إثر "صدمة الغياب"... العوادي: القمة العربية كانت درساً وسنغير قواعد التعاطي
أقرّ الناطق باسم الحكومة العراقية، باسم العوادي، بأن قمة بغداد الأخيرة شكّلت محطة سياسية فارقة ستُبنى عليها مراجعات معمّقة في العلاقات العربية-العراقية، مؤكداً أن العراق استفاد من القمة بوصفها "درساً سياسياً" سيساهم في إعادة تقييم مسارات السياسة الخارجية، خصوصاً في ضوء طبيعة المشاركة العربية فيها.
وقال العوادي، في مقابلة مع الإعلامي غسان عدنان تابعتها "المطلع"، إن:" الحكومة العراقية ستعتمد على ما حصل في القمة من تفاعل، أو غيابه، كمادة أساسية في تحليل الواقع السياسي العربي وآليات التعاطي المقبلة"، وأضاف: "السياسة تجارب، وهذه القمة كانت تجربة مهمة سنستفيد منها في التعامل مع الدول العربية مستقبلاً".
وأكد أن:" الحكومة كانت قد عقدت اجتماعات خاصة خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة لمناقشة انعكاسات المشاركة العربية في القمة، مشيراً إلى أن التفاعل – سواء قبل القمة أو خلالها أو بعدها – قدم مؤشرات مهمة ستُدرس بدقة داخل الأروقة الحكومية والدبلوماسية العراقية".
العوادي شدد على أن:" الانفتاح على الدول العربية سيستمر، ولكن على أسس واقعية ومبنية على نتائج ملموسة"، وقال: "سنظل منفتحين على أشقائنا العرب، لكن القمة كانت درساً لا بد أن نأخذه في الحسبان ونحن نعيد رسم سياستنا الإقليمية".
ويأتي هذا التصريح بعد ساعات من خيبة الأمل العراقية إزاء غياب عدد من الزعماء العرب عن القمة التي استضافتها بغداد، رغم وعود سابقة بمشاركات رفيعة المستوى، وهو ما وصفته مصادر دبلوماسية عراقية بـ"الخذلان غير المتوقع"، وسط تساؤلات عن الرسائل السياسية التي حملها ذلك الغياب.
