المطلع
عاجل

post-image

موقف البعض بالعراق من الشرع وحضوره يلقي بظلال سلبية على قمة بغداد (تقرير)


01:15 تقارير عربية ودولية
2025-05-17
173321

يشعر المسؤولون العراقيون بالقلق من حجم المشاركة على مستوى القادة في القمة العربية وذلك بسبب الموقف السلبي الغالب في العراق من السلطات السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع، وهو ما يتناقض مع موقف الدول العربية المؤثرة التي تدعم عودة دمشق إلى مقعدها في الجامعة العربية وإدماجها في منظومة العمل العربي ثنائيا وجماعيا.

وتدعم دول الخليج حكومة الشرع بشكل واضح وهو ما ظهر من خلال تأمين التقارب بين دمشق وواشنطن والمساعدة في عقد لقاء بين الرئيس الشرع والرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وبحسب تقرير لصحيفة العرب الصادرة في لندن، وتابعتها المطلع، أنه هناك مواقف أخرى لا تتحمس للاعتراف العربي بالحكومة الجديدة في سوريا، أو على الأقل تريد المزيد من الوقت لاختبار مواقف الشرع ومدى استعداد مسؤولي حكومته وقادة المؤسستين الأمنية والعسكرية للتخلي عن ماضيهم الجهادي وخاصة إظهار مواقف حاسمة ضد داعش ميدانيا، وهذا الموقف تتبناه مصر.

ورغم إعادة فتح قنوات تواصل دبلوماسية خلال الفترة الأخيرة، وكان أبرزها اللقاء بين الشرع والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي على هامش قمة القاهرة في مارس الماضي، فإن الموقف المصري لم يصل إلى حد الاعتراف الكامل بالإدارة السورية الجديدة أو تعزيز العلاقات الثنائية بوضوح.

ولا يعرف إن كان الرئيس المصري سيشارك بنفسه في القمة أم سيكتفي بإرسال وزير الخارجية بدر عبدالعاطي كما فعلت دول أخرى مثل تونس والجزائر اللتين تحملان موقفا أكثر تشددا تجاه دمشق.

وأرسلت الجزائر وزير الخارجية أحمد عطاف، ولو بشكل متأخر إلى دمشق في فبراير الماضي بهدف إظهار أنها لا تعارض النظام الجديد في دمشق ولإسكات حملة على مواقع التواصل تتحدث عن توقيف سوريا عسكريين جزائريين كانوا يدعمون الرئيس السابق بشار الأسد في حربه على المعارضة.

لكن زيارة عطاف لم تحمل أيّ مؤشر على أن العلاقة بين الجزائر والنظام الجديد في دمشق قد تجاوزت مرحلة الشك من الجانبين خاصة أن الجزائر بادرت مع انطلاق مرحلة الحسم العسكري ضد الأسد إلى وصف مسلحي هيئة تحرير الشام وحلفائهم بأنهم إرهابيون ودعت لدعم “الحكومة الشرعية” وقتها، أي حكومة الأسد ونظامه.

ولا يريد الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون الحضور إلى القمة حتى لا يضطر إلى المصادقة على بيان ختامي للقمة يدعو إلى دعم سوريا للخروج من أزمتها، أو أن يعلن معارضة مكشوفة لإعادة تأهيل الشرع والموقفان محرجان للجزائر.

وبالنسبة إلى تونس، فإن موقفها ما يزال متشددا تجاه الشرع، حيث أنها لم تفتح أيّ قنوات تواصل مع دمشق ولم تبد أيّ رغبة في ذلك، وهذا مفهوم بسبب تعقيدات قديمة تتعلق بمشاركة المئات من التونسيين في الحرب الأهلية السورية، وإجراء تحقيقات ومحاكمات لمتهمين في قضايا تسفير الشباب إلى الحرب، فضلا عن وقوف تونس الواضح ضد تيارات الإسلام السياسي بمختلف مسمّياتها، وهو ما يفسر غياب الرئيس قيس سعيد عن القمة وإرسال وزير الخارجية محمد علي النفطي لتمثيله.

ويجد العراق نفسه تحت ضغوط متعددة بشأن حضور سوريا في القمة والبيان الختامي الذي سيصدر عنها وسط ضغوط من المجموعات الشيعية الداعمة للحكومة والاطراف السياسية والفصائل المعارضة لمشاركة الشرع والتهديد باعتقاله، وهذا المناخ السلبي دفع الرئيس السوري إلى الاعتذار عن الحضور إلى بغداد.

وغياب الشرع عن القمة قد يصب في خدمة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني داخليا بتجنيبه الانتقادات والضغوط من شركائه في الحكومة، لكنه يعطي إشارة سلبية عن العراق ومدى قدرته على استعادة دوره العربي في مقابل التأثير القوي للّوبي المعاكس.

وقبل أيام قليلة من القمة حل قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني ببغداد وأجرى لقاءات متعددة مع المجموعات الحليفة لبلاده مطالبا بالضغط حتى تتبنى القمة موقفا داعما لإيران في خلافها مع الولايات المتحدة وأن يدعو القادة إلى “اتفاق عادل ومنصف للملف النووي، وإبعاد شبح الحرب عن المنطقة” كما ذكرت مصادر عراقية لموقع شفق نيوز الكردي.

ومن شأن الضغوط الإيرانية، المعلنة والخفية، على العراق والقمة أن تدفع ببعض القادة العرب، وخاصة من دول الخليج، إلى تجنب حضور قمة بغداد وإرسال وزراء الخارجية، ما يضعف مستوى المشاركة في القمة ويعيق تحقيق الهدف منها بالنسبة إلى رئيس الوزراء العراقي وهو استعادة إشعاع العراق عربياً، والتحرر ولو جزئيا من النفوذ الخارجي.

وعلى الرغم من عدم اتضاح حجم المشاركة للرؤساء والملوك والأمراء العرب في قمة بغداد إلا أن وزارة الخارجية العراقية تشير إلى أن المشاركة ستكون “نوعية ومكثفة وقراراتها استثنائية “.

وأبلغ الرئيس العراقي عبداللطيف جمال رشيد الوفد الإعلامي الرسمي لجامعة الدول العربية أن “احتضان بغداد لمؤتمر القمة يأتي انطلاقا من دورها المحوري وسعيها الدائم لترسيخ العمل المشترك لمواجهة التحديات التي تواجه المنطقة، وتعزيز التعاون والتنسيق بين الأشقاء وبما يحفظ مصالح شعوبنا، ويلبي تطلعاتها في التنمية والازدهار والسلام”. 

كما ذكر أن “قمة بغداد ستناقش القضايا المصيرية المتعلقة بشعوب المنطقة والخروج بقرارات تسهم في تحقيق السلام والاستقرار”.

وأوضح وكيل وزارة الخارجية العراقي هشام العلوي أن العراق يعمل على “استثمار فرصة عقد القمة في بغداد لإبراز التطورات الإيجابية التي حصلت في العراق في السنوات القليلة الماضية، وإعطاء فرصة لضيوفنا بأن يطّلعوا على المعالم الثقافية والحضارية والتاريخية والدينية الموجودة في بغداد”.

وقال باسم العوادي المتحدث الرسمي باسم الحكومة العراقية في تصريح صحفي إن “هناك تمثيلا لكل الدول العربية في قمة بغداد فضلا عن حضور الأمين العام للأمم المتحدة والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي فضلا عن حضور رئيس الحكومة الإسبانية”.

وذكر أن الحكومة العراقية منحت تراخيص لحضور أكثر من 300 صحافي عراقي و250 صحافيا وإعلاميا من خارج البلاد و20 منظمة واتحادا تابعين لجامعة الدول العربية فضلا عن إقامة فعاليات احتفالية واسعة “.

كلمات مفتاحية

اخبار ذات صلة

تعليقات

أحدث الاخبار

الصدر: من رضي أو تعاون أو سكت عن قتل الحسين فقد نقض عهد الله

الصدر: من رضي أو تعاون أو سكت عن قتل الحسين فقد نقض عهد الله

2026-06-25 21:31 70
عراقجي: عازمون على رسم مستقبل مضيق هرمز بالتشاور مع جيراننا

عراقجي: عازمون على رسم مستقبل مضيق هرمز بالتشاور مع جيراننا

2026-06-25 20:54 364
الزيدي: العراق سيظل عزيزاً كريماً بأهله ما دام صوت الحسين حاضراً بالوجدان

الزيدي: العراق سيظل عزيزاً كريماً بأهله ما دام صوت الحسين حاضراً بالوجدان

2026-06-25 20:07 1350
​رد حاسم من طيف سامي على اختفاء 140 مليار دولار من الأموال العامة

​رد حاسم من طيف سامي على اختفاء 140 مليار دولار من الأموال العامة

2026-06-25 20:02 846
تأمين اتصال ملايين الزائرين.. تفاصيل خطة هيئة الإعلام والاتصالات لزيارة عاشوراء

تأمين اتصال ملايين الزائرين.. تفاصيل خطة هيئة الإعلام والاتصالات لزيارة عاشوراء

2026-06-25 19:50 947
اللجنة الأمنية للزيارات المليونية تصدر 4 توجيهات لتأمين زيارة العاشر من محرم

اللجنة الأمنية للزيارات المليونية تصدر 4 توجيهات لتأمين زيارة العاشر من محرم

2026-06-25 19:42 1041
رغم الخسارتين... كيف يحافظ العراق على أمل التأهل إلى دور الـ32 بكأس العالم

رغم الخسارتين... كيف يحافظ العراق على أمل التأهل إلى دور الـ32 بكأس العالم

2026-06-25 17:39 2150
ثمانية منتخبات تتنافس على بطاقات العبور الأخيرة إلى دور الـ32 في كأس العالم

ثمانية منتخبات تتنافس على بطاقات العبور الأخيرة إلى دور الـ32 في كأس العالم

2026-06-25 17:05 2670
مسؤول نفطي عراقي سابق يكشف تعرضه لابتزاز إلكتروني بفيديوهات مفبركة ومطالب مالية ضخمة

مسؤول نفطي عراقي سابق يكشف تعرضه لابتزاز إلكتروني بفيديوهات مفبركة ومطالب مالية ضخمة

2026-06-25 16:38 3622
باكستان ترد على أنباء محاولة إسرائيل اغتيال قائد جيشها في سويسرا

باكستان ترد على أنباء محاولة إسرائيل اغتيال قائد جيشها في سويسرا

2026-06-25 12:05 2850
تصويت جديد في مجلس الشيوخ يمنح ترامب ضوءاً أخضراً تجاه إيران

تصويت جديد في مجلس الشيوخ يمنح ترامب ضوءاً أخضراً تجاه إيران

2026-06-25 09:14 2817
النفط تنفي أنباء تلويح العراق بالانسحاب من أوبك وتؤكد العمل لرفع الإنتاج

النفط تنفي أنباء تلويح العراق بالانسحاب من أوبك وتؤكد العمل لرفع الإنتاج

2026-06-25 13:22 4841
العراق وسوريا يوقعان تفاهماً لتعزيز التعاون بإدارة الموارد المائية المشتركة

العراق وسوريا يوقعان تفاهماً لتعزيز التعاون بإدارة الموارد المائية المشتركة

2026-06-25 13:02 4418
محافظة كربلاء تبحث الاستعدادات الخاصة بخطة النقل للزيارة و التفويج العكسي

محافظة كربلاء تبحث الاستعدادات الخاصة بخطة النقل للزيارة و التفويج العكسي

2026-06-25 11:11 3948
الذهب يواصل خسائره بعد كسر حاجز أربعة آلاف دولار للأونصة

الذهب يواصل خسائره بعد كسر حاجز أربعة آلاف دولار للأونصة

2026-06-25 09:58 4730
قطر تودع كأس العالم بخسارتها أمام البوسنة بثلاثة أهداف لهدف

قطر تودع كأس العالم بخسارتها أمام البوسنة بثلاثة أهداف لهدف

2026-06-24 23:59 6438
حقي الخالدي قائداً لعمليات الحشد الشعبي في الأنبار

حقي الخالدي قائداً لعمليات الحشد الشعبي في الأنبار

2026-06-24 21:06 8857
العراق يؤكد للإمارات رفضه الحرب والتصعيد العسكري والحل عبر الدبلوماسية

العراق يؤكد للإمارات رفضه الحرب والتصعيد العسكري والحل عبر الدبلوماسية

2026-06-24 22:47 8909