بدايتها من أربيل.. إيران تجري عملية دبلوماسية واسعة لإضعاف و إسقاط معارضيها
كشف مصدر مطلع، اليوم الجمعة، أن إيران بدأت عملية دبلوماسية واسعة في المنطقة، تهدف لإضعاف وإسقاط معارضيها.
وقال المصدر لوكالة "المطلع"، إن "وفداً سياسياً وأمنياً رفيع المستوى، زار الأسبوع الماضي مدينة أربيل في إقليم كردستان، وأجرى لقاءات مع عدد من المسؤولين والشخصيات السياسية في المدينة، لبحث آخر التطورات في المنطقة، والعلاقات الثنائية بين أربيل وطهران".
وأضاف، أن "الوفد يمتلك جملة ملفات أهمها إضعاف وإسقاط الأحزاب المعارضة لإيران والتي تتخذ من إقليم كردستان مقراً لها".
المصدر أوضح، أن "السلطات الايرانية ستجري عملية دبلوماسية واسعة في المنطقة، تزامناً مع المفاوضات الإيرانية الأوروبية والغربية في قطر و عمان، و ذلك بهدف اضعاف وانهاء، وجود الجماعات المعارضة لها في العراق و مختلف الدول الغربية".
في غضون ذلك، تعرضت "جماعة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة"، الأسبوع الماضي لهجوم من قبل القوات الأمنية الألبانية، في مقراتها في العاصمة تيرانا، ما أدى إلى مقتل واصابة عدد من عناصر الجماعة.
وصباح يوم أمس، اندلعت في محافظة السليمانية بإقليم كردستان، اشتباكات مسلحة بين جمعية "كادحي كردستان وثوار كردستان"، المعارضتين لإيران.
وبحسب مراسل "المطلع"، فقد أدت هذه الاشتباكات الى مقتل اثنين وإصابة اثنين آخرين من الطرفين، فيما سقطت طائرة مسيرة من دون طيار في محافظة السليمانية.
وتتخذ الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة من مناطق إقليم كردستان مقراً لها، وبالتحديد مناطق بنجوين، كويسنجق، رانيا، رابرين، وأغلب تلك المناطق تقع في السليمانية وأربيل.
ووفقا لقوات البيشمركة في مدينة السليمانية، فإن "الاشتباكات اندلعت صباح اليوم في منطقة زاكروس 25 كيلو شرقي مدينة السليمانية، بين (جمعية كادحي كردستاني) و(جمعية كادحي كردستان الثورية)، ما أدى إلى مقتل اثنين وإصابة اثنين آخرين من الطرفين، خلال المواجهات التي استُعملت فيها أسلحة مختلفة".
من جانبها أفادت جمعية كادحي كردستان، بمقتل عنصرين من قوات البيشمركة التابعة لها في هجوم شنه مقاتلون من جمعية الكادحين الثوري الكردي الإيراني في محافظة السليمانية. وقالت اللجنة المركزية لجمعية كادحي كردستان في بيان، إن جمعية الكادحين الثورية هاجمت مراكز تدريب ومخيمات وأطلقت النار على قوات البيشمركة بواسطة القنص وللأسف، ولغاية الآن، قتل اثنان من قوات البيشمركة من جمعية كادحي كردستان، وهما سامان إبراهيمي وهيوا صادقي".
يذكر أنه بعد سبعة أشهر من اتحاد الجمعيتين، تم فصل جناحيهما مرة أخرى وفي الأيام الأخيرة هاجموا بعضهم البعض في الموقع ووسائل التواصل الاجتماعي لتنفجر على إثرها هذه الإشتباكات.
المديرية المركزية للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني قالت: "للأسف وبقلق بالغ صباح اليوم الخميس، تصاعد اتجاه التوترات إلى هجمات وإطلاق نار، مما أسفر عن مقتل وإصابة اثنين من أصدقأنا في كوملة".
ودعا الحزب في بيان تلقته "المطلع"، "الأطراف المتصارعة إلى الاعتراف بأنفسهم وعدم السماح بأن يكون الوضع أكثر مرارة وتعقيدا، لأن ما حصل ليس في مصلحة كوملة ولا في مصلحة الحركة الكوردية، كما أنه ليس حلا مناسبا للقضايا".
وأبدى، الحزب "استعداده لتهدئة الوضع ومنع أي تعقيدات أخرى، وعلى أمل الشعور بمزيد من المسؤولية والولاء لجميع الأطراف".
