منير حداد ينتقد المحاصصة بالسلك الدبلوماسي وضغوطات السياسيين على القضاء العراقي
قال القاضي العراقي المعروف منير حداد، الذي وقع حكم إعدام الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، إن القضاء العراقي ليس مسيساً، لكنه يتعرض لضغوطات سياسية من قبل الساسة، ناقلاً ذلك عن رئيس مجلس القضاء فائق زيدان، زميله في الكلية، ووصفه بالشجاعة في اتخاذ القرارات.
وفي لقاء متلفز تابعته "المطلع"، سخر حداد من بعض السفراء العراقيين قائلاً إنه:"التقى أحدهم بلا جوارب أثناء زيارة السفارة في الساعة 11 صباحاً لأنه كان نائماً"، معتبراً أن:"هذا يعكس واقع السلك الدبلوماسي العراقي الذي أصبح جزءاً من آليات المحاصصة وتقاسم الأحزاب للمناصب".
وأضاف أن، معايير القرابة والانتماء هي المحدد الأساسي في اختيار السفراء العراقيين، بدلاً من التركيز على مهارات اللغة، والخلفية الثقافية والاجتماعية والسياسية والقانونية، وحتى المظهر العام.
وأشار إلى أن:"قائمة السفراء الجدد غير مقبولة وفق هذه المعايير، متسائلاً عن سبب تطبيق الإجراءات على معلم في الموصل بينما تُغض الطرف عن السياسيين".
وأوضح حداد أن:"السفراء القدامى كانوا جيدين إلى حد ما، حيث يتحدث بعضهم بأكثر من لغة ولديهم خلفيات مناسبة، بينما يرى أن الجدد لم يخضعوا لتدرج وظيفي مناسب"، متسائلاً، كيف نعين شخصاً سفيراً لم ير أي دولة في حياته؟.
وأشار إلى أن:"وزارة الخارجية هي الجهة المسؤولة عن متابعة عمل السفراء، مع وجود مفتشيات خاصة تزور السفارات لمراقبة الأداء"، مؤكداً أن:"هذه الآليات مطبقة حتى على القضاة، لكن المحاصصة ونفوذ الأحزاب تتدخل في هذه التفاصيل".
مجلس القضاء
وأضاف حداد أنه لا يوافق على وصف القضاء بـ"المسيس"، لكنه يؤكد وجود محاولات سياسية للتدخل في عمل القضاء، وهو ما صرح به رئيس المحكمة الاتحادية ورئيس مجلس القضاء. واصفاً الوضع الحالي بأنه يختلف عما كان يتوقع بعد إسقاط نظام صدام حسين.
وأوضح أن:"الوضع الإقليمي وغياب الانتماء الوطني والضعف الأخلاقي أسهما في منع العراق من النهوض كقوة سياسية واقتصادية في المنطقة"، معتبراً أن:"نسبة المستحوذين على السلطة الحاليين لا تتجاوز 3% من الشعب العراقي"، مشيراً إلى تحول بعض الأشخاص من حياة بسيطة إلى ثروات ضخمة خلال العقود الماضية.
