وول ستريت جورنال: إسرائيل والولايات المتحدة تستعدان لضربة انتقامية إيرانية بنهاية الأسبوع
ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، أن إسرائيل والولايات المتحدة، تستعدان لـ"ضربة انتقامية إيرانية"، لا يمكن التنبؤ بها، فيما ترفض طهران، جهود الدبلوماسيين العرب، والدوليين الذين يحاولون منع حرب إقليمية في الشرق الأوسط.
ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي إيراني قوله إن محاولات الدول المختلفة لإقناع طهران بعدم التصعيد كانت، وستكون عقيمة، بالنظر إلى الهجمات الإسرائيلية الأخيرة التي "تجاوزت كل الخطوط الحمراء، وردنا سيكون سريعاً وثقيلاً".
وفي مؤشر على خطورة الموقف، حذرت السفارة الأميركية في القدس مواطنيها داخل إسرائيل، والضفة الغربية وغزة من "الوضع الأمني"، وطالبتهم بتوخي الحذر ومعرفة مكان أقرب ملجأ.
وأوضح قسم الشؤون القنصلية، على منصة "إكس"، السبت، أن "البيئة الأمنية معقدة، ويمكن أن تتغير بسرعة"، ولفت إلى أن التوترات الإقليمية المتزايدة يمكن أن تؤدي إلى إلغاء، أو تقليص الرحلات الجوية من وإلى إسرائيل.
وذكّرت السفارة المواطنين الأمريكيين بالحاجة المستمرة إلى توخي الحذر، وزيادة الوعي الأمني الشخصي (بما في ذلك معرفة موقع أقرب ملجأ)، مشيرة إلى أن الحوادث الأمنية تقع غالباً دون تحذير، بما في ذلك إطلاق قذائف الهاون، والصواريخ، والطائرات بدون طيار.
تأهب أميركي للدفاع عن إسرائيل
بدورها، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاجون"، السبت، إرسال أسراب "مقاتلات إضافية" وسفن تابعة للبحرية إلى منطقة الشرق الأوسط، وذكرت أن الجيش الأميركي "يرفع درجة الاستعداد، لنشر المزيد من الدفاعات الصاروخية الأرضية".
وفي السياق، قال مسؤولان أميركيان، الجمعة، إن الرئيس جو بايدن طالب خلال اتصال هاتفي "صعب" مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، بوقف تصعيد التوترات بالمنطقة، والتحرك فوراً من أجل التوصل لاتفاق بشأن المحتجزين، ووقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وأوضح موقع "أكسيوس" الأميركي، أن تداعيات الاغتيالات الإسرائيلية في لبنان، وإيران، أشعرت إدارة بايدن بـ"الإحباط"، مشيراً إلى أن هذه العمليات جاءت بعد أقل من أسبوع لأول زيارة لنتنياهو إلى المكتب البيضاوي في البيت الأبيض منذ 4 سنوات.
بايدن يحذر نتنياهو
وكشف المسؤولون الأميركيون لـ"أكسيوس"، أن بايدن اتصل بنتنياهو لمناقشة الاستعدادات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة، وإسرائيل في مواجهة رد إيران، وحزب الله "الانتقامي" المتوقع.
وأضافوا: "بايدن قال لنتنياهو إن الولايات المتحدة ستساعد إسرائيل في صد أي هجوم إيراني، لكنه لا يتوقع بعد ذلك أن يكون هناك مزيد من التصعيد الإسرائيلي"، مشدداً على ضرورة "التحرك فوراً من أجل التوصل إلى اتفاق".
وحذر بايدن، نتنياهو من أنه "في حال عمد مجدداً إلى تصعيد الأوضاع، فعليه ألا يعتمد على الولايات المتحدة، لإنقاذه".
ونقل موقع "أكسيوس"، الخميس الماضي، عن 3 مسؤولين أميركيين قولهم، إن إدارة الرئيس جو بايدن تعتقد أن إيران ستشن هجوماً على إسرائيل خلال أيام، رداً على اغتيال إسماعيل هنية في طهران، فيما يستعد الجيش الأميركي في المنطقة، لمواجهة هذا الهجوم المحتمل.
وذكر موقع "أكسيوس"، أن إدارة بايدن تخشى أن يكون من الصعب حشد نفس التحالف الدولي الذي دافع عن إسرائيل ضد الهجوم الإيراني السابق في أبريل الماضي"، لأن اغتيال هنية يأتي في سياق الحرب الإسرائيلية في غزة، والتي أثارت مشاعر معادية لتل أبيب بالمنطقة.
جهود خفض التوتر
وعلى صعيد الجهود الدولية في محاولة لخفض التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، أفادت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، بأن وزير الدفاع البريطاني جون هيلي وصل إلى تل أبيب، بعد زيارته لبنان في محاولة لمنع التصعيد مع جماعة "حزب الله".
وزار وفد بريطاني، الخميس، ضم هيلي، ووزير الخارجية ديفيد لامي، بيروت، حيث أكدا ضرورة الوصول إلى التهدئة ووقف إطلاق النار في كل من لبنان وقطاع غزة.
والخميس، حض وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، جميع الأطراف في الشرق الأوسط على عدم اتخاذ "إجراءات تصعيدية"، غداة إعلان اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية، خلال وجوده في إيران، فيما يقوم دبلوماسيون أوروبيون وأميركيون بتحركات "عاجلة" بالمنطقة، لتجنب "حرب شاملة".
وقال منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام بالشرق الأوسط تور وينسلاند، الجمعة، إنه ناقش مع الأطراف المعنية وبلدان منها لبنان، ومصر، وقطر سبل منع توسع الصراع بالمنطقة، واتخاذ إجراءات عاجلة لمنع تدهور الموقف.
وأضاف وينسلاند، أنه أكد خلال مناقشاته على "الحاجة الملحة إلى معالجة الخطر المتزايد المتمثل في التصعيد الخطير، والذي يشكل تهديداً كبيراً للاستقرار الإقليمي".
