنصب رئيس الجمهورية".
وأردف ان "الخلاف بين الأحزاب الكردية يتم حله في حال تقديم المصلحة الوطنية على الشخصية والحزبية ويجب على الحزبين الديمقراطي والاتحاد الوطني تقديم التنازلات خدمة للشارع العراقي والكردستاني".
ومنذ اعلان نتائج انتخابات تشرين 2021، انقسم الحزبين الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني الى محورين الأول ذهب الى صف الاطار التنسيقي والثاني شكل تحالفا ثلاثيا مع الكتلة الصدرية وتحالف السيادة لتشكيل حكومة الأغلبية الوطنية قبل ان يتفكك التحالف بانسحاب الكتلة الصدرية واستقالة نوابها من البرلمان.
كلمات مفتاحية
- برهم صالح بافل طالباني
- رئيس الجمهورية في العراق
- رئاسة الجمهورية في العراق
- بافل قوباد طالباني
- الاتحاد الوطني برهم صالح
