معسكرات المعارضة الإيرانية الكردية المسلحة في اقليم كردستان تحت الرقابة... والانتهاء بحلول 2026
كشف مصدر أمني رسمي في الحكومة العراقية، لوكالة "المطلع"، عن قيام وفد رفيع المستوى من الجمهورية الإسلامية الإيرانية، يضم مسؤولين دبلوماسيين وعسكريين وأمنيين، بزيارة ميدانية استمرت يومي 25 و 26 من شهر مايو السابق، إلى معسكرات ومقرات تابعة للأحزاب الكردية الإيرانية في إقليم كردستان العراق، وذلك في إطار مواصلة تنفيذ بنود الاتفاق الأمني المشترك بين بغداد وطهران.
الزيارة شملت معسكرات سبق إخلاؤها وأخرى مؤقتة ما تزال قائمة ولكن محاطة بإجراءات أمنية مشددة.
ومن أبرز المواقع التي تفقدها الوفد الإيراني: "أميرية، آزادي، زوي سبي، ديكله، هيبت سلطان، وقلعة دمكرات"، إضافة إلى "معسكر زركويز" التابع لحزب "كومله"، و"معسكر شمزين" التابع لحزب "باك"، فضلاً عن المعسكرين المؤقتين في "سورداش" و"باليَسان".
ووفقاً للمصدر، فقد تم خلال الزيارة عرض الأسلحة الخفيفة والمتوسطة التي جُمعت من هذه المعسكرات أمام الوفد الإيراني، كدليل على التقدم في تطبيق الاتفاق.
كما ناقش الجانبان المرحلة التالية من الاتفاق، والتي تتضمن تصنيف عناصر الأحزاب المعارضة إلى ثلاث فئات: فئة كبرى ستُعاد إلى إيران بعد إعلان عفو عام متوقع؛ فئة تضم عناصر وُصفت بـ"الإجرامية" ستُسلَّم إلى السلطات الإيرانية؛ فيما ستُرحَّل قيادات معينة إلى دول أوروبية.
وأكد الجانب العراقي، بحسب المصدر، أن الهدف النهائي هو إنهاء الوجود العسكري والتنظيمي لهذه الفصائل على الأراضي العراقية بحلول عام 2026، بحيث لا يبقى أي معسكر مؤقت أو محاط تحت سيطرة هذه الجماعات.
وبالرغم من أن طهران لم تصدر حتى اللحظة أي موقف رسمي بشأن الزيارة، إلا أن معطيات ميدانية تشير إلى أن حزبي "كومله" و"ديمقراطي" كانا على علم مسبق بها، بل ووجها طلبات رسمية لعقد مفاوضات مباشرة مع الجانب الإيراني.
هذه الزيارة، التي وُصفت بالمفاجئة، تمثل مرحلة مفصلية في مسار الاتفاق الأمني الإيراني-العراقي، وتفتح الباب أمام تحول كبير في خريطة الحضور السياسي والعسكري للمعارضة الكردية الإيرانية داخل كردستان العراق.
و أحدث قرار حزب العمال الكردستاني بإلقاء السلاح وحلّ نفسه تحوّلًا مفصليًا في المنطقة، ما أعاد تسليط الضوء على مصير الجماعات الكردية الإيرانية في كردستان العراق.
ورغم الترحيب الرسمي، ما زال التنفيذ الأمني يتقدّم ببطء، وسط ضغوط إيرانية لنقل هذه الجماعات بعيدًا عن الحدود، مع طرح نينوى كبديل.
السليمانية بدأت عمليات إخلاء فعلية بإشراف ثلاثي، وشملت جماعات بارزة نُقلت إلى مخيم سورداش، الذي يعاني من نقص لوجستي وخدمي، وفي المقابل، اكتملت تجهيزات سكنية فيه، مما يمهد لإنهاء المرحلة الانتقالية.
الحكومة العراقية حسمت سابقاً موقفها بحظر شامل لنشاط المعارضة الإيرانية، مؤكدة التزامها بأمن الجوار وتصفية أي وجود يثير التوتر الإقليمي.
