الانتخابات الاسرائيلية... ما من فائز واضح لكن يبقى نتانياهو المستفيد الاكبر ؟؟
أظهرت استطلاعات لآراء الناخبين الإسرائيليين أجرتها قنوات تلفزيونية لدى خروجهم من مراكز الاقتراع أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أخفق في الحصول على أغلبية برلمانية قوية في الانتخابات التي أجريت يوم الثلاثاء، إلا أن اتفاقا محتملا مع سياسي يميني منافس قد يجعله الفائز في نهاية المطاف.وحتى حملة نتنياهو الانتخابية التي سلطت الضوء على عملية التطعيم الإسرائيلية السريعة للوقاية من كوفيد-19 والتي لقيت إشادة واسعة لم تتمكن من تحطيم جمود سياسي قائم منذ عامين جرت خلالهما أربعة انتخابات.وأظهر استطلاع آراء الناخبين لدى الخروج من مراكز الاقتراع أن أداء تيار يسار الوسط في الانتخابات جاء أفضل من المتوقع بعد تسلط الأضواء على مزاعم الفساد التي تلاحق نتنياهو منذ فترة وكذلك اتهامه بسوء إدارة أزمة الجائحة.لكن مثله مثل كتلة نتنياهو اليمينية التقليدية والأحزاب الدينية اليهودية، لم يتمكن ذلك التيار أيضا من تحقيق أغلبية في البرلمان المؤلف من 120 عضوا.وقد ينذر هذا الجمود بمحادثات مطولة لتشكيل ائتلاف أو حتى بإجراء انتخابات خامسة.وعلى وسائل التواصل الاجتماعي أعلن نتنياهو (71 عاما) عن "فوز ضخم" لتيار اليمين وحزبه الليكود، لكن التوقعات المذاعة على القنوات التلفزيونية لم تؤكد هذا.وبدا أن مفتاح بقاء نتنياهو السياسي -وهو أطول زعماء إسرائيل مكوثا في رئاسة الوزراء- يكمن في يد نفتالي بينيت، الذي كان وزيرا للدفاع في حكومة سابقة برئاسة نتنياهو وزعيم حزب (يامينا) القومي.ولم يكشف بينيت، مساعد نتنياهو السابق الذي سعى لفترة طويلة لأن يحل محله، عن نواياه بعد إغلاق مراكز الاقتراع مباشرة.ونقل متحدث باسمه عنه قوله "لن أفعل إلا ما فيه مصلحة دولة إسرائيل".وكان بينيت قد قال إنه لن يعمل تحت مظلة الزعيم المرجح لتيار يسار الوسط يائير لابيد وزير المالية السابق البالغ من العمر 57 عاما وزعيم حزب (هناك مستقبل). كما لم يقدم وعدا علنيا واضحا خلال الحملة الانتخابية بتوحيد الصف مع نتنياهو، لتشكيل أغلبية أشارت استطلاعات آراء الناخبين بعد الإدلاء بالأصوات أنها ستكون هزيلة.وبعد إعلان استطلاعات آراء الناخبين بعد الخروج من مراكز الاقتراع قال بينيت إنه تلقى اتصالا تليفونيا من نتنياهو وأبلغه "سننتظر النتائج النهائية" قبل تحديد خطواته القادمة.وقال متحدث باسم نتنياهو إن رئيس الوزراء هاتف أيضاء حلفاء سياسيين من التيار المحافظ وحثهم على الانضمام إلى "حكومة يمينية قوية ومستقرة".وسلط نتنياهو الضوء في حملته الانتخابية على برنامج أتاح بالفعل تطعيم ما يقرب من نصف الإسرائيليين بجرعتين من اللقاح الواقي من كوفيد-19.لكن شعبيته تأثرت باتهامات بالفساد والاحتيال وخيانة الأمانة، وهي اتهامات نفاها في محاكمة لا تزال قائمة، كما أنها تضررت بمعاناة الإسرائيليين اقتصاديا خلال ثلاثة قرارات بالإغلاق والعزل على مستوى البلاد لاحتواء فيروس كورونا.* انقساماتقال يوهانان بلسنر، رئيس معهد الديمقراطية الإسرائيلي، وهو مؤسسة بحثية غير حزبية، إن استطلاع الآراء عند مراكز الاقتراع يظهر أن البلاد لا تزال منقسمة وأن إجراء انتخابات خامسة لا يزال خيارا قائما.وأضاف "وفي الوقت ذاته، إذا انضم بينيت إلى ائتلافه، فسيكون نتنياهو أقرب من أي وقت مضى من تشكيل حكومة أغلبية ضئيلة تشمل أكثر عناصر المجتمع الإسرائيلي تطرفا".ووفقا لاستطلاع الرأي عند الخروج من مراكز الاقتراع، حصل حزب (هناك مستقبل) بزعامة لابيد على المركز الثاني بالاستحواذ على ما بين 16 و18 مقعدا برلمانيا مقابل 31 أو 32 مقعدا لحزب ليكود.ونتنياهو هو الشخصية السياسية الأبرز في جيله، وهو يتولى السلطة على نحو متصل منذ عام 2009. لكن الناخبين الإسرائيليين منقسمون حوله بشدة إذ يطلق عليه مؤيدوه (الملك بيبي) في حين يلقبه معارضوه (مجرم الوزراء) وليس (رئيس الوزراء).وأتاحت حملة التطعيم السريعة في إسرائيل إعادة فتح معظم جوانب الاقتصاد قبل الانتخابات. وكان نتنياهو قد وعد الناخبين والمؤسسات بمزيد من المنح وملايين الجرعات الإضافية من اللقاح.
