هيئة الإعلام والاتصالات تنفي التنازل عن ديون شركة كورك
نفت هيئة الإعلام والاتصالات، اليوم الاثنين، التنازل عن ديون شركة كورك، فيما أكدت أن التسوية وسيلة لتحصيل الحقوق لا إسقاطها.
وقالت الهيئة في بيان، إن "الادعاءات بشأن التنازل عن الديون المستحقة على شركة كورك للاتصالات غير صحيحة، ولا تستند إلى أي أساس قانوني أو واقعي".
وشددت الهيئة على أن "حقوقها المالية تمثل حقوقًا عامة لا يجوز التفريط بها، وأن جميع إجراءاتها في هذا الملف تستهدف تحصيل تلك الحقوق، لا إسقاطها أو التنازل عنها".
وأوضحت أن "الشركة، وبموجب عقد التسوية في 2025/9/23، ملزمة بسداد ديون مثبتة تبلغ نحو 1400 مليار دينار، فضلًا عن استمرار احتساب المستحقات الإضافية المترتبة عليها بصورة مستمرة حتى تاريخ إصدار هذا البيان".
وأكدت أن "رفع الحجز لم يتم بوصفه إعفاءً للشركة، ولا يعني بأي حال من الأحوال إسقاط الدين أو التنازل عنه، بل جاء باعتباره إجراءً مرتبطًا بتنفيذ عقد التسوية، مع بقاء الدين قائمًا كاملًا، وبقاء حق الهيأة في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة عند الإخلال بأي التزام من التزامات التسوية".
وأشارت إلى أنها كانت قد اتخذت، خلال السنوات السابقة، إجراءات قانونية لتحصيل مستحقاتها، شملت حجز الأموال المنقولة وغير المنقولة للشركة، واتخاذ إجراءات الحجز والاستحصال وفق الأصول القانونية على الأموال المتاحة لدى المصارف العراقية في حينه.
وبينت أن "جميع إجراءاتها في هذا الملف لم تكن بمعزل عن الرقابة والإشراف، بل جاءت وفق توصيات لجنة الأمر الديواني رقم (25244) لسنة 2025، ومصادقة رئيس مجلس الوزراء، ومخاطبات الأمانة العامة لمجلس الوزراء، فضلًا عن المتابعة المستمرة من هيئة النزاهة الاتحادية وديوان الرقابة المالية".
وكانت هيئة الإعلام والاتصالات أعلنت مطلع 2025 عن اتخاذ إجراء عقابي بحق شركة "كورك تيليكوم"، يقضي بقطع خدمة الإنترنت عنها بشكل فوري.
وذكرت الهيئة في بيانها آنذاك، أنها قامت بمخاطبة وزارة الاتصالات لتنفيذ هذا القرار، مشددة على ضرورة قيام شركة "كورك" بتعويض المشتركين وفقاً لبنود عقد الترخيص المنتهي، لضمان حماية حقوق المستهلكين.
وتسبب قرار هيئة الإعلام والاتصالات العراقية، بقطع الإنترنت عن شركة الاتصالات "كورك تيليكوم"، بآثار سلبية طالت شرائح عدة في المجتمع ومهن مختلفة في إقليم كردستان، الأمر الذي دفع بمواطنين وناشطين إلى التعبير عن استيائهم من هذا القرار.
وبينما لم تصدر هيئة الإعلام والاتصالات أي تعليق حول إمكانية مراجعة القرار، يؤكد مراقبون أن القضية تتطلب حلولاً مستدامة تحمي حقوق المستخدمين وتعزز الشفافية في إدارة قطاع الاتصالات.
