المشهد العراقي تحت المجهر الأمريكي… زيباري يكشف الضغوط وخيارات المالكي المحدودة
كشف السياسي الكردي هوشيار زيباري ،اليوم الإثنين، عن تفاصيل جديدة تتعلق بتعقيدات تشكيل الحكومة العراقية المقبلة، متحدثاً عن ضغوط أمريكية لتسريع العملية السياسية، وموقف دولي رافض لعودة نوري المالكي، إلى جانب تطورات في العلاقات الكردية–الكردية، ومؤشرات على إعادة ترتيب التوازنات السياسية داخلياً وإقليمياً.
وقال زيباري، في لقاء متلفز تابعته وكالة "المطلع"، إن:"الظروف الإقليمية والتطورات الأمنية والحشود العسكرية في منطقة الخليج، إلى جانب الرسائل الدولية، تجعل مسألة تكليف نوري المالكي بتشكيل الحكومة صعبة، سواء كان رئيس الجمهورية المقبل من الحزب الديمقراطي الكردستاني أو الاتحاد الوطني الكردستاني".
وأضاف أن:"الإطار التنسيقي تواصل مرتين عبر القنوات الرسمية مع البيت الأبيض للاستفسار عن الموقف من تكليف المالكي، إلا أن الرد الأمريكي جاء بالرفض ذاته، مشيراً إلى أن واشنطن تدفع باتجاه الإسراع في تشكيل حكومة جديدة في بغداد".
وأوضح زيباري أن، الولايات المتحدة أبلغت المالكي خلال لقاءات سابقة بأنها لا تملك مشكلة شخصية معه، لكنها تعترض على توجهاته، مؤكدة رغبتها بحكومة مستقلة بعيدة عن النفوذ الإيراني، ومشددة على أنها لن تتعامل مع أي حكومة تضم ممثلين عن فصائل مدرجة على لوائح الإرهاب أو خاضعة لعقوبات وزارة الخزانة الأمريكية.
وكما أشار إلى أن:"واشنطن لوّحت بإجراءات قد تشمل شركة "سومو" والبنك المركزي وتدفقات الدولار".
وبيّن أن:"قائمة المرشحين لرئاسة الوزراء تقلّصت إلى أربع شخصيات، مؤكداً أن رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني ليس من بينهم".
وفي الشأن الكردي، أكد زيباري وجود أجواء إيجابية في اللقاءات بين قيادتي الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني، سواء على مستوى الرئيس مسعود بارزاني وبافل طالباني، أو على مستوى العمل التنفيذي داخل حكومة الإقليم، مشيراً إلى اجتماع عقد بين رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني ونائب رئيس الحكومة قوباد طالباني.
وكشف عن:"وجود تفكير بتشكيل مجلس سياسي على مستوى الإقليم، شبيه بمجلس السياسات الاستراتيجية الذي طُرح عام 2010، على أن يتمتع بسلطة معنوية وسياسية دون صلاحيات تشريعية أو تنفيذية، ويضم القيادات الأساسية، مع ترحيب الاتحاد الوطني بالمقترح واقتراح أن يتولى مسعود بارزاني رئاسته، على أن يبدأ بالحزبين الرئيسيين ثم يتوسع ليشمل بقية القوى، إضافة إلى ممثلين عن المكونات المسيحية والتركمانية".
وأشار زيباري إلى أن:"وفد الإطار التنسيقي الذي زار أربيل مؤخراً لعب دوراً إيجابياً في تقريب وجهات النظر بين الحزبين الكرديين"، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن موضوع ترشيح نزار آميدي لم يُبحث أساساً، وأن فؤاد حسين ما يزال مرشح الحزب الديمقراطي لرئاسة الجمهورية.
وفي ملف العلاقات الإقليمية، قال زيباري إن:"الولايات المتحدة لم تتخل عن قوات سوريا الديمقراطية، مستشهداً بوجود قائدها مظلوم عبدي في لقاءات دولية، بينها اجتماع مع وزير الخارجية السوري ولقاءات مع مسؤولين أمريكيين خلال مؤتمر ميونخ".
وأضاف أنه:"سبق توجيه نصائح لـ"قسد" بضرورة فك ارتباطها مع حزب العمال الكردستاني، والتصرف كطرف كردي سوري وطني، والتوجه إلى دمشق للمطالبة بالحقوق ضمن النظام الجديد"، معتبراً أن التمدد في المناطق العربية ليس في مصلحتها.
واختتم زيباري بالقول إن:"بعض الأطراف يعتقدون بإمكانية تغيير الموقف الدولي من تكليف المالكي"، لكنه أكد أن:"هذا الأمر صعب في ظل الظروف الإقليمية الحالية والحشود العسكرية غير المسبوقة"، مشيراً إلى أن الرسائل الأمريكية الأخيرة ركزت على ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة العراقية.
كلمات مفتاحية
- العراق
- هوشيار زيباري
- نوري المالكي
- بغداد
- واشنطن
- الحكومة العراقية
- الإطار التنسيقي
- اليكتي
- البارتي
- سياسة
