الصدر والمالكي... تسريب صوتي يربك المشهد بلحظة حرجة قبل الانتخابات + فيديو
يشهد المشهد السياسي العراقي توتراً متصاعداً بعد تسريب صوتي منسوب إلى شخصية قريبة من رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، تضمّن إشارات إلى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في سياق حسّاس يتعلّق بالاغتيالات السياسية.
ورغم نفي ياسر صخيل المالكي، صهر نوري المالكي، أن يكون هو صاحب التسجيل، فإن مجرد طرح اسم الصدر في سيناريو اغتيال، أثار عاصفة من التساؤلات حول دوافع التسريب وتوقيته، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات البرلمانية التي يغيب عنها الصدريون لأول مرة منذ 2003.
ووصف المالكي التسريبات بأنها «محاولة لزرع الفتنة». وأكد انتماءه وتياره إلى «مدرسة الصدرين»، في إشارة إلى المرجع السيد محمد باقر الصدر والمرجع السيد محمد محمد صادق الصدر.
مراقبون يرون أن التسريب قد يكون "بالون اختبار" لقياس رد فعل الشارع الصدري، الذي عُرف بقدرته على التحرك السريع والمؤثر في مفاصل السياسة العراقية.
وحمل ظهور الصدر مؤخراً في مرقد والده بدوره رسالة رمزية مفادها أن التيار الصدري يراقب المشهد، وأن احتمالات انتقال الصراع إلى مستوى "الاغتيالات السياسية" قد تكون جدية.
الأخطر، بحسب محللين، أن أي تصعيد قد يفتح الباب على ما حذر منه الصدر مراراً: فتنة شيعية – شيعية، تهدد بتمزيق التوازن الداخلي وربما تؤدي إلى تأجيل الانتخابات أو فرض حالة طوارئ.
وتنشر المطلع ميديا فيديو يوضح التفاصيل:
للمشاهدة: اضغط هنا
الصدر يرد بتحدٍّ
خرج السيد مقتدى الصدر أمام حشود كبيرة من أنصاره في النجف،اثناءزيارة مرقد والده المرجع الديني السيد محمد محمد صادق الصدر، الذي اغتيل عام 1999. هذه الخطوة حملت في طياتها رسالة تحدٍ واضحة، بعد أن أكد ناشطون معارضون، وفي مقدمتهم علي فاضل، أن النائب ياسر صخيل كان يخطط لاستهدافه عبر طائرة مسيّرة خلال الزيارة المرتقبة.
السيد مقتدى الصدر، وفي تغريدة مطولة، شدد على أن مثل هذه التسريبات «لن تكون مثاراً للفتنة»، مؤكداً أنه يراهن على وعي أنصاره والتزامهم بعدم الانجرار وراء ما سماه «محاولات إشعال الصراع الشيعي – الشيعي». لكنه في الوقت ذاته، ترك الباب موارباً حول كيفية التعامل مع هذه الاتهامات، موجهاً رسائل مبطنة إلى خصومه السياسيين.
تصعيد محتمل
في رسائله الأخيرة، حذّر الصدر من محاولات بعض القوى السياسية «عشاق السلطة ومحبي الكراسي» افتعال أزمات قبيل الانتخابات. وقال بلهجة تحدٍ: «إن أردتم التصعيد، فأنتم تعلمون أننا لها، ولن تخيفنا تهديداتكم ولن تضرنا سهامكم».
كما انتقد الأوضاع الخدمية والأمنية في البلاد، مسلطاً الضوء على ملفات الكهرباء، الجفاف، التلوث، التعليم المتردي، والسلاح المنفلت، معتبراً أنها تمثل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي.
استعراض في البصرة
التوتر انعكس ميدانياً في محافظة البصرة، حيث شهدت انتشاراً مكثفاً لعناصر «سرايا السلام»، الجناح المسلح للتيار الصدري، في استعراض قوة بدا مرتبطاً بالتسريبات حول مخطط اغتيال زعيم التيار الصدري
مخاوف من فتنة داخلية
هذا التوتر الداخلي يتقاطع مع تصعيد إقليمي متشابك يشمل إيران وإسرائيل وفصائل مسلحة عراقية، وسط مخاوف متنامية من أن أي ضربة إسرائيلية محتملة لإيران قد تنعكس مباشرة على العراق.
وبين النفي الرسمي والاتهامات المتداولة، يقف العراق اليوم أمام مشهد سياسي متأزم، تتداخل فيه الحسابات الانتخابية مع الصراعات الإقليمية، حيث يحذر خبراء من هشاشة الوضع السياسي إذا ما تأجلت الانتخابات، إذ قد يُفتح الباب أمام حكومة طوارئ أو تغييرات أعمق في قواعد اللعبة السياسية داخل العراق، في لحظة محلية وإقليمية بالغة الحساسية.
كلمات مفتاحية
- العراق
- بغداد
- مقتدى الصدر
- نوري المالكي
- تسريب صوتي
- الانتخابات العراقية
- التيار الوطني الشيعي
- ياسر المالكي
- الفصائل العراقية
- ايران
- تقارير عربية دولية
