العلاق يوضح شروط خطة الإصلاح المصرفي واستبعاد فرضية "الشريك الأجنبي"
اكد محافظ البنك المركزي العراقي علي العلاق، اليوم الاثنين، أن خطة الإصلاح المصرفي التي أُعدت بالتنسيق مع المصارف والجهات الدولية على مدى أكثر من عام، تهدف إلى وضع القطاع المصرفي العراقي ضمن المعايير والممارسات الدولية، بما يضمن استقراره الداخلي وقبوله الخارجي.
وأشار العلاق، في تصريح للوكالة الرسمية تابعه موقع "المطلع"، إلى أن:"إدخال شريك أجنبي في المصارف العراقية ليس شرطاً ضمن الخطة كما يُشاع"، موضحاً أن:"الأولوية ستكون للمؤسسات المالية والأفراد العراقيين، مع إمكانية مشاركة مساهمين محليين عبر صندوق خاص".
وأوضح أن، الخطة تمنح المصارف العراقية المرونة الكافية للاختيار بين الالتزام بالمعايير الدولية ورفع القيود عن تعاملاتها بالدولار، أو البحث عن بدائل أخرى لضمان استمرارية عملها محلياً ودولياً.
وقال العلاق إن:"خطة الإصلاح المصرفي ليست خطة مفاجئة، وإنما هي خطة مدروسة، استغرق العمل عليها أكثر من عام، بالتنسيق مع المصارف والجهات الدولية، وقد تم الاتفاق على ضرورة إعادة النظر في القطاع المصرفي العراقي بعد سنوات من التجربة العملية".
وأضاف أن:"الاتفاق بين جميع الأطراف نصّ على تبني خطة تضع المصارف العراقية ضمن المعايير والممارسات الدولية، وضمن إطار قانون البنك المركزي وقانون المصارف العراقية"، مؤكداً أن، الهدف من تلك المعايير هو ضمان استقرار وأمان المصارف، وتمكينها من التعامل الخارجي، وجعلها مقبولة محلياً وخارجياً.
وبشأن الجدل المثار حول الشراكة الأجنبية، شدد العلاق على أن:"الخطة بكل تفاصيلها لم تتضمن إدخال شريك أجنبي"، مبيناً أن:"الحديث يتركز على ملكية متنوعة من قبل مؤسسات مالية وأفراد عراقيين، وأن هذه المؤسسات أَولى بالمشاركة".
ولفت إلى أن، الخطة تضمنت إنشاء صندوق للعراقيين يتيح جلب عدد من المساهمين المحليين وحتى المواطنين، للدخول في شراكات مع المصارف، مضيفاً:"إدخال شريك أجنبي ليس ممنوعاً، لكنه ليس شرطاً كما يشاع، ونحن ننشر كافة المعايير بكل تفاصيلها، ولم يرد فيها هذا الأمر".
وتابع محافظ البنك المركزي العراقي أن:"المصارف التي تلتزم بالمعايير سترفع عنها قيود التعامل بالدولار وتتمكن من إنشاء علاقات طبيعية مع البنوك الخارجية المراسلة"، مؤكداً أن"المسألة اختيارية، إذ يمكن للمصارف التي لا ترغب بالانخراط في الخطة أن تبحث عن بدائل تمكّنها من القبول محلياً ودولياً".
وأوضح العلاق أن، واحدة من مخرجات الخطة تتمثل في معالجة أوضاع المصارف المحرومة، مؤكداً أن:"المصارف التي تستطيع الالتزام بالمعايير المتفق عليها محلياً ودولياً، سترفع عنها القيود المتعلقة بالتعامل بالدولار، أما التي تعتقد أنها غير قادرة على تنفيذها، فينبغي أن تقدم لنفسها حلولاً أخرى لمعالجة المشكلة".
