اطمئنان سني وتوتر شيعي..خياران أمام الصدر لتشكيل الكتلة الأكبر
مارثون سياسي بزغ نوره وسط ضبابية المشهد الحالي، لاسيما بعد اعلان نتائج الانتخابات وتعالي اصوات الخسارة قبل احتفالات المنتصرين، لقاءات واجتماعات ومباحثات مكثفة عقدت في بيوت الساسة علها تخرج بتوافقات تنقذها مما حملته نتائج الانتخابات التي غيرت قواعدها تشرين .
ويرى مراقبون أن الخلاف حول هذه الكتلة بدأ، وسط الترقب وشد الأعصاب وارتفاع، بين مختلف الأطراف لا سيما الرئيسية المتنافسة، على الظفر بالحق في تشكيل الحكومة القادمة.
السيناريو الحالي يشابه الى حد كبير سيناريو كل انتخابات في العراق قد يراه البعض طبيعيا ، الا ان الواقع يفرض شروطا مغايرة بحسب اراء محللين فلا خاسر مطمئنا ولا حتى فائز .
تحالفات تلوح في الافق
المعلومات المسربة تؤكد أن بعض التحالفات قد وصلت لمراحل نهائية، الكتلة الصدرية التي تجاوز السبعين مقعدا قد تدخل بتحالف مع حزب تقدم الحاصل على ثمانية وثلاثين مقعدا، كما تشير تسريبات الى دخول الصدر مع الحزب الديمقراطي الكردستاني لتشكيل نواة الكتلة الأكبر، وعلى ما يبدو فأن هذا الجمع ربما سيتلحق به تحالف عزم خاصة بعد اللقاء الأخير بين زعيم تحالف عزم خميس الخنجر وزعيم الحزب الكرستاني مسعود بارزاني.
إلا إن هذا التشكيل قد يصطدم بجدار المصالح السياسية وتحركات الكتل الاخرى، وربما يعاد سيناريو 2010 حين ازاح المالكي اياد علاوي من المقدمة والتفرد في تشكيل حكومة الاغلبية فكل شيء وارد في المشهد الحالي خصوصا وان التحركات المكوكية التي يجريها زعيم ائتلاف دولة القانون وتفويض اغلب الكتل الشيعية له بتشكيل التحالفات يضع اي خارطة سياسية جديدة امام تهديد حقيقي.
تشرين والمستقلون نحو المعارضة
رئيس حركة "امتداد" علاء الركابي خلال مؤتمر صحفي اعلن تشكيل تحالف برلماني بين المدنيين والنواب المستقلين الذين فازوا في الانتخابات الأخيرة، يصل إلى 30 مقعداً برلمانياً، وهو ما يجعلهم رقماً مؤثراً داخل البرلمان، مشترطا إن "التحالف لن يشترك في أي حكومة محاصصة، ولكن سيتجه إلى تشكيل معارضة سياسية داخل مجلس النواب لمتابعة ومراقبة عمل الوزارات والمؤسسات الحكومية، وكذلك التركيز على الجانب التشريعي خلال العمل في مجلس النواب".
رأي قانوني قد يحطم تأملات بعض الكتل
الخبير في مجال القانون طارق حرب، رأى أن "البرلمان المقبل سيسير بقيادة يحملها سائرون (الكتلة الصدرية) والديمقراطي الكردستاني وتقدم وامتداد، ولا قيمة حتى لو حصل ائتلاف الجميع ضد الكتلة الصدرية"، لكون المادة 45 من قانون الانتخابات الجديد رقم 9 الصادر في العام ٢٠٢٠، والتي تنص على أنه :”لا يحق لأي نائب أو حزب أو كتلة مسجلة ضمن قائمة مفتوحة فائزة بالانتخابات الانتقال إلى ائتلاف أو حزب أو كتلة أو قائمة أخرى إلا بعد تشكيل الحكومة بعد الانتخابات مباشرة، دون أن يخل ذلك بحق القوائم المفتوحة أو المنفردة المسجلة قبل اجراء الانتخابات من الائتلاف مع قوائم أخرى بعد اجراء الانتخابات”، وان المادة 76 من الدستور العراقي تنص على ان : "يكلف رئيس الجمهورية مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددا بتشكيل مجلس الوزراء خلال خمسة عشر يوما من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية".
الشارع يشتبك في معركة انتخابية
فبعد الاعلان عن النتائج الاولية بساعات قطع متظاهرين شوارع رئيسية في كل من بغداد والبصرة والموصل ومجموعة من المحافظات، ورفع محتجون شعارات تندد بنتائج الانتخابات وتزعم حدوث تجاوزات، فيما تدخلت قوات الأمن في عدد من النقاط جاء هذا بعد رسائل واضحة من اغلب الكتل الخاسرة في الانتخابات والتي لم تصل الى الحد المطلوب للظفر بمقاعد تكفي لمقارعة باقي الكتل والدخول بمعترك تشكيل الكتلة الاكبر.
وعليه فما زالت الدقائق الأخيرة هي الفيصل بتشكيل الكتلة الأكبر والحكومة المنتظرة، و كم من عقل حائرا يستصعب ما آلت إليه نتائج الانتخابات والصمت المطبق للمفوضية العليا للانتخابات أدخل الناس والقوى السياسية في دوامة على ما يبدو لا مخرج لها.
كلمات مفتاحية
- العراق
- بغداد
- تشكيل الحكومة العراقية
- الصدر
- المالكي
- تحالف عزم
- تحالف تقدم
- حركة المتداد
- البرلمان العراقي
- رئاسة الوزراء العراقية
