الصحة تعلن تفاصيل الوجبة الأولى من ضحايا سجن بادوش: قرابة "80" نزيلاً
كشف مدير عام دائرة المقابر الجماعية في مؤسسة الشهداء ضياء كريم ،اليوم الأحد، عن تفاصيل تتعلق بسجناء سجن بادوش الذين تم قتلهم على يد تنظيم داعش الإرهابي أثناء سيطرته على المدينة.
و قال كريم خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد في مقر وزارة الصحة بمشاركة مدير دائرة الطب العدلي ومسؤول في العتبة العباسية ، و بحضور مراسل وكالة المطلع الإخبارية:"تم اقتياد سجناء بادوش الى منطقة تبعد بعض الكيلو مترات من السجن و الإجهاز على أكثر من 600 سجين بالقرب من مجرى ماء".
و تابع كريم:"تمت عملية فتح وتنقيب المقابر بدعم من اللجنة الدولية لشؤون المفقودين وفريق التحقيق الدولي بعد صدور قرار فتح المقابر ، و استغرقت العملية أكثر من سنتين وتم رفع 605 حالة بواقع 401 اجزاء من جسم و204 جسم كامل".
وأردف كريم:"جميع الرفاة سلمت الى دائرة الطب العدلي ، و عقد تعرض الرفاة لتأثيرات المناخ والسيول ، عملية تحديد الهوية".
و في تصريح خاص لمراسل المطلع قال ضياء كريم:"قبل أن أحدد أعداد المقابر الجماعية علينا أن نميز بين الموقع و المقابر الجماعية ، لأن الموقع مفهوم أكبر من مفهوم المقابر الجماعية".
وتابع كريم:"على سبيل المثال حينما نذكر موقع سبايكر فإنه يضم 17 مقبرة جماعية ، أما موضوع فتح القبور كنا نعاني ونواجه الكثير من المصاعب ، لكن رئيس المؤسسة قام بتذليل الكثير من المعوقات من خلال رصد مبالغ للعمل وفتح المقابر ، لكن هناك معوقات بيئية تقف حائل أمامنا ، حيث هناك مناطق صحراوية او مناطق فيها نزاعات وخروقات امنية، وايضا امراض تصيب الكوادر وكل هذا ليس مبرر كافي لموضوع فتح المقابر ولكن هناك موضوع مهم هو انشاء السجل الموحد الوطني للمفقودين".
فيما أعلن مدير دائرة الطب العدلي زيد علي خلال المؤتمر الصحفي عن أعداد الوجبة الأولى لضحايا سجن بادوش في مدينة الموصل ممن قضوا على يد تنظيم داعش أبان سيطرته على المدينة و الذين تم تحديد هويتهم.
وقال زيد علي خلال المؤتمر الصحفي، إنه:"تم تحديد هوية 78 مفقودا كوجبة أولى من ضحايا سجن بادوش، موضحا "في البداية شرعنا بإعداد قاعدة للبنايات، وأخذنا عينات من أهالي الضحايا من خلال حملات وطنية وبمشاركة جهات معنية".
وأضاف علي:"استطعنا أن نجمع من الأهالي عبر الحملات 1570 مانحاً لـ524 مفقودا تم تسجيلهم في بادوش"، مبينا "بعد استكمال قاعدة البيانات أجرينا فحصاً للرفات المرفوعة".
كما نوه علي إلى أنه:"بعد يومين ستجري مراسيم تشييع رفات الضحايا برعاية رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، وبعد ذلك ستتم إحالة الرفات إلى المقبرة المركزية التابعة للعتبة العباسية لإستكمال إجراءات الدفن".
و قال عباس القريشي مدير المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرف في العتبة العباسية المقدسة:"العراق من أكبر البلدان التي تحتوي على المقابر الجماعية و من المؤلم عدم استلهام الدروس الحقيقية التي تمنع تكرار الجريمة".
وتابع القريشي:"إن مجزرة سبايكر راح ضحيتها 2156 شاب قتلوا وتركوا في العراء وعانت الفرق الطبية من جمع الرفاة".
وبالنسبة لجثامين نزلاء سجن بادوش، أضاف القريشي:"تبرعت العتبة العباسية لتوفير النعوش لتشيع الجثامين و وصلت إلى دائرة الطب العدلي و تبرعت بتخصيص مقبرة مركزية جماعية لدفن الرفاة الحاليين و مايتم اكتشافه مستقبلاً".
وختم قريشي:"نأمل أن يتحمل الجناة العقوبات القانونية و نأمل من المسؤولين إنصاف الضحايا الذين لا زالوا سجناء و الذين سلموا أنفسهم".
