العيساوي يزعزع الساحة السياسية السنية.. الحلبوسي في إجازة يواجه مخطط الإطاحة
و تتحدث مصادر سياسية عن تحرك بين القوى الكبيرة للاطاحة بالحلبوسي ليتجدد هذا التوجه الذي جُهز له سابقا بعد انسحاب التيار الصدري من العملية السياسية، حيث لا تزال قوى الاطار التنسيقي لا تأمن بالحلبوسي الذي كان سابقا في تحالف واحد مع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وتركه وجاء مع الاطار ليشكل ائتلاف ادارة الدولة.
وزاد الحلبوسي خصومه في البرلمان بعد ان اصبح طرفا في مواجهة النواب المستقلين الذين طردهم الى خارج قاعة البرلمان خلال جلسة التصويت على قانون الانتخابات، مما دفع بعض النواب المستقلين لرفع دعوى قضائية ضده.
وصوت مجلس النواب، فجر الاثنين (27 اذار 2023)، التصويت على التعديل الثالث لقانون انتخابات مجلس النواب ومجالس المحافظات والاقضية رقم 12 لسنة 2018، في جلسة شهدت فوضى عارمة ببداية انعقادها.
إجازة النصف شهر
محاولات الاطاحة بالحلبوسي طفت الى السطح بعد ان منح رئيس البرلمان، نفسه إجازة اعتيادية لمدة 15 يوماً وخول نائبه الأول بإدارة الجلسات.
وبحسب بيان صادر عن الدائرة الاعلامية لمجلس النواب، يوم الخميس (30 اذار 2023)، فأنه "بناء على أمر نيابي صادر عنه، رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي يمنح نفسه إجازة اعتيادية لمدة 15 يوما اعتباراً من 3 نيسان، وخول النائب الأول بإدارة جلسات المجلس، مع تخويله النائب الأول ونائب رئيس مجلس النواب بمتابعة عمل اللجان النيابية خلال مدة الإجازة".
و عن اسباب الاجازة، تضاربت الانباء حولها بين من يقول ان الحلبوسي لديه رحلة سفر خارج البلاد، واخرون يرون انه يريد التفرغ لانهاء الخلافات السياسية الدائرة حوله.
إجازة سياسية
ويرى مراقبون للشأن السياسي ان الاجازة التي منحها الحلبوسي لنفسه لها عدة ابعاد سياسية لكونها جاءت بعد خلافات واتهامات واجهها الحلبوسي خاصة بعد جلسة التصويت على تمرير قانون الانتخابات.
ويقول المحلل السياسي حيدر سلمان في حديث لـ "المطلع"، ان "من الواضح ان هذه الاجازة ليست اعتيادية او مرضية ولاسبب يدعونا للتفكير بانها اعتيادية مع تمسك السيد الحلبوسي ومواضبته بالحضور وعشقه لاداء دوره كرئيس لمجلس النواب".
واضاف سلمان ان "اتجاه الاجازة كتحليل يذهب ان خلفها مسببات سياسية وهنا من الممكن ان تكون عدة اسياب تقف خلفها كسيناريوهات لها مثل خلافات من الكتلة السنية الاكبر التي يمثلها الحلبوسي وهي تحالف السيادة حول الموازنة وانسحابه الان لعرقلة تمريرها".
وتابع ان من بين الاسباب "خلافات بين الكتل السنية تدفع بها الكتل الشيعية من اجل اقالته وهو طموح تعبر عنه الكتل الشيعية بشكل متكرر".
واكد ان "من بين دوافع اجازة الحلبوسي هي الابتعاد عن هذه الاجواء المشحونة على وقع اقرار قانون الانتخابات وماصاحبه من صخب كبير وابتعاده الان يجعله بعيد عن نيران المنتقدين مع استقتاله على اقرار سانت ليغو المعدل كما وضحت الفيديوهات من جلسة مجلس النواب".
واشار الى ان "الحلبوسي يريد فترة اعداد وترتيب الاوراق الداخلية بين اطياف ومدن الغالبية السنية والتي تحتاج زيارات وجلسات وهو ما يعني وقتا هاما يجب التفرغ له مع ظهور رافع العيساوي على الساحة مجددا واستقباله من قبل رئيس الوزراء".
العيساوي في بغداد
وتزامن الحراك للاطاحة بالحلبوسي وصول رافع العيساوي الى بغداد، وهو وزير المالية الاسبق والذي يعتبر من الشخصيات السياسية السنية البارزة لا سيما في محافظة الانبار وهو ما يؤشر الى محاولة سياسية لخلق ضد نوعي للحلبوسي في مناطقه الانتخابية.
واستقبل رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، يوم الخميس الماضي، رافع العيساوي، وبحث معه "خطوات الحكومة للمضي بملف الخدمات".
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء ان "اللقاء شهد التباحث في عدد من الملفات والقضايا على المستوى الوطني، وأهمّ الخطوات التي تتخذها الحكومة وأجهزتها التنفيذية للمضي بملف الخدمات والبنى التحتية، فضلاً عن أهمية توحيد الصف الوطني، والعمل على رفد البرنامج الحكومي وأولوياته بالدعم وإزالة العقبات السياسية من أجل مصلحة المواطن".
زعامة سياسية جديدة
زيارة العيساوي ولقائه رئيس الوزراء، يعتبرها الباحث في الشأن السياسي احمد الخضر، مترجمة لتحرك الاطار التنسيقي لخلق زعامة سياسية جديدة في الساحة السنية تنافس الحلبوسي.
ويوضح الخضر في حديثه لـ "المطلع"، ان "منذ فترة يسعى الاطار التنسيقي الى خلق زعامات سنية تنافس الحلبوسي في الساحة السنية المنفرد بها حاليا وخصوصٱ في الانبار".
وبين ان "ليس من مصلحة الاطار التنسيقي وجود قيادات سنية موحدة تقف على ارض صلبة"، مبينا ان "القيادات المتناحرة في المكون السني تضعف هذا المكون وهذا هو الذي يسعى اليه الاطار".
واشار الى ان "لقاء العيساوي مع السوداني هو اعطاء ضوء اخضر للعيساوي للعمل السياسي في الانبار بدعم من السوداني والاطار لذلك سوف يكون على الحلبوسي في الايام القادمة مواجهة محوريين الاول بقيادة ابو ريشة المدعوم من الفصائل والثاني العيساوي المدعوم من قوى الاطار".
كلمات مفتاحية
- رافع العيساوي
- محمد الحلبوسي
- البرلمان العراقي
- العراق
- بغداد
- السنة في العراق
- الخلافات السنية بالعراق
- السوداني
- سياسة
- أمن
- السوداني الحلبوسي
- النواب
- موسوعة
