مفاوضات جنيف... الوفد الإيراني يقدم بنود اتفاق محتمل مع واشنطن بشأن البرنامج النووي
أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية، اليوم الخميس، أن الوفد الإيراني قدم خلال الجولة الثالثة مقترحات تتعلق بالبرنامج النووي السلمي، مؤكدة أن هذه الطروحات كفيلة بإنهاء ما تصفه طهران بـ“الذرائع” الأميركية بشأن طبيعة برنامجها النووي.
وترى طهران أن الكرة باتت في ملعب البيت الأبيض، معتبرة أن أي رفض للمقترحات الإيرانية سيُعد مؤشراً على غياب الجدية الأميركية في التعاطي مع المسار الدبلوماسي، في وقت تتزامن فيه المفاوضات مع استمرار العقوبات الأميركية وتصاعد التهديدات باستخدام القوة في حال فشل الحوار.
وكان الانطلاق العملي لهذه الجولة قد تم مساء أمس الأربعاء عبر لقاء جمع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره العُماني بدر البوسعيدي، الذي يقود وساطة بلاده بين الطرفين.
اللقاء جاء تمهيداً لبدء المفاوضات الرسمية، واستكمالاً لمسار بدأ في فبراير 2026، حيث استضافت مسقط الجولة الأولى، تلتها جولة ثانية في جنيف.
وخلال الاجتماع، عرض عراقجي مواقف بلاده بشأن الملف النووي ورفع العقوبات، مشدداً على أن نجاح المفاوضات مرهون بجدية الطرف الآخر والابتعاد عن “المواقف المتناقضة”.
في المقابل، أكدت مسقط استعدادها لمواصلة جهود الوساطة، معربة عن أملها في أن تسفر الجهود المشتركة عن اتفاق متوازن ومستدام.
المحادثات التي تُعقد بوساطة عُمانية تستمر الخميس بحضور وفدي البلدين، وسط ضغوط سياسية وإقليمية متزايدة، إلا أن الطرفين يؤكدان تفضيلهما للحل الدبلوماسي.
وتلمح طهران إلى أن اتفاقاً “عادلاً ومتوازناً” قد يكون في متناول اليد، إذا ما التزم الجانبان بالمبادئ التي تم التفاهم عليها في الجولات السابقة.
