إسرائيل تتدحرج نحو الهاوية... هل القادم إسقاط نتنياهو أم الإنفجار
دفع خبر إيجاد "6" جثث لأسرى إسرائيليين كان من ضمنهم أمريكي داخل أحد الأنفاق في غزة إلى حدوث ضجة بين الأوساط السياسية وإثارة جدل في تل أبيب.
واعتبرت المعارضة الإسرائيلية وأهالي الأسرى أن تعنت رئيس وزراء الجيش الإسرائيلي نتنياهو في قبول اتفاقية وقف إطلاق النار مع حماس أدت لوفاة الأسرى الستة، وتُنذر بمصير باقي الأسرى في غزة كلما استمر رفض “نتنياهو” للصفقة.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن المعارضة وأهالي الأسرى أن:"نتنياهو باع الأسرى لدى حماس في سبيل الحفاظ على منصبه ومكتسباته".
بينما قال رئيس نقابات العمال في اسرائيل الهيستدروت في حديث لمصدر سياسي تابعته "المطلع"،إنه:"لم يعد من الممكن الوقوف مكتوفي الأيدي لا بد من التوصل إلى اتفاق الصفقة أهم من أي شيء آخر".
وتابع رئيس الهيستدروت حديثه:"توصلت إلى نتيجة مفادها أن تدخلنا وحده هو الذي سيصدم من يحتاج إليه، ابتداءً من الساعة السادسة صباحاً من الإثنين الاقتصاد “الإسرائيلي” بأكمله في إضراب كامل".
وأكمل رئيس نقابات العمال انه:"قررت الإعلان عن إضراب كامل في كافة قطاعات الاقتصاد، وأدعو الشعب إلى التظاهر وسيشمل الإضراب وزارات الدفاع والداخلية والمالية والاقتصاد والصحة والتعليم، تحدثت مع ضباط وقادة الأجهزة الأمنية وعرفت منهم أن الصفقة تتأخر لأسباب سياسية داخلية".
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية أن:"بلدية حيفا ومجلس مستوطنات "أشكول" وبلديات 4 مدن كبرى هي تل أبيب وغفعاتيم وهود هشارون وكفار سابا ومحال تجارية ومطاعم ومقاهي في شارع غزة بالقدس والعديد من البلديات والمستوطنات أعلنت الانضمام للإضراب والاحتجاجات ،الاثنين".
وأكدت وسائل إعلام أن:"مطار بن غوريون سيتوقف عن العمل بدايةً من الساعة 8 صباحاً في إطار الإضراب بهدف التوصل لصفقة أسرى".
وشهدت شوارع تل أبيب ليل الأحد تظاهرات بعشرات الٱلاف من الرافضين لسياسة رئيس وزراء الجيش الإسرائيلي وداعميه مطالبين بقبول صفقة وقف إطلاق النار وإعادة الأسرى لدى حماس، حيث وقعت اشتباكات وعراك بالأيدي بين الشرطة والمتظاهرين".
وهدد وزير المالية سموتريش الداعين للإضراب والمشاركين به بأن:"كل من سيُضرب عن العمل الاثنين لن يتقاضى أجره".
وشن مكتب نتنياهو بالتوازي هجوماً حاداً على وزير الدفاع غالانت المؤيد لعقد صفقة مع حماس، قائلاً :"قد فقد عقله ويحاول إشعال الاحتجاجات في الشوارع ضد الحكومة لكن لن يتم إقالته بشكل استباقي في أي وقت قريب".
واعتبر المحللون الإسرائيليون أن:"نتنياهو يواجه حالياً 3 سيناريوهات، الأولى الرضوخ للشارع وقبول صفقة وقف إطلاق النار أو التعنت وقيام الشارع المدعوم من المناوئين لرئيس الحكومة بخلعه وذلك لن يتم دون رضا أمريكي، والخيار الثالث جنوح نتنياهو وداعميه من المتطرفين نحو تفجير الأوضاع بالمنطقة أكثر".
ويذكر أن:"مباحثات وقف إطلاق النار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية تعرقلت نتيجة مخالفة نتنياهو لمبادرة "بايدن" التي وافق عليها تموز الماضي، وتمسكه بالبقاء في محور "فلادلفيا" وعدم الإنسحاب منه".
