نهاية مهمة يونامي بالعراق واعتماد إطار جديد للتعاون مع الأمم المتحدة
أكدت الحكومة العراقية، اليوم الأحد، أن نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، غلام محمد إسحاق، سيتولى مهام التنسيق بين بغداد والأمم المتحدة خلال المرحلة المقبلة، وذلك في إطار آلية جديدة للتعاون بعد انتهاء عمل بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي).
وقال المتحدث باسم الحكومة، باسم العوادي، في تصريح للوكالة الرسمية وتابعته "المطلع"، إن:"انتهاء مهمة (يونامي) يمثل محطة مفصلية في مسار استعادة السيادة العراقية"، مبيناً أن:"البعثة أُنشئت عام 2003 بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1500، ثم توسعت مهامها في عام 2007 وفق القرار 1770".
وأوضح العوادي أن، الدور الأساسي للبعثة كان سياسياً، إلى جانب مهام أخرى شملت دعم المصالحة السياسية والاجتماعية وتعزيز الحوار الإقليمي، وهو ما منحها صلاحيات واسعة داخل العراق، مشيراً إلى أن:"العراق اليوم وصل إلى مرحلة من النضج والاستقرار تمكّنه من إدارة شؤونه الداخلية والخارجية بشكل مستقل ومن دون وصاية".
وبيّن أن:"المرحلة التي تلي انتهاء مهمة (يونامي) ستشهد اعتماد آلية جديدة للتعامل مع الأمم المتحدة عبر "المنسق المقيم"، لافتاً إلى أن عدد العاملين في البعثة خلال الفترة الأخيرة بلغ 648 موظفاً، نصفهم من العراقيين، مؤكداً أن:"للبعثة دوراً مهماً في دعم العملية السياسية وبناء مؤسسات الدولة، إضافة إلى مساهمتها في تحسين صورة العراق دولياً".
وأكد أن:"غلام محمد إسحاق سيتولى حصراً تنسيق العلاقة بين الحكومة العراقية ومؤسسات الأمم المتحدة في الجوانب التنموية والإنسانية، من دون أي دور سياسي"، موضحاً أن العلاقة مع منظمات الأمم المتحدة المعنية بالتنمية، والعمل الإنساني، وحقوق الإنسان، ومراقبة الانتخابات، ستكون حصراً عبر المنسق المقيم.
وشدد العوادي على أن:"الدور السياسي للأمم المتحدة سينتهي رسمياً بانتهاء مهمة (يونامي) خلال الأسبوعين المقبلين"، مؤكداً أن:"العراق بات يتعامل مع المجتمع الدولي كدولة مستقلة ذات سيادة كاملة، وأن أي تعاون خارجي يجب أن يتم من خلال الحكومة العراقية فقط".
وأشار إلى أن، الحكومة اتخذت قرارين استراتيجيين، أولهما إنهاء مهمة التحالف الدولي وفق جدول زمني ينتهي في أيلول/سبتمبر 2026، وثانيهما إنهاء مهمة بعثة (يونامي)، مؤكداً أن الوقت قد حان لاستعادة السيادة الكاملة بعد سنوات من الدعم الدولي.
