المستقلون بيضة القبان بين الاطار والتيار.. قنوات تواصل غير معلنة لتدعيم "الكتلة الاكبر"
وبدأت القوى السياسية بين قطبي التحالف الثلاثي والإطار التنسيقي بمحاولات تدعيم صفوفها بجذب المستقلين وكسب أصواتهم في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، والتي يعدها مراقبون انها ستحدد شكل الكتلة النيابي الأكثر عددا.
اتصالات لإقناع المستقلين
وكشفت نواب مستقلون عن اتصالات من طرفي الاطار التنسيقي والتحالف الثلاثي لضمهم الى صفوفهم، في وقت يتنافس الطرفان على اعلان تحالفاتهما الجديدة وتسجيلها في البرلمان بشكل رسمي.
ويقول النائب عن تحالف تصميم علي عبد الستار خلال حديث لـ "ألمطلع"، ان " كانت هناك عدة اتصالات من التحالف الثلاثي والاطار التنسيقي لضم النواب المستقلين لهم".
وأضاف عبد الستار انه "لا يمكن الجمع بين جميع النواب المستقلين فهناك من هو قريب على الاطار التنسيقي واخر قريب من التحالف الثلاثي".
وأشار الى "اننا اليوم امام استعداد لانتخاب رئيس جمهورية العراق وبالتالي لا نريد ان تتكرر الاخطاء او تميل لجانب على حساب جانب اخر".
وأعلنت قوى الاطار التنسيقي، في وقت سابق، عن استعدادها لاعلان كتلة "الثبات الوطني" في مجلس النواب ككتلة اكبر، فيما كشفت مصادر من داخل الاطار عن ان "كتلة الثبات الوطني تجاوز عدد نوابها لغاية الان 133 نائبا".
على الجانب الاخر، يستعد التحالف الثلاثي لاعلان تحالف "انقاذ وطن" قد يتجاوز عدد نوابه 200 نائبا وذلك بالتزامن مع جلسة انتخاب رئيس الجمهورية.
صفحة التحالف انتهت
يرى مراقبون للشأن السياسي ان وجود تقارب بين الاطار التنسيقي والتحالف الثلاثي "صفحة انتهت" في ظل التحرك من الجانبين لجمع اكثر عدد من النواب من اجل اعلان الكتلة الأكبر بشكل منفصل، على الرغم من الحديث خلال الأيام الماضية عن تقارب بين زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ورئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي.
ويوضح المحلل السياسي قاسم الغراوي في تصريح لـ "المطلع"، ان "صفحة دخول الاطار التنسيقي كجزء مكمل مع التيار الصدري في كتلة موحدة تعتبر الكتلة الأكبر انتهت لان التيار الصدري اختار طريقه بتشكيل حكومة اغلبية وطنية وائتلف مع تحالف السيادة والحزب الديمقراطي الكردستاني والاطار التنسيقي يتمسك بحكومة توافقية".
وأضاف الغراوي ان "نقطة واحدة بقت تجمع بين الاطار التنسيقي والتيار الصدري لتثبيت الكتلة الأكبر كبيت شيعي وهي الاتفاق على شخصية رئيس الوزراء المقبل".
رئيس وزراء بشروط مطروحة
وتابع الغراوي ان "هناك شروط مطروحة بشأن شخصية من يتولى رئاسة الحكومة المقبلة وهي ان تكون الشخصية متوافق عليها بين الاطار والتيار"، مشيرا الى ان "المعضلة الحالية التي تعقد المشهد السياسي هي اختيار رئيس الجمهورية وتمسك الحزب الديمقراطي الكردستاني بان يكون رئيس الجمهورية من نصيبه زاد المشهد تعقيدا".
وتابع ان "هذه المعضلة لا يمكن ان تحل دون توافق الحزبين الكرديين الاتحاد الوطني والديمقراطي واختيار شخصية ترضي الطرفين".
واردف ان "التحالف الثلاثي يساند الحزب الديمقراطي بشأن مرشحه لرئاسة الجمهورية بينما الاتحاد الوطني هو قريب من الاطار ويتمسك بمرشحه برهم صالح"، موضحا ان "الازمات الحالية تضع الكتل والقوى السياسية امام مسؤولية كبيرة في حسم الاستحقاقات وتشكيل الحكومة المقبلة".
وكان تحالف النصر، احدى القوى المنضوية في الاطار التنسيقي، كان قد كشف في وقت سابق عن اتفاق بين الاطار والتيار الصدري للدخول في تحالف واحد.
جاء ذلك عقب زيارة وفد يضم رئيس البرلمان محمد الحلبوسي وزعيم تحالف الفتح هادي العامري ورئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض إلى محافظة النجف، يوم السبت (12 اذار 2022)، والتقى بزعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر.
وعقب انتهاء اللقاء، نشر الصدر تغريدة على تويتر تضمنت عبارة "لا شرقية ولا غربية، حكومة اغلبية وطنية".
وكان مجلس النواب قد حدد، يوم السبت الموافق 26 آذار موعداً لعقد جلسته الخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية.
ويتنافس خمسة واربعين مرشحا على منصب رئيس الجمهورية أبرزهم المرشح عن الاتحاد الوطني الكردستاني برهم صالح، وريبر احمد الذي رشحه الحزب الديمقراطي الكردستاني.
