اجتماعات إسرائيلية-أمريكية خلف الكواليس لخفض التصعيد مع المقاومة اللبنانية
صرح أربعة مسؤولين بارزين من إسرائيل وواشنطن لموقع "أكسيوس" الإخباري الأمريكي، بأنه عُقد اجتماع بعيدا عن الأوساط ،امس الثلاثاء، وضم مسؤولين رفيعي المستوى من البلدين لبحث وإيجاد حل لخفض حدة التوتر مع بيروت وخفض التصعيد الذي يحدث بالفترة الأخيرة، وإيجاد حل سريع بعيداً عن نشوب حرب شاملة ستكون آفاقها واسعة بين تل أبيب وحزب الله.
وأضافوا أن:"الاجتماع، الذي لم يعلن عنه البيت الأبيض أو الحكومة الإسرائيلية، جاء بمبادرة من إدارة الرئيس الأميركي "جو بايدن" لجس نبض الجانب الإسرائيلي وتنسيق سياسات الطرفين بشأن الوضع في لبنان".
وقبل عشرة أيام، انخرطت إسرائيل وحزب الله في أكبر تبادل لإطلاق النار منذ أن هاجمت الجماعة الشيعية إسرائيل في 8 أكتوبر.
ونفذت قوات الدفاع الإسرائيلية ضربة استباقية قبل ما قالت المخابرات الإسرائيلية والأميركية إنه:"من المتوقع أن يكون هجوما كبيرا بالصواريخ والطائرات بدون طيار على إسرائيل من قبل حزب الله".
وشن حزب الله هجوما جويا وصاروخيا نحو أهداف عسكرية إسرائيلية ردا على اغتيال إسرائيل لقائده العسكري الأعلى "فؤاد شكر" في بيروت.
وأشار الحزب في بيان تابعته وكالة "المطلع"، إلى أن:"المسيرات عبرت كما هو مقرر، وأنه تم إطلاق أكثر من "320" صاروخ كاتيوشا".
وبعد عدة ساعات من الضربات الجوية والهجمات الصاروخية المكثفة، أعلن الجانبان النصر وابتعدا عن حافة الهاوية وتضاءلت المخاوف من التصعيد إلى حرب إقليمية.
ولكن في الأيام الأخيرة، اشتدت المناوشات اليومية بين إسرائيل وحزب الله مرة أخرى، مما أثار مخاوف جديدة بشأن التصعيد الإقليمي.
وأوضح المسؤولون، بحسب موقع "أكسيوس" الإخباري الأميركي، وتابعتهم "المطلع"، أن:"الاجتماع الافتراضي استمر لمدة ساعة، حيث ترأس الفريق الأميركي مستشار الأمن القومي "جيك سوليفان"، وقد ضم أيضا مستشاري الرئيس بايدن آموس هوكشتاين وبريت ماكغورك، فيما ترأس الجانب الإسرائيلي، "رون ديرمر" وزير الشؤون الاستراتيجية، المقرب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو".
وبحسب مسؤول إسرائيلي، ناقش الطرفان كيفية التوصل إلى حل دبلوماسي طويل الأمد لإنهاء القتال بين إسرائيل وحزب الله في إطار سيناريو يتضمن التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في غزة والسماح لمئات الآلاف من النازحين الإسرائيليين واللبنانيين بالعودة إلى ديارهم على طول الحدود.
ولكن المسؤول قال إن:"كيفية خفض حدة تصعيد القتل تظل السيناريو الأكثر ترجيحا في الوقت الحالي، حال عدم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في بغزة في المدى القريب".
ورفض ديرمر التعليق على التقرير، ولم يرد البيت الأبيض على طلب للتعليق.
ويتمثل الطلب الإسرائيلي الرئيسي في أن يتضمن أي اتفاق دبلوماسي مع لبنان انسحاب قوة الرضوان، وهي من قوات النخبة التابعة لحزب الله لمسافة 10 كيلومترات على الأقل وراء الحدود.
وقال المسؤولون إن:"الجانب الإسرائيلي أكد خلال الاجتماع، أن العامل الحاسم لمثل هذا الاتفاق هو كيفية التحقق من أن مسلحي حزب الله انسحبوا بالفعل من المنطقة القريبة من الحدود، وأنهم لن يعودوا".
وأوضحوا أن:"الإسرائيليين يطالبون بتعهد من الولايات المتحدة بدعم تحرك عسكري إسرائيلي ضد حزب الله إذا عاد إلى المنطقة القريبة من الحدود".
ولفت أكسيوس نقلا عن مسؤول إسرائيلي إلى أن:"هوكشتاين قال في الاجتماع إن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة من شأنه أن يؤدي إلى خفض التصعيد في لبنان، ونتيجة لذلك، يسمح لإسرائيل بالتركيز مرة أخرى على صفقة التطبيع مع المملكة العربية السعودية".
