الانتخابات تقترب بحراك سياسي وتحذيرات من العزوف ودعوات للالتزام البيئي
مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية العراقية المقررة في تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، تتكثف التحركات السياسية وتتصاعد التحذيرات من مخاطر العزوف الشعبي عن المشاركة، في وقت تتواصل فيه النقاشات حول تحالفات جديدة وتوازنات القوى بين الأحزاب الشيعية والسنية والكردية.
دولة القانون يحث على المشاركة ويحذر من دعوات العزوف
شدد ائتلاف دولة القانون برئاسة نوري المالكي، على ضرورة المشاركة في الانتخابات النيابية المرتقبة، محذراً من الأصوات التي تدعو إلى العزوف، والتي وصفها بأنها تأتي من الخارج بهدف زعزعة الداخل العراقي.
وقالت النائب عن الائتلاف، انتصار الجزائري، في تصريح لـ"المطلع"، إن الانتخابات: "تحصل في جميع البلدان حسب التوقيتات الدستورية، ونحن نحث على المشاركة في الانتخابات المرتقبة لأن إدارة الدولة تقوم على مشاركة جميع الأطياف، ولا يوجد أي طرف محروم من المشاركة أو الترشح".
وأضافت أن: "التحشيد للعزوف خطأ فادح للعراقيين، خصوصاً في ظل تعرض البلاد لتدخلات إقليمية وصراع دولي، ما يجعل المشاركة الواسعة ضرورة لبسط الأمن والاستقرار".
تحالفات غامضة وانقسامات داخل الإطار التنسيقي
رغم عدم اليقين بشأن إمكانية إجراء الانتخابات في موعدها، تتداول الكواليس السياسية في بغداد وأربيل أحاديث عن تحالفات محتملة، منها ما يُعرف بـ"تحالف الأقوياء" الذي يسعى إلى جمع ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، وتحالف "العزم" السني الذي يقوده مثنى السامرائي.
غير أن مصادر سياسية تؤكد أن هذه التحالفات ما زالت في طور التشكيل وتحتاج إلى مزيد من التفاهمات، في ظل انقسامات داخل الإطار التنسيقي بين المالكي ورئيس الوزراء محمد شياع السوداني المدعوم من بعض أطرافه، ومساعي كل طرف لاستمالة القوى الكردية والسنية لصالحه.
وتشير هذه المصادر إلى أن دوافع الأطراف السنية والكردية ترتبط بملفات مالية ونفطية، فضلاً عن إعادة رسم أوزان القوى في بغداد، فيما تبقى خيارات بارزاني مرهونة بحسم ملفات استراتيجية مثل رواتب موظفي الإقليم والنفط والطاقة واحترام الصلاحيات الدستورية.
المرصد البيئي يحذّر من حملات انتخابية مضرة بالبيئة
وفي موازاة الجدل السياسي، دعا مرصد "العراق الأخضر" الجهات المعنية إلى إلزام المرشحين باستخدام مواد صديقة للبيئة في حملاتهم الدعائية، محذراً من استخدام مواد تضر بالشوارع والحدائق العامة أو الأشجار والشتلات أثناء تعليق الصور واللافتات.
وطالب المرصد المرشحين بالتحضير من الآن لمواد دعائية يمكن إزالتها بسهولة بعد انتهاء الحملات، والابتعاد عن الصور والمواد البلاستيكية والنايلونية التي قد تخلّف نفايات وتؤثر سلباً على البيئة، مشدداً على تطبيق تعليمات المفوضية واتخاذ عقوبات صارمة بحق المخالفين، خصوصاً من يتذرعون بقربهم من كتل سياسية نافذة لتجاوز التعليمات.
التوعية والمشاركة الشعبية: الضمانة ضد إعادة إنتاج الفساد
تُجمع غالبية الآراء السياسية والمدنية على أن المشاركة الواسعة للناخبين تمثّل السبيل الأنجع لتغيير المعادلة السياسية في العراق وإزاحة الفاسدين، وأن المقاطعة تتيح للأحزاب التقليدية والفصائل المسلحة الهيمنة على المشهد وإعادة إنتاج نفس النخب.
وفي ظل الأوضاع الحالية، تبرز أهمية الوعي الانتخابي لدى المواطنين، ليس فقط باختيار مرشحين وبرامج حقيقية، بل أيضاً بالضغط لضمان نزاهة العملية الانتخابية، واحترام البيئة والقوانين في الحملات الدعائية.
كلمات مفتاحية
- العراق
- بغداد
- السوداني
- الانتخابات العراقية
- المالكي
- دعايات انتخابية
- الصدر
- الخزعلي
- العامري
- البرلمان العراقي
