الصحافة العربية: تواتر زيارات "هاكان فيدان" يثير الاستغراب في العراق
و ذكر موقع ميديا نيوز المختص في شؤون الأكراد أن زيارة فيدان إلى أربيل تزامنت مع قتْل المنظرة النسوية الكردية ناجحان أكارسيل بإطلاق نار في محافظة السليمانية.
و دعا الإطار التنسيقي العراقي إلى إجراء تحقيق، وقال عضو الإطار تركي زيدان إن الزيارة تم الترتيب لها دون إبلاغ الحكومة المركزية العراقية.
ونقل الموقع الإخباري بيان عن لاهور طالباني، زعيم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، قوله إن تركيا وإيران تنتهجان سياسات من جانب واحد ضد كردستان و تستهدف النساء والأطفال. و طالب طالباني “الحكومة المركزية و المؤسسات الدولية” بإتخاذ موقف ضد قصف تركيا للمناطق السكنية المدنية.
و كان رئيس المخابرات التركية أجرى زيارة أخرى إلى العاصمة العراقية بغداد في منتصف سبتمبر، التقى خلالها برئيس تحالف السيادة السني العراقي خميس الخنجر في بغداد.
وبحسب ما ورد ناقش الاثنان الأزمة السياسية المستمرة في العراق والعمليات العسكرية التركية في الأراضي العراقية ضد حزب العمال الكردستاني المحظور، والذي تصنفه أنقرة تنظيما إرهابيا.
كما التقى فيدان خلال الزيارة نفسها بالرئيس العراقي برهم صالح ورئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، مطالبا السلطات العراقية الرسمية بالمزيد من دعم توغلات تركيا وعملياتها العسكرية في العراق، بحسب وسائل إعلام محلية.
وندد الإيزيديون في منطقة سنجار بزيارة فيدان في ذلك الوقت، قائلين إنها تزامنت مع غارة تركية بطائرة مسيّرة على قرية. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات في الحادث لكن شهود عيان قالوا إن الطائرة استهدفت سيارة واحدة. ودعا النائب العراقي عارف حمامي إلى فتح تحقيق في اجتماعات فيدان.
ويقول مراقبون إن الزيارات المتكررة التي يقوم بها رئيس جهاز المخابرات التركي تشير إلى تنامي النفوذ السياسي لأنقرة في العراق، وذلك من خلال توثيق روابطها مع المكون السني بالتوازي مع علاقتها الوطيدة بالحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يدير إقليم كردستان في شمال العراق وبالجبهة التركمانية.
و تتزامن زيارات فيدان مع أزمة سياسية مستفحلة يعيشها العراق منذ نحو سنة وعَجْز الأطراف السياسية عن التوصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة للبلاد.
و تشن تركيا من حين إلى آخر غارات جوية على معاقل لعناصر حزب العمال الكردستاني في شمال العراق ، لكنها تلحق عادة أضرارا جسيمة بقُرى الأكراد وحقولهم ومزارعهم وتتسبب في مقتل مدنيين.
و كان وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين قد طالب في يونيو مجلس الأمن الدولي بإصدار قرار يلزم تركيا بسحب قواتها العسكرية من كامل الأراضي العراقية، “حيث أن تواجد هذه القوات غير شرعي ولم يكن بطلب من الحكومة العراقية، وليس هناك أي اتفاق أو اتفاقية عسكرية أو أمنية بهذا الخصوص… تواجدها سيؤدي إلى زعزعة الوضع الأمني وخلق حالة من عدم الاستقرار”.
و أضاف حسين في كلمة ألقاها خلال جلسة مجلس الأمن الطارئة بشأن القصف الذي تعرضت له مدينة دهوك في إقليم كردستان شمالي العراق “نؤكد أمام المجتمع الدولي أجمع ومن خلال المجلس الموقر عدم وجود أي اتفاق أمني بين العراق وتركيا بشأن السماح للقوات التركية بالتوغل داخل الأراضي العراقية لمطاردة حزب العمال الكردستاني التركي، مقابل إصرار تركيا على وجود هكذا نوع من الاتفاق”.
وتابع “هناك نحو 4 آلاف عسكري تركي على الأراضي العراقية و100 نقطة عسكرية تركية وقواعد عسكرية؛ وهذا يعني أن القوات التركية تتواجد في عمق الأراضي العراقية”.
المصدر: صحيفة العرب
