إيران تقترح تشكيل محكمة دولية عراقية إيرانية للبت بقضية اغتيال سليماني و المهندس
اقترحت السلطات الإيرانية ،اليوم السبت، "قيام محكمة دولية عراقية إيرانية لتسريع البت في قضية اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني ، و نائب رئيس الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس ومرافقيهم على يد الأمريكيين".
و قال عباس علي كدخدائي عضو مجلس صيانة الدستور الإيراني و المسؤول عن الملف القضائي للقضية، إن "هذا المقترح لإنشاء محكمة مشتركة هو قيد الدراسة حاليا"، موضحاً أن "قيام مثل هذه المحكمة سيسرع البت في هذه القضية"، حسب وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا".
و أعرب كدخدائي عن "أمله في اجتياز المرحلة الراهنة والتوصل إلى نقاط إيجابية في قضية الملاحقة القضائية والقانونية للضالعين في عملية الاغتيال هذه وكذلك الآمرين بها"، مشددًا على ضروة "عدم السماح بأن تصبح هذه الجريمة أمرا روتينيا".
و أكد "ضرورة أن يتم إفهام الأمريكيين بأنهم اقترفوا جريمة ويخضعون حتما للمساءلة"، قائلا: "لو تمكنا من إنشاء محكمة دولية بين العراق وإيران، يمكن متابعة القضية بشكل أسرع في المحافل الدولية ولحسن الحظ فإن هذا الأمر قيد الإنجاز في ضوء الاتصالات بين حكومتي البلدين".
وأضاف أن "الجريمة التي ارتكبها النظام الأمريكي في اغتيال قاسم سليماني ورفاقه كانت انتهاكا صارخا وواضحا على الساحة الدولية، وهو انتهاك لسيادة العراق وانتهاك لحصانة المسؤولين الرسميين للدول"، متابعًا: "تم إعداد لوائح اتهام لأكثر من 90 من المسؤولين والمسببين والمنفذين لهذه الجريمة".
وكان الجيش الأمريكي نفّذ عملية الاغتيال بضربة صاروخية قرب مطار بغداد الدولي في الثالث من يناير/ كانون الثاني عام 2020.
و أدت العملية، التي اغتيل فيها أيضا أبو مهدي المهندس، نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي في العراق، إلى تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة و إيران، التي تعهدت بالانتقام القوي.
وردّ الجيش الإيراني بعد أيام قليلة من العملية بإطلاق صواريخ على قاعدة "عين الأسد"، كبرى القواعد الأمريكية في العراق.
كما تعرضت القوات الأمريكية في العراق لسلسلة من الهجمات من قبل مجموعات عراقية موالية لإيران، العام الماضي، كان آخرها في 20 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، عندما أطلقت صواريخ على المنطقة الخضراء في العاصمة بغداد، حيث توجد أكثر المواقع العسكرية تحصنا في العراق، إلى جانب احتوائها على مقر السفارة الأمريكية ومقرات منظمات ووكالات حكومية وأجنبية أخرى.
