الإطار التنسيقي يستعد لإجتماع جديد مع الكاظمي لفك الانسداد والصدر يتخلف عن الحضور
بعد ايام من التوتر والتصعيد، تتجه القوى السياسية الى تهدئة الاوضاع وتحريك مجاذيفها نحو جمع قادة القوى السياسية والحكومة في قارب واحد للوصول الى بر الامان وتجنيب العراق تداعيات حرب اهلية قد تدفع جهات خارجية العراق نحوها.
وبدأت خطوات التهدئة حين اجتمعت القوى السياسية المنضوية تحت مسمى الاطار التنسيقي بمنزل رئيس ائتلاف النصر حيدر العبادي بحضور رئيس الجمهورية برهم صالح ورئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ورئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي فائق زيدان.
تخلف زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر عن حضور الاجتماع، حيث نفت الهيئة السياسية للتيار حضور اي مثلا عنها للاجتماع، دون ذكر الاسباب.
وكان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي قد تعرض، يوم الاحد (7 تشرين الثاني 2021)، لمحاولة اغتيال فاشلة عبر ثلاث طائرات مسيرة مفخخة استهدفت احداهن منزله في المنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد مخلفة اضرار مادية، فيما اعلنت وزارة الداخلية في وقت لاحق اسقاط طائرتين قبل وصولها الى مكان اقامة رئيس الوزراء.
نتائج الاجتماع
واعلن الاطار التنسيقي عن نتائج الاجتماع بحضور رؤساء الجمهورية ومجلس الوزراء ومجلس القضاء، مبينا ان الاجتماع خرج بخمسة نقاط منها التهدئة.
وذكر بيان للاطار التنسيقي تلقى "المطلع"، نسخة منه، أن "الاطار التنسيقي عقد اجتماعاً بحضور رئيس الجمهورية و رئيس الوزراء و رئيس مجلس القضاء وبحث الاجتماع ثلاث قضايا رئيسة هي استهداف المتظاهرين السلميين واستهداف منزل رئيس الوزراء والاعتراضات على نتائج الانتخابات".
وأضاف البيان، أن الاجتماع خلص الى عدة نقاط هي:
١- ادانة جريمة استهداف المتظاهرين واكمال التحقيقات القضائية المتعلقة بها ومحاسبة المتورطين بهذه الجريمة.
٢- رفض وادانة جريمة استهداف منزل رئيس الوزراء واكمال التحقيق بها ورفد فريق التحقيق بفريق فني مختص لمعرفة كل حيثيات الجريمة وتقديم المسؤولين عنها للقضاء.
٣- خفض التوتر وايقاف التصعيد الاعلامي من جميع الاطراف وازالة جميع مظاهر الاستفزاز في الشارع والذهاب نحو تهدئة المخاوف لدى الناس وبعث رسائل اطمئنان لابناء الشعب العراقي.
٤- البحث عن معالجات قانونية لازمة نتائج الانتخابات غير الموضوعية تعيد لجميع الاطراف الثقة بالعملية الانتخابية التي اهتزت بدرجة كبيرة والدعوة الى اجتماع وطني لبحث امكانية ايجاد حلول لهذه الازمة المستعصية.
٥- اكد الجميع حرصهم على السلم الاهلي وعلى معالجة جميع الاشكالات وفق الاطر القانونية والسياسية المعمول بها.
فشل الاتفاق
على الرغم من اعلان قوى الاطار التنسيقي بيانا بشأن مخرجات الاجتماع في منزل العبادي، الا ان مصادر سياسية اشارت الى عدم توصل المجتمعين الى اتفاق حاسم قد يدفعهم للاجتماع مرة اخرى يوم غد الاربعاء.
وقال مصدر مطلع لـ "المطلع"، ان "القوى السياسية التي اجتمعت يوم امس بمنزل العبادي لم تتوصل الى اتفاق لتهدئة الوضع وحل الانسداد السياسي بسبب اختلاف اراء القوى المجتمعة".
واضاف ان "القوى السياسية ركزت على ضرورة تهدئة الاوضاع بعد محاولة اغتيال الكاظمي والتصعيد الاحتجاجي الرافض لنتائج الانتخابات".
واشار الى ان "المجتمعون اكدوا اهمية المضي باختيار رئيس الوزراء المقبل والذي قد يكون توافقي وعدم الانجرار نحو التصعيد وعلى ان تستمر قوى الاطار بالطعن في نتائج الانتخابات".
تهدئة الاوضاع
الى ذلك، أكد رئيس تحالف الفتح هادي العامري، اليوم الثلاثاء (9 تشرين الاول 2021)، أن الأوضاع في العراق لا تتحمل التصعيد، داعيا الى التهدئة.
وقال العامري في بيان تلقى "المطلع"، نسخة منه، انه يدعو "الجميع إلى التهدئة الإعلامية وترك الأمور إلى القضاء واللجان الفنية المشكلة لحسم الحوادث التي حصلت مؤخراً من الاعتداء على المتظاهرين السلميين واستهداف منزل رئيس مجلس الوزراء".
وأضاف: "نحن جميعاً نثق بالقضاء وبعدالته وشجاعته لذا نأمل من الجميع الالتزام بالتهدئة لأن الأوضاع في العراق لا تتحمل مزيداً من التصعيد، والمحافظة على الأمن والاستقرار مسؤولية الجميع، حفظ الله العراق وأهله من كيد الأعداء".
تسوية سياسية
يرى باحثون في الشأن السياسية ان الحل الوحيد للخروج من الانسداد السياسي الذي تشهده البلاد في الوقت الحالي هو التسوية والاتفاق على تشكيل الحكومة المقبلة.
ويقول الباحث في الشأن السياسي والاكاديمي حيدر حميد خلال حديثه لـ "المطلع"، ان "الازمة السياسية في البلاد معقدة ولن تحلها نتائج الانتخابات والامر يحتاج الى تسوية سياسية بين الفرقاء وما حصل في الايام الماضية هو دليل على ذلك".
واضاف حميد ان "بعض القوى في الاطار التنسيقي تترقب نتائج الانتخابات النهائية وتشكك بها"، مبينا ان "الكتلة الصدرية متمسكة بتشكيل حكومة الاغلبية الوطنية فيما لا تزال قوى الاطار التنسيقي تدفع باتجاه تشكيل حكومة الوحدة الوطنية".
وفيما تنتظر القوى السياسية اعلان نتائج الانتخابات النهائية بعد الانتهاء من الطعون المقدمة بها، تتحرك باتجاه تشكيل الكتلة الاكبر البرلمانية من اجل اختيار الرئاسات الثلاث المقبلة والحكومة، فيما عرقلت الاحداث الاخيرة هذا الحراك وتصاعدت وتيرة الخلاف بين الاطراف السياسية بانتظار التوصل الى حل يخرج البلاد من النفق المظلم.
كلمات مفتاحية
- الاطار التنسيقي الشيعي
- العراق
- بغداد
- نتائج الانتخابات العراقية
- البرلمان العراقي
- الحكومة العراقية الجديدة
- الكاظمي
