المستقلون يسبقون الصدر للمعارضة البرلمانية.. وامتداد تكشف لـ"المطلع": سنفتح هذه الملفات
بالتزامن مع تسابق الكتل السياسية للائتلاف وتشكيل الكتلة الاكبر من اجل اخذ زمام المبادرة في تشكيل الحكومة الجديدة وتنصيب الرئاسات الثلاث وفق اختيارها للمرشحين، يفتح المرشحون الفائزون في الانتخابات المبكرة باب المعارضة البرلمانية بإعلانهم جبهة جديدة ستقود المعارضة داخل قبة مجلس النواب في الدورة الجديدة من اجل متابعة العمل الرقابي للحكومة التي سيتم تشكيلها.
واعلنت حركتي امتداد، المنبثقة من حراك تشرين، والجيل الجديد المعروفة بمعارضتها في اقليم كردستان عن تشكيل تحالف جديد يأخذ على عاتقه قيادة المعارضة في مجلس النواب المقبل.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي في العاصمة بغداد حضره "المطلع"، حيث اكدت الحركتين في بيان مشترك انها "لن تشترك في حكومة المحاصصة وسيكون المبدأ الاساس تشكيل معارضة سياسية حقيقية من اجل ترسيخ الديمقراطية"، موضحة أن "التحالف يضم الان 18 نائبا من حركتي الجيل الجديد وامتداد اضافة الى 10 نواب مستقلين ليكون عدد التحالف 28 نائبا ومن المتوقع انضمام عدد اخر من المستقلين ليصل عدد التحالف المتوقع الى 40 مقعدا نيابيا".
جبهة المعارضة قوية
وفي اول تصريح له بعد الاعلان عن التحالف الجديد، اكد رئيس حركة امتداد علاء الركابي ان جبهة المعارضة المقبلة ستكون قوية لكونها لن تشترك في تشكيل الحكومة.
وقال الركابي في تصريح لـ "المطلع"، ان "جبهة المعارضة ستكون قوية على الرغم من وجود قوى سياسية كبيرة وقديمة، لكون ان القوى المعارضة لن تشترك في تشكيل الحكومة".
وعن ابرز الملفات التي سيتجه التحالف المعارض لفتحها، قال الركابي ان "الملفات لن تقتصر على مطالب تظاهرات تشرين وان جميع الملفات التي تهم الشعب سيتم فتحها في البرلمان المقبل".
تجمع صوت المستقلين
وفي وقت تتحرك القوى السياسية الكبيرة للتحالف فيما بينها، اعلن مجموعة من المرشحين الفائزين في الانتخابات عن تشكيل تجمع جديد مستقل داخل البرلمان، في سياق منفصل عن التحالف المعلن بين امتداد والجيل الجديد.
ويقول المرشح الفائز في الانتخابات عن محافظة بابل حسين السعبري خلال حديثه لـ "المطلع"، اننا "نعلن عن ولادة تجمع جديد يحمل اسم تجمع صوت المستقلين الذي سيمثل شريحة المستقلين بعد تطابق الرؤى بين المرشحين الفائزين في الانتخابات الاخيرة".
واضاف السعبري ان "الهدف من تشكيل هذا التجمع هو تفعيل الدور الرقابي والتشريعي في البرلمان وفق الدستور"، فيما اشار الى ان "ابواب التجمع ستكون مفتوحة امام من يرغب الانضمام من المرشحين المستقلين والكتل المستقلة".
ويأتي اعلان الكتل المستقلة التحالف فيما بينها، بمثابة التكتل بعيدا عن الدخول بتحالفات مع الكتل السياسية الاخرى وهو ما يمثل صورة لمدى التباعد في وجهات النظر السياسية بين القوى القديمة الكبيرة والمستقلة الناشئة.
بين الموالاة والمعارضة
على الرغم من اصراره على تشكيل كتلته السياسية للحكومة المقبلة وطرح خيار رئيس الوزراء الصدري، لمح زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في اكثر من مرة الى امكانية ذهابه للمعارضة البرلمانية في حال لم يستطع تشكيل الكتلة الاكبر، وهو ما قد يشير الى شعور الصدر بأن الاطار التنسيقي قد يسحب من تحته بساط التحالف الاكبر على رغمه من تصدر الكتلة الصدرية قائمة القوى السياسية بعدد المقاعد في الانتخابات المبكرة الاخيرة بعد حصدها 73 مقعدا.
وبدا تلويح الصدر بالمعارضة خلال تغريدة نشرها على تويتر يوم الاحد (31 تشرين الأول 2021)، وتابعها "المطلع"، اكد فيها ان "أول ما ينبغي فعله مستقبلا للوطن هو حكومة أغلبية وطنية"، مبينا أن "يكون في البرلمان جهتان جهة الموالاة - إن جاز التعبير - وهي التي تشكل الحكومة وتأخذ على عاتقها الإصلاحات بكافة مستوياتها السياسية والحكومية والخدمية والدبلوماسية وغيرها مطلقا، وجهة معارضة وسيكونون لنا إخوة في الوطن، وسيكون توافقهم استشارة ملزمة لنا ولن نهمشهم".
وتابع الصدر ان كتلته "لا تمانع أن تكون بأي من إحدى الجهتين، فكلاهما من أجل خدمة الوطن، كل ذلك ضمن أسس الديمقراطية".
في وقت يستبعد سياسيون ان يتمكن الصدر من تحقيق طموحه بتشكيل حكومة الاغلبية الوطنية، الامر الذي يضع ذهاب الصدر الى المعارضة هو الخيار الوحيد الا اذا حقق التوافق مع قوى الاطار التنسيقي.
ويؤكد السياسي والنائب السابق كامل الغريري خلال تصريح تابعه "المطلع"، ان "تشكيل حكومة الاغلبية الوطنية مستبعد ما زال لم تتحقق التوافقية داخل البيت الشيعي".
وبحسب النتائج النهائية للانتخابات فان التيار الصدري حصل على 73 مقعدا، متفوقا على اغلب الكتل السياسية الاخرى، فيما يعلن الاطار التنسيقي عن جمع اكثر من مقاعد التيار بالتحالف داخل الاطار من اجل اعلان الكتلة الاكبر.
