اعتداءات جنسية وطقوس سادية تهز إسرائيل... شهادات صادمة أمام الكنيست
كشفت صحيفة "هارتس" الإسرائيلية، اليوم الخميس، عن فصول جديدة من معاناة أطفال ونساء في إسرائيل، حيث تعرضوا لعمليات اغتصاب وطقوس سادية مروعة داخل احتفالات دينية متطرفة نفذها متشددون يهود.
وجاء في تقرير للصحيفة وترجمته المطلع، أن هذه الاعتداءات، التي امتدت على مدار سنوات، تكشف وجهًا مظلمًا من الجرائم المقنعة في عباءة طقوس دينية، وسط صمت وتجاهل ممنهجين من السلطات.
وناجيات أدلين شهاداتهن أمام لجنة الكنيست، يروين فيها كيف كانت الطفولة بالنسبة لهن جحيمًا، حيث كنّ ضحايا لاعتداءات جنسية تعذيبية، ملثمة بغطاء روحي مزيف.
وتصف "يائيل شطريت"، إحدى الناجيات، ما تعرضت له بأنها برمجة نفسية لا يمكن للعقل البشري استيعابها، تقول:"لا يمكنك تخيل شعور برمجة طفلة في الثالثة من عمرها للاغتصاب والسادية دون أن يعرف أحد".
وأثارت هذه الشهادات المدوية رعب نواب الكنيست، حيث وصف إيلي دلال، عضو حزب الليكود، ما كشف عنه بـ"الأمر المروع"، مطالبًا بالتحول من مرحلة الاستماع إلى مرحلة التحرك الفوري للشرطة والجهات المختصة.
و أما نعمة لازيمي، رئيسة لجنة شؤون الشباب في البرلمان، فوصفت الصدمة التي أصابتها حين علمت بوجود شبكة اعتداءات طقسية على الفتيات بأنها "لم تستطع التنفس".
والتحقيقات التي أجرتها "هارتس" بمشاركة أكثر من "12" امرأة، معظمهن من الطائفتين الأرثوذكسية المتشددة والإسرائيلية المتدينة، سلطت الضوء على شبكة اعتداءات منظمة تشمل الاغتصاب، التعذيب، التخدير، التصوير، والتلاعب النفسي.
وما يزيد الصدمة هو تورط أفراد من أسر الضحايا، بمن فيهم الآباء، في هذه الممارسات المروعة التي تتكرر في مسارح مختلفة تشمل المنازل، المعابد، الغابات، والمدارس.
وتشمل الممارسات أيضاً طقوسًا دينية تشبه قصصًا توراتية، تتضمن تمثيل وقائع دموية وسادية، وبعضها يتم تحت مظلة طقوس غريبة مثل الختان، كما تضمنت اعتداءات فظيعة مثل شرب دم الحيض وذبح الحيوانات.
واتهمت الضحايا السلطات الإسرائيلية بالتواطؤ والإهمال الممنهج، حيث كانت البلاغات تتجاهل أو تُقابل بالشك والإنكار، مع تعامل الشرطة وكأن الضحايا يختلقون القصص.
وكما كشف شهود عن تغاضي الشرطة ونظام القضاء عن ملفات متعلقة بأطباء، معلمين، ضباط شرطة، وأعضاء كنيست سابقين وحاليين متهمين بالتغطية على الاعتداءات.
ووفقًا للناجية يائيل أرييل، التي عاشت جحيم هذه الاعتداءات بدءًا من سن الخامسة، فإن:"هناك شبكة منظمة لشراء وبيع الأطفال على خلفيات دينية، تشكل تهديدًا خطيرًا للنسيج الاجتماعي والسياسي في إسرائيل".
ووسط هذا الكشف المفجع، استقر نواب الكنيست على استدعاء مفوض الشرطة داني ليفي للتحقيق في هذه الشبكات، التي وُصفت بأنها:"تهدد انفجار المجتمع الإسرائيلي من الداخل".
وهذا التقرير المزلزل الذي نشرته "هارتس"، يفتح ملفًا خطيرًا عن استغلال الدين لإخفاء الجرائم، ويكشف حجم الفساد داخل المؤسسات الإسرائيلية.
