"استهدافات وتغريدات" تقيل وزير الكهرباء وتضع الكاظمي امام حكومة الوكالة
قدم وزير الكهرباء ماجد حنتوش ليلة امس الاثنين (29 حزيران 2021)، استقالته من منصبه الى رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، في ظل الازمة المزمنة التي تعاني منها البلاد والمتمثلة بتدهور التيار الكهربائي والتي باتت مشكلة مزمنة يعاني منها العراق بمجرد دخول فصل الصيف.
وشهد العراق خلال الايام القليلة الماضية تراجعا كبيرا في مستوى ساعات تجهيز الطاقة مع تصاعد حدة العمليات الارهابية التي تستهدف ابراج نقل الطاقة الكهربائية بين محافظات ديالى وصلاح الدين وكركوك مع العاصمة بغداد.
دعوة الصدر
جاءت استقالة وزير الكهرباء ماجد حنتوش من منصبه، بعد يوم واحد على دعوة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، له بتقديم استقالته على خلفية التدهور الحاصل في التيار الكهربائي.
وقال الصدر في تغريدة على تويتر، تابعها "المطلع"، ان "مشكلة الكهرباء في العراق تكمن في عدّة أمور مهمّة تسببت ولو بصورة تدريجية بتردّي الطاقة الكهربائية الكهرباء"، عادّاً "الفساد أحد الأسباب التي أدت إلى هدر الطاقة الكهربائية".
واضاف ان "الإرهاب والتفجيرات التي يوقعها في الطرق العامة، وسوء توزيع المحطات، واستعمال الكهرباء بصورة مفرطة ولا سيما في التجارة وأهل المحال والفنادق ومؤسسات الدولة، فضلاً عن التجاوز على الطاقة بصورة غير رسمية، جميعها عوامل تتسبّب بتردّي الطاقة الكهربائية في العراق".
وتابع ان "الحكومة العراقية قد أغفلت الكثير من النتائج والأسباب، وركزت على مسألة الخصخصة أو دفع الأجور، وكأنه السبب الوحيد لتردي الطاقة الكهربائية ومن دون وضوح في آلية الخصخصة".
اكمال عمر الحكومة
يرى القيادي في حزب بيارق الخير راجح العيساوي، امكانية بقاء رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بادارة حكومته منقوصة من وزيرين، وهما وزيرا الكهرباء والصحة.
ويقول العيساوي في تصريح لـ "المطلع"، ان "رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي سيستمر بإكمال ما تبقى من عمر حكومته ان جرت الانتخابات بوقتها المحدد في العاشر من شهر تشرين الاول المقبل في حال عدم حدوث اي طارئ".
واشار الى ان "الفترة المتبقية للحكومة قليلة وغير كافية لترشيح بديل وبالتالي سيتم تكليف احد الوكلاء بإدارة عمل وزارة الكهرباء"، فيما انتقد "عمل الوزارات المتلكئ".
وبشأن عمل الحكومة الحالية، اشار العيساوي الى ان "اول عمل قامت به الحكومة برفع سعر الدولار على اثر توصية من وزير المالية"، متابعا ان "من برنامج الحكومة مساعدة الفقراء وقدموا افضل هدية لهم برفع الاسعار وكذلك عمل وزارة التجارة هي الاخرى لم تقدم شيء كما شمل التلكؤ وزارة الموارد المائية ايضا".
ارادات خارجية معرقلة
ومع عمق الازمة الحالية التي تضرب ملف الكهرباء في العراق منذ عدة سنوات، يرى محللون ومراقبون للشأن السياسي وجود "ارادات خارجية" تحاول عرقلة ايجاد الحلول لهذا الملف الحيوي لإبقاء العراق في نفس المشاكل.
ويوضح المحلل السياسي غازي اللامي خلال حديثه لـ "المطلع"، ان "موضوع الكهرباء موضوع مهم وللأسف هذا الملف تتدخل به ارادات سياسية خارجية لا تريد ان ينجح ملف الكهرباء".
واضاف اللامي ان "تسحين ملف الكهرباء سيعمل على اعادة الروح لكل مفاصل العمل الصناعة الزراعة التجارة الصحة والنقل والتعليم وكل المفاصل".
واردف انه في "حال تم تفعيل المصانع والمعامل فان وضع العراق سيستقر بشكل واضح وهذا لا ترغب به هذه الارادات السياسية الخارجية وهناك ارادات سياسية داخلية تعمل وفق هذا النهج الخارجي".
واشار الى ان "مشكلة الكهرباء ستبقى مستمرة طالما هناك غياب للروح الوطنية والمواطنة"، مؤكدا ان "هذه الارادات هي اكبر من ارادة رئيس الوزراء شخصيا".
ادارة الوزارة بالوكالة
ويشير اللامي خلال حديثه لـ "المطلع"، الى ان "وزارة الكهرباء ستدار بالوكالة مثلما حصل في وزارات سابقة".
ولفت الى ان "العراقيين تعودوا من كل الحكومات السابقة والحالية على ادارة الوزرات بالوكالة"، موضحا ان "تجربة وزارة الصحة التي استقال منها وزير الصحة بعد حادث احتراق المستشفى اقرب دليل".
واشار الى ان "الحكومة ستعمل على ادارة الوزارة بالوكالة لحين الوصول الى موعد الانتخابات".
من جانبه، يستبعد المحلل السياسي محمد الربيعي في تصريح لـ "المطلع"، "اقدام رئيس الوزراء على تعيين وزيرا جديدا خلفا لوزير الكهرباء المستقيل".
واكد الربيعي ان "الكاظمي لا يمكنه تقديم وزير جديد مع عرقلة اكمال النصاب القانوني في مجلس النواب اضافة الى المشاكل التي يمكن ان يسببها اختيار الوزير الجديد".
استقالة وزير الصحة
استقالة وزير الكهرباء هي الثانية من نوعها في الحكومة الحالية بعد تقديم وزير الصحة السابق حسن التميمي، يوم الثلاثاء (4 ايار 2021)، الاستقالة من الوزارة عقب حادثة حريق مستشفى ابن الخطيب المخصص لمعالجة مرضى فيروس كورونا والتي ادت الى استشهاد واصابة العشرات.
وجاءت الاستقالة التميمي بعد صدور التقرير الخاص بلجنة التحقيق المشكلة على خلفية حادث المستشفى.
الى ذلك اقترحت لجنة الصحة النيابية ادارة وزارة الصحة بالوكالة من قبل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي لحين انتهاء فترة الحكومة.
