الشرق الأوسط... بوابة الصين الكبرى نحو ثورة القيادة الذاتية العالمية
في مشهد يعكس تسارع التحولات الرقمية العالمية، تواصل تكنولوجيا القيادة الذاتية الصينية تقدمها بخطى متسارعة نحو ترسيخ حضورها في أسواق الشرق الأوسط، وهذا الزخم المتنامي لا يُعد فقط امتدادًا لطموح الشركات الصينية في توسيع بصمتها الدولية، بل يمثل أيضًا ترجمة فعلية لاستراتيجياتها الذكية في العولمة التكنولوجية.
وجاء في تقرير لصحيفة العرب وتابعته "المطلع"، أنه:"تأتي هذه الخطوة ضمن مساعٍ حثيثة لتعزيز الشراكات العابرة للحدود، وتقديم تجارب عملية متقدمة تسهم في صياغة مستقبل على مستوى العالم، خصوصاً في البيئات التي تتبنى الابتكار بوتيرة متزايدة مثل منطقة الشرق الأوسط".
وأعلنت شركة "بوني.أيه آي" الصينية المتخصصة في مجال القيادة الذاتية ،يوم الثلاثاء الماضي، عن:"إبرام تعاون مع هيئة الطرق والمواصلات في دبي لإطلاق أسطول من سيارات الأجرة ذاتية القيادة. كما أعلنت شركة "ويرايد"، واحدة من الشركات الصينية الرائدة في مجال القيادة الذاتية، عن بدء التشغيل التجريبي لسيارات الأجرة ذاتية القيادة في أبوظبي. وفي نهاية مارس من العام الجاري، نجحت شركة "أبولو غو"، التابعة لشركة "بايدو"الصينية العملاقة في مجال للتكنولوجيا، في دخول سوق أبوظبي ودبي لتوفير خدمات النقل ذاتي القيادة".
وذكرت شركة بوني.أيه آي أنه:"سيتم تنفيذ التعاون المذكور على مراحل، مع البدء بعمليات الاختبار في عام 2025 والتقدم نحو التشغيل التجاري الكامل دون سائق في عام 2026 مع تحقيق تكامل سلس مع شبكة النقل المحلية متعددة الوسائط في دبي".
وصرح وانغ هاو جيون، المدير المالي لشركة بوني.أيه آي قائلا إن:"الشركة تقوم بترقية قدرات القيادة الذاتية التي تم التحقق منها في السوق الصينية وتتمثل في البحث والتطوير والتصنيع الضخم والتشغيل التجاري إلى نطاق عالمي"، مشيرا إلى أنه:"بعد الشراكة مع شركة أوبر، سيصبح مشروع دبي نقطة دعم مهمة أخرى لإستراتيجية "بوني.أيه آي" في الشرق الأوسط".
ووفقا لخطة الشركة، تسعى بوني.أيه آي إلى توسيع حجم أسطول سيارات الأجرة ذاتية القيادة إلى عدة آلاف من المركبات خلال العامين المقبلين.
وفي 16 مايو الماضي، أعلنت شركة ويرايد عن:"بدء التشغيل التجريبي لسيارات الأجرة ذاتية القيادة في أبوظبي، في محاولة لتشكيل أول أسطول من سيارات الأجرة ذاتية القيادة بالكامل في الشرق الأوسط. وسيتوسع نطاق خدمة سيارات الأجرة ذاتية القيادة لـ"ويرايد" في أبوظبي إلى مناطق ذات طلب مرتفع مثل جزيرة الماريه وجزيرة الريم".
وحتى الآن، بدأت شركة ويرايد إجراء أبحاث وعمليات تطوير واختبار وتشغيل لخدمة النقل ذاتي القيادة في "30" مدينة منتشرة في "10" دول حول العالم. وفي منطقة بكين للتنمية الاقتصادية والتكنولوجية، تقوم ويرايد بإنشاء مركز بحث وتطوير عالمي والشروع في تشغيل أسطول من السيارات ذاتية القيادة بشكل موسع. واعتبارا من صيف العام الجاري، تخطط ويرايد للبدء بتشغيل تجاري لسيارات الأجرة ذاتية القيادة بعد حصولها على الموافقات اللازمة من الجهات الرقابية في أبوظبي، ثم توسيع مناطق الخدمات.
وبالنسبة إلى شركة "أبولو غو" التابعة لشركة "بايدو" الصينية العملاقة، وهي مشارك صيني رائد آخر في المنافسة بمجال القيادة الذاتية، فقد وقّعت الشركة اتفاقية تعاون مع هيئة الطرق والمواصلات في دبي، وتهدف إلى نشر أكثر من "1000" سيارة ذاتية القيادة بالكامل.
وقال تشانغ ليانغ، مدير عام مناطق أوروبا والشرق الأوسط لمجموعة أعمال القيادة الذكية لـبايدو مؤخرا في المؤتمر العالمي لمركبات الطاقة الجديدة، إن:"الهدف الأساسي لإستراتيجية أبولو غو العالمية هو تحقيق تشغيل واسع النطاق، مع اعتبار السلامة دائما على رأس الأولويات".
ومع نجاح أبولو غو في نشر أكثر من "1000" سيارة ذاتية القيادة حول العالم، بلغ عدد رحلات تلك السيارات أكثر من "1.4" مليون رحلة في الربع الأول من العام الجاري، بزيادة قدرها 75 في المئة عن العام الماضي.
وعلى مدار السنوات الأخيرة، أرست منطقة الشرق الأوسط، وخاصة الإمارات العربية المتحدة، أساسا متينا لتطبيقات واستكشافات القيادة الذاتية، ما قدم بيئة جيدة لمشاركة الشركات الصينية في هذا المجال خارج الصين.
ومن أجل تسريع تنفيذ خطة النقل الذكي، وضعت حكومة الإمارات سلسلة من السياسات الداعمة، وقدمت الظروف المواتية لعمليات الاختبار والتطوير والتشغيل لشركات القيادة الذاتية.
وكما شاركت مؤسسات رأس المال من الشرق الأوسط في استثمارات شركات القيادة الذاتية الصينية.
كلمات مفتاحية
- الشرق الأوسط
- الصين
- تكنولوجيا القيادة الذاتية الصينية
- ةبكين
- العولمة التكنولوجية
- النقل الذكي
- تقارير عربية ودولية
