مشعان الجبوري يطالب الصدر بتشكيل لجنة تحقيقية بمقتل شاب من سامراء
دعا السياسي العراقي البارز مشعان الجبوري، زعيم التيار الوطني الشيعي، مقتدى الصدر، اليوم السبت، إلى تشكيل لجنة تحقيقية بالتعاون مع وزارة الداخلية، في مقتل شاب "اختفى بين حاجزي تفتيش للشرطة الاتحادية وسرايا السلام"، من أهالي سامراء.
وكتب الجبوري رسالة نشرها عبر حسابه في موقع "إكس"، اليوم السبت: "نتوجه إليكم بنداء إنساني باسم عائلة قُتل ابنها دون ذنب، وباسم كل من بقيت لديه ذرة وجع أمام مشهد الظلم وسقوط الأبرياء".
وأضاف أن: "الشاب زياد طارق، ميكانيكي سيارات بسيط من أبناء سامراء، دخل المدينة قبل أربعة أيام واختفى بين حاجزين، الأول تابع للشرطة الاتحادية، والثاني لسرايا السلام".
ويوم أمس الجمعة، عُثر على "جثمانه محترقًا، مشوّه الوجه، بعد أن عُذّب وقُتل بوحشية"، تابع الجبوري.
وأكد أن: "لا هو (زياد) ولا عائلته على صلة بأي جهة متطرفة، ولا هو من أهل الخصومة مع أحد"، مشيرًا إلى أنه "كان شابًا بريئًا، لا ذنب له سوى مروره في منطقة تتنازع فيها السلطات على نقاط التفتيش والقرار".
وأردف: "نثق أنكم لا ترضون بأن يُسفك دم إنسان بريء ويُعلّق على شماعة (المجهول)”، مطالبًا الصدر "بتوجيه دعوة واضحة إلى تشكيل لجنة تحقيق حيادية بالتعاون مع وزارة الداخلية، تُحقق في الجريمة، وتُطلع الرأي العام على الحقيقة، وتُحاسب الجناة كائنًا من كانوا".
ومضى الجبوري قائلًا: "نأمل أن توضع كاميرات نقاط التفتيش التابعة لسرايا السلام تحت تصرف اللجنة، لرفع أي شبهة، وإظهار الحق".
ولفت إلى: "إعادة النظر في واقع تعدد السلطات الأمنية في سامراء، فازدواج الحواجز لا يخدم الأمن، بل يفتح بابًا للضياع والإفلات من العقاب".
وأكد أن: "نحن لا نعترض على وجود سرايا السلام، لكننا نؤمن أن الأمن لا يتحقق إلا بسلطة واحدة واضحة وخاضعة للقانون، وأما التداخل الأمني، فثغرة سيدفع ثمنها المواطن البريء".
وختم بالقول: "نثق أنكم لن تقبلوا أن يُلطخ اسم سرايا السلام بدماء لا ذنب لها، وننتظر منكم موقفًا يطمئننا وأهل الضحية وأقاربه"، مشددًا على أن “العدالة فوق الجميع، ولا أحد فوق المساءلة".
وكان ذوو المغدور زياد طارق، ذكروا في حديث لوسائل الإعلام، أن ابنهم فُقد قبل 4 أيام في منطقة لم تشهد من قبل حوادث أمنية، وفي مسافة كيلومتر ونصف بين سيطرتين إحداهما للشرطة الاتحادية، والثانية لسرايا السلام (الجناح العسكري للتيار الصدري) الذي يتزعمه مقتدى الصدر.
وأشاروا إلى أن: "يوم أمس عُثر على جثة ابنهم وعليها آثار تعذيب، وقد نُحرت رقبته، على الرغم من أنه مسالم".
:بدورها، نفت مديرية شرطة سامراء، في بيان مساء أمس الجمعة، ما تداولته بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي (الفيس بوك)، والقنوات الفضائية، حول وجود حالات خطف في مدينة سامراء.
وأشارت إلى أنه: "بخصوص حادث قتل المجني عليه (زياد طارق خواف)، قد تم تشكيل فريق عمل من قيادة منطقة سامراء وقيادة شرطة صلاح الدين، وبإسناد من خلية الصقور، للوصول إلى الجناة وتقديمهم للعدالة".
