الشرق الأوسط... استنفار أمريكي وإسرائيلي يتجاوز المليار دولار في ستة أسابيع
في ظل حالة التأهب القصوى التي تفرضها الولايات المتحدة وإسرائيل في منطقة الشرق الأوسط، مع احتمالات مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران، كشف تقرير نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية ،اليوم الجمعة، عن تكاليف مالية باهظة وضغوط لوجستية غير مسبوقة على الطرفين، وسط سيناريو غامض للتصعيد العسكري، حيث يتعين على واشنطن وتل أبيب موازنة الردع العسكري مع تكلفة استدامة الجاهزية والتحركات الميدانية المكلفة.
وكشف التقرير الذي تابعته "المطلع"، أن:"حالة الاستنفار التي استمرت لستة أسابيع قد تجاوزت مليار دولار للجانب الأمريكي وحده، فيما تعاني إسرائيل من استنزاف مماثل على صعيد تشغيل الأنظمة الدفاعية والاحتياط العسكري".
وأشار التقرير إلى أن:"تشغيل حاملة طائرات واحدة، مثل يو إس إس جيرالد فورد، يكلف نحو 10 ملايين دولار يومياً، ويضاف إلى ذلك رواتب خمسة آلاف فرد من طاقمها، إضافة لتكاليف الطيران والتدريبات المكثفة في ميدان العمليات".
وقال بيني يونغمان، رئيس مجموعة TSG المتخصصة في أنظمة الدفاع، إن القوات الأمريكية حشدت عشرات الآلاف من جنود الاحتياط لدعم الدفاع عن نفسها والمساعدة في حماية حلفائها، مما يفرض ضغوطاً كبيرة على إدارة الرئيس دونالد ترامب، حيث سيصعب التراجع دون تحقيق إنجاز ملموس سواء عبر خيار عسكري أو تسوية سياسية.
الضريبة على إسرائيل
على صعيد إسرائيل، أبرز التقرير الضغوط الاقتصادية على المؤسسة الأمنية، حيث طالبت بزيادة الميزانية لتغطية تكاليف الاستنفار وصيانة الأنظمة الدفاعية.
وأوضح ران كوخاف، ضابط احتياط سابق قاد منظومة الدفاع الجوي، أن:"الوضع الحالي يختلف كلياً عن الحرب السابقة مع إيران في يونيو الماضي، خصوصاً مع عدم اليقين حول توقيت الهجوم الإيراني أو مشاركة حزب الله والحوثيين فيه".
وأضاف كوخاف أن:"التحدي الرئيس يكمن في الحفاظ على تشغيل الرادارات وأنظمة المراقبة المستمرة منذ ألف يوم، وسط صعوبات إضافية بسبب فصل الشتاء وتأثيراته على العمليات".
وكما حذر يونغمان من تراكم الكلفة اللوجستية مع الأيام القادمة، مؤكداً أن:"الأنظمة تعمل على مدار الساعة وتحتاج إلى صيانة مستمرة، مع مراعاة الخدمات اللوجستية من الغذاء إلى قطع الغيار ووقود المولدات".
سيناريوهات التصعيد
وحذر يهوشوا كاليسكي، كبير الباحثين في معهد دراسات الأمن القومي، من أن:"إيران قد تستهدف حاملات الطائرات الأمريكية في حال تصعيد الأزمة، نظراً لإعادة بناء برنامجها الصاروخي وتطوير صواريخ أسرع وأثقل منذ العام الماضي".
وأضاف أن، الدفاع الجوي الإيراني أعيد بناؤه خلال ثمانية أشهر فقط، ما يعقد أي عملية هجومية محتملة.
وحذر التقرير من أن:"تراكم الضغوطات في المنطقة قد يؤدي إلى نتائج كارثية، في ظل ما وصفه بعض الباحثين بالطابع الانتحاري للنظام الإيراني، مما يجعل أي تصعيد محتمل مكلفاً جداً على جميع الأطراف".
