"الأغلبية" تبعد الإطار عن التيار.. الصدر يتحرك لسحب اثنتين من قوى التنسيقي للتفاوض مع الحلبوسي وبارزاني
وتشهد العلاقة بين الصدر وبعض الاقطاب السياسية في الاطار التنسيقي، خاصة زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، فتورا منذ سنوات فيما تسعى بعض القيادات السياسية تقريب الجانبين من اجل توحيد صفوف البيت الشيعي قبل التفاوض وخوض غمار مباحثات تشكيل الحكومة الجديدة.
الصدر يجدد موقفه
بعد ساعة من الاجتماع بين القيادات السياسية والتصريحات التي خرجت اثناء الاجتماع وتحدثت عن اتفاق حول شكل الحكومة المقبلة، خرج الصدر ليؤكد موقفه الثابت من شكل الحكومة المقبلة والية اختيار رئيس الوزراء.
وقال الصدر في بيان كتب بخط يده، تابعه "المطلع"، انه، "لا شرقية ولا غربية، حكومة أغلبية وطنية".
فيما أكد رئيس الكتلة الصدرية حسن العذاري أن الصدر أشار إلى 5 نقاط خلال اجتماعه مع قوى الإطار التنسيقي، على رأسها التأكيد على حكومة الاغلبية الوطنية.
وقال العذاري في بيان تلقى "المطلع"، نسخة منه، ان "لابد من حكومة أغلبية وطنية، كما ان المقاومة كانت ومازالت وستبقى صدرية".
واضاف ان الصدر اشار الى ضرورة "الرجوع الى المرجعية في النجف الاشرف حصراً كمرجعية للجميع وان تكون الحكومة أغلبية وطنية لا توافقية محاصصاتية على الإطلاق".
وتابع ان "محاربة الفساد من أولوياتنا وأهدافنا التي لن نتنازل عنها".
معالجة الانسداد السياسي
في المقابل، اصدر الاطار التنسيقي بيانا مغايرا عن بيان الكتلة الصدرية، حيث اشار الى انه ناقش مع الصدر معالجة الانسداد السياسي فضلا عن التأكيد على استمرار متابعة نتائج الانتخابات، وهو ما يشير الى عدم وجود توافق في الرؤية السياسية بين المجتمعين.
وذكر بيان للاطار تلقى "المطلع"، نسخة منه، ان "المجتمعين ناقشوا عدداً من القضايا الرئيسة، ومنها اتخاذ الخطوات العملية اللازمة لمحاربة الفساد ومحاسبة الفاسدين وإيقاف الهدر المتعمد بالمال العام والتأكيد على خروج القوات الأجنبية وفق الجدول الزمني المعلن ووضع آليات كفيلة بحصر السلاح بيد الدولة".
ولفت الى مناقشة "حماية الحشد الشعبي ودعمه وتنظيمه بما يعزز دوره في حفظ الأمن في العراق وتجريم التطبيع وكل ما يتعلق به والعمل المشترك للحفاظ على ثوابت الشعب العراقي والتصدي للانحرافات الاخلاقية والاجتماعية وفق الأطر القانونية".
وبين ان الاجتماع اكد "العمل على رفع المستوى الاقتصادي للمناطق المحرومة وإبعاد التنافس السياسي عن كل المشاريع الخدمية ورفع المحرومية عن هذه المناطق"، موضحا ان "الطرفين اتفقا على استمرار الحوارات والمناقشات وصولا إلى وضع معالجات واقعية للانسداد الحاصل في المشهد السياسي"، مضيفا أن "قوى الإطار أكدت على استمرارها بخطواتها القانونية والجماهيرية فيما يتعلق بمتابعة موضوع نتائج الانتخابات".
خروج دون توافق
وتشير مصادر سياسية مطلعة، الى ان الاجتماع الذي عقد في منزل العامري لم يخرج بتوافق بين المجتمعين خاصة مع إصرار الصدر على حكومة الأغلبية.
وقالت المصادر لـ "المطلع"، ان "الصدر طرح ما لديه من رؤية للحكومة المقبلة كما أعلنت قوى الاطار عن ما لديها من توجهات نحو الموضوع ذاته"، مبينة ان "الاطار التنسيقي متمسك بخيار التوافق في تشكيل الحكومة".
وأضافت ان "الصدر يسعى لسحب بعض الأطراف من الاطار التنسيقي ابرزها قوى الدولة الوطنية وتحالف الفتح من اجل المضي بالتفاوض مع القوى السنية والكردية لتشكيل الكتلة الأكبر".
تفاهمات تشكيل الحكومة
في السياق ذاته، نفى التيار الصدري طرح موضوع رئيس الوزراء المقبل في اجتماع الاطار التنسيقي مع الصدر، فيما كشف عن تفاهمات مع القوى السنية والكردية بشأن تشكيل الحكومة الجديدة.
وقال القيادي في التيار الصدري عصام حسين في تصريح لـ "المطلع"، ان "مخرجات الاجتماع التنسيقي مع الصدر كانت التأكيد على حكومة الأغلبية الوطنية وحصر السلاح بيد الدولة ومحاسبة الفاسدين".
وأشار حسين الى ان "الاجتماع لم يطرح خلاله أي اسم من أسماء مرشحة لرئاسة الوزراء المقبلة".
وعن المفاوضات لتشكيل الحكومة المقبلة، أشار القيادي في التيار الصدري الى ان "التيار لديه تفاهمات مع حزب تقدم والتحالف الكردستاني بشأن تشكيل الحكومة".
تجديد الولاية مستبعد
بالتزامن مع الحديث عن تحرك لاختيار مرشحي الرئاسات الثلاث، يستبعد تيار الحكمة، احدى قوى الاطار التنسيقي، تجديد الثقة بالرؤساء الثلاثة، فيما عد اجتماع اليوم انطلاقة لحل الإشكالات العالقة وانفراجة بالازمة السياسية.
ويقول عضو تيار الحكمة كرم الخزعلي خلال حديثه لـ "المطلع"، ان "اجتماع الإطار التنسيقي مع الصدر بداية لحل الإشكاليات العالقة والأزمات التي تشهدها الساحة السياسية والكتلة الصدرية هي جزء من الإطار التنسيقي قبل الانتخابات ولم تنسحب منه".
وأضاف الخزعلي ان "مواضيع لم تطرح في اجتماع اليوم وهي الحكومة المقبلة وموضوع تشكيل الكتلة الأكبر وكذلك موضوع تجديد الولاية للرئاسات الثلاث"، لافتا الى ان "هناك رفض داخلي لتجديد الثقة للرئاسات".
وتابع ان "اللقاءات والاجتماعات التي تجرى مع رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي لا يعني بوجود مساع لتجديد الثقة له انما لكونه رئيسا لحكومة تصريف الاعمال الحالية".
يشار الى ان الاجتماع بين قوى الاطار التنسيقي والصدر هو الأول من نوعه بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات المبكرة والتي حصدت فيها الكتلة الصدرية اغلبية المقاعد بـ 73 مقعدا في الدورة البرلمانية المقبلة.
كلمات مفتاحية
- التيار الصدري
- العامري
- الصدر
- المالكي
- الاطار التنسيقي
- العراق
- بغداد
- البرلمان العراقي
- الحكومة العراقية المقبلة
