أزمة مائية غير مسبوقة: الجفاف يخنق دجلة ويكشف قاعه + صور
تشهد بغداد انخفاضًا حادًا في منسوب مياه نهر دجلة، ما أدى إلى ظهور قاع النهر في مساحات واسعة، في ظاهرة بيئية خطيرة تثير القلق لدى السلطات والمجتمع المدني على حد سواء.
ويعد هذا الانخفاض أحد أبرز مظاهر أزمة المياه التي تواجه العراق حاليًا، والتي تصفها التقارير بأنها "أسوأ أزمة جفاف منذ قرن".

ويشير خبراء البيئة إلى أن:"هذه الظاهرة لا تؤثر فقط على المناظر الطبيعية، بل تحمل تبعات كبيرة على الحياة البيولوجية في النهر، بما في ذلك الأسماك والكائنات المائية الأخرى، فضلاً عن تهديدها للمصادر المائية التي تعتمد عليها المدن والزراعة في العراق".
ومن جانبها، حذرت الجهات الحكومية من أن استمرار انخفاض منسوب المياه قد يؤدي إلى تفاقم أزمة مياه الشرب والطاقة، خاصة مع اعتماد العديد من محطات توليد الكهرباء على مياه النهر. كما أن القطاع الزراعي معرض بشكل مباشر للخطر، حيث يعتمد على مياه دجلة لري المحاصيل الأساسية.

وتأتي هذه الأزمة في وقت تواجه فيه البلاد تحديات كبيرة تتعلق بالتغير المناخي وزيادة درجات الحرارة، بالإضافة إلى انخفاض هطول الأمطار على مدار السنوات الماضية.
ويؤكد الخبراء أن:"الحلول قصيرة المدى لن تكون كافية"، داعين إلى:"تطوير استراتيجيات متكاملة لإدارة الموارد المائية، تشمل مشاريع تخزين المياه وتحلية المياه وإعادة استخدام المياه الزراعية والصناعية".
وكما أن للأزمة أبعادًا اجتماعية واقتصادية واسعة، إذ تؤثر على معيشة السكان، وتزيد من مخاطر النزوح الداخلي من المناطق الأكثر تضررًا، وتضغط على الاقتصاد الوطني بسبب تأثيرها على الزراعة والصناعة والطاقة.
وتواصل السلطات العراقية العمل على خطط للتخفيف من الأزمة، بينها مشاريع إعادة تأهيل السدود وتحسين شبكات توزيع المياه، إضافة إلى التعاون مع المنظمات الدولية لتقديم الدعم الفني والمالي.
ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن:"مواجهة هذه الأزمة تتطلب خطوات عاجلة ومستدامة، لضمان أمن العراق المائي وحماية البيئة من الانهيار التدريجي".

