باحثا عن لقب "الزعيم السني".. الحلبوسي يصالح الكربولي قبل الانتخابات ويوسع منافسة الخنجر
تتسابق الكتل السياسية والاحزاب لتهيئة ارضيتها المناسبة من اصوات انتخابية وجماهير قبل الدخول في غمار العملية الانتخابية المبكرة التي ستجرى في شهر تشرين الاول المقبل، خاصة بعدما افضى التعديل النهائي لقانون الانتخابات الى تقسيم المحافظات والمناطق الى دوائر متعددة.
وبين التنافس لكسب الاصوات الانتخابية، يظهر الى السطح السياسي تنافسا من نوع اخر عنوانه الحصول على الزعامة السياسية، خاصة في المحافظات السنية والتي تعاني من تراكمات الحرب ضد تنظيم داعش الارهابي، حيث يستغل بعض القيادات السياسية مشاكل تلك المحافظات لنيل الزعامة عليها.
وتشهد الساحة السنية تنافسا انتخابيا في الوقت الحالي بين رئيس البرلمان محمد الحلبوسي وزعيم المشروع العربي خميس الخنجر.
الزعامة السنية
وسط الحديث عن الزعامة السنية السياسية، يرى مراقبون للشأن السياسي ان التنافس على هذا المنصب محتدم بين رئيس البرلمان محمد الحلبوسي الذي يتزعم تحالف تقدم، بمواجه زعيم تحالف عزم خميس الخنجر، فيما يشير النائب السابق محمد نوري العبد ربه ان تلك الزعامة غير موجودة في الوقت الحالي.
ويقول العبد ربه خلال حديثه لـ "المطلع"، ان "مصطلح الزعامة السنية هو مصطلح سياسي وغير ثابت مثلما هو الحال في صفات رئيس الجمهورية او الوزراء او البرلمان".
واضاف ان "مصطلح الزعامة يطلق من قبل بعض السياسيين والمرشحين وفي الحقيقة لا توجد زعامات بقدر ما هو موجود من رؤساء كتل وتحالفات ممكن ان يتم اطلاق هذه التسميات عليهم خاصة ممن يقود مشروع سياسي".
واشار الى ان "مصطلح الزعامة غير موجود لا في الاوساط السياسية السنية او الشيعية او الكردية وهو يتداول في اروقة القوى السياسية لكن ليس له جذور ثابتة وهي تسميات شخصية".
وبين ان "المحافظات السنية مرجعيتها السلطة وليس لها اي مرجعية سياسية بحتة ومن يكون في هرم السلطة هو من يكون المرجع السياسي".
الكفة تميل للحلبوسي
في المقابل، يتمسك تحالف تقدم برئيسه الحلبوسي باعتباره الزعيم السياسي للمكون السني سيما وكونه يترأس مجلس النواب في الدورة التشريعية الحالية.
وتشير النائب والقيادية في تحالف تقدم انتصار الجبوري بتصريح لـ "المطلع"، الى ان "محمد الحلبوسي هو من يمثل الزعامة السنية باعتباره رئيس مجلس النواب وتعامله مع الكتل السياسية فضلا عن انه قام بإعمار محافظة الانبار ويتجه نحو محافظة نينوى".
واضافت الجبوري ان "الحلبوسي سيحصل في الدورة البرلمانية المقبلة على مقاعدة كافية ليكون زعيما للقوى السنية".
ولفتت الى ان "الحلبوسي اجرى مؤخرا تفاهمات مع النائب محمد الكربولي واجرى صلح معه وفي الوقت الحالي لا يوجد اي خلاف بين الحلبوسي والكربولي"، موضحة ان "جميع الخلافات السياسية قابلة للحل".
نسب المقاعد في الانتخابات
في الاثناء، يرجح المحلل السياسي عبد الرحمن الجنابي اكتساح الحلبوسي للأصوات الانتخابية في المحافظات السنية، فيما حذر من حدوث اشكالات امنية في تلك المحافظات مع اجراء الانتخابات المقبلة.
ويوضح الجنابي في تصريح لـ "المطلع"، ان "نسبة 55 % من اصوات المكون السني ستذهب الى زعيم تحالف تقدم محمد الحلبوسي و35 % الى محمد الكربولي فيما ستكون النسبة المتبقية من الاصوات من نصيب خميس الخنجر".
واشار الى ان "هناك اشكالات امنية قد تحدث في المحافظات السنية مع اجراء الانتخابات المبكرة".
وكان سياسيون ونواب سابقين قد حذروا من استخدام ورقة تنظيم داعش الارهابي في الانتخابات المقبلة خاصة في المناطق المحررة في ظل وجود خروقات امنية بسبب تعرضات التنظيم الارهابي.
ومن المقرر أن تجرى الانتخابات المبكرة في العاشر من شهر تشرين الأول المقبل، حيث بدأت القوى السياسية تحركاتها في تشكيل التحالفات الانتخابية.
فيما تؤكد اللجنة الأمنية العليا للانتخابات، وضع الخطط الخاصة بتأمين العملية الانتخابية عبر حماية المراكز الانتخابية وحماية المخازن التي سيتم فيها تخزين صناديق الاقتراع.
