بدعم دولي.. رسائل بارزانية قد تنهي الانقسام السياسي و الاطار اول المتفائلين
مبادرة تلو الاخرى ولا يزال المشهد السياسي يدور حول تحقيق الاغلبية النيابية من اجل المضي بتشكيل الحكومة الجديدة فلم تتمكن مبادرات الاطار التنسيقي ولا حتى دعوة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر من استمالة النواب المستقلين وكسبهم وحل المعضلة اما بالمضي نحو الاغلبية الوطنية او التوافقية.
في الوقت ذاته يعقد النواب المستقلين اجتماعا لتوحيد صفوفهم والنظر في المبادرات المطروحة على الطاولة والنظر بمن ستكون الاقرب للتطبيق، حيث كشفت مصادر عن اجتماع عقد للنواب المستقلين ،مساء يوم أمس الخميس (12 ايار 2022).
وقالت المصادر ان "النواب المستقلين اجتمعوا وناقشوا توحيد صفوفهم قبل ابداء الرأي حول اي مبادرة سواء كانت المقدمة من الاطار التنسيقي او الصدر"، مبينة ان "الاجتماع حضره 15 نائبا في البرلمان".
يأتي ذلك بعد ان كشف النائب المستقل عدنان الجابري خلال تصريحات صحفية عن ان "المستقلين سيطرحون خارطة طريق أو مبادرة حل قد تختلف مع المبادرات المطروحة أو قد تشترك معها بمساحات معينة".
رسائل من اربيل
ومع استمرار حالة الرفض للمبادرات بين التيار الصدري والاطار التنسيقي، تدخل اربيل على خط المبادرات حيث يستعد زعيم الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني، المتحالف مع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، لطرح مبادرة من اجل اخراج البلاد من الانسداد، حيث يراها الاطار التنسيقي بأنها ستكون ايجابية.
ويقول عضو الاطار التنسيقي عائد الهلالي خلال حديث لـ "المطلع"، ان "الاطار التنسيقي يطلق في الوقت الحالي جملة من المبادرات السياسية لإنهاء حالة الانسداد السياسي في قبال ذلك لم يصدر عن التحالف الثلاثي اي تجاوب تجاه ذلك".
واضاف الهلالي ان "حل الازمة السياسية الحالية سيكون عراقيا"، مبينا اننا "ذاهبون الى اربيل مرة اخرى وسنجلس على طاولة الحوار يكون الراعي لها زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني لأنه يدرك تماما ما يجري الان في العراق".
تقديم التنازلات واجب
ويؤكد الهلالي ان "انعقاد جلسة مجلس النواب امس وتوزيع النواب على اللجان النيابية خطوة في اتجاه الانفتاح السياسي".
وتابع ان "الاطار التنسيقي والتيار الصدري وحتى النواب المستقلين اطلقوا مبادرات لحل الازمة السياسية وهي الان على طاولة بارزاني وقد يخرج الحل من اربيل".
واشار الى ان "المبادرات الاخيرة التي طرحت من الاطار والتيار قائمة على الفعل ورد الفعل بتوجه الطرفين الى النواب المستقلين".
وتابع "نحن مستعدون للتنازل لصالح المصلحة العامة لكن بشرط عدم التنازل عن تشكيل الكتلة الشيعية الاكبر في البرلمان".
مبادرة مدعومة اقليميا ودوليا
وبينما يرجح مراقبون للشأن السياسي ان تطرح مبادرة بارزاني خلال الايام المقبلة، يشيرون الى وجود دعم اقليمي ودولي لها من اجل انتهاء الازمة السياسية في البلاد.
ويقول المحلل السياسي اثير الشرع في حديثه لـ "المطلع"، ان "المبادرات السياسية لحل الانسداد ولدت ميتة ويجب ان تكون المبادرة مقبولة من الطرف المقابل ويمكن تطبيقها على ارض الواقع".
وتابع ان "هناك مبادرة مرتقبة من كردستان وتحظى بمباركة بعض دول الجوار سوف يتم طرحها من قبل زعيم الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني"، موضحا ان "هذه المبادرة تتضمن الكثير من التنازلات وجرت دراستها".
واشار الشرع الى انه "سيتم طرح مبادرة بارزاني بعد الاتفاق مع الكتل السياسية الاخرى عن بنودها وامكانية تطبيقها".
وبين اننا "امام مخاض سياسي عسير جدا ولغاية الان لم تتوصل الكتل السياسية الى جملة تفاهمات لتشكيل الحكومة او تسمية رئيس الجمهورية لذلك نتمنى ان تكون هناك بادرة حسن نية وان تكون تسمية اللجان النيابية هي باب للدخول لمرحلة جديدة".
واكد انه "وفق المعطيات لا يمكن ان نقول ان تسمية تلك اللجان النيابية يمكن ان يؤدي الى اختيار رئيس الجمهورية والقبول به والوصول الى اغلبية الثلثين في البرلمان".
وسبق للاطار التنسيقي ان طرح مبادرة دعا فيها النواب المستقلين الى تقديم شخصية مقبولة تقود البلد في المرحلة الحالية في المقابل سارع زعيم التيار الصدري ليقطع الطريق امام تلك المبادرة ويدعو النواب المستقلين الى تشكيل تكتل ينضم الى التحالف الثلاثي ويقوم المستقلون بتشكيل الحكومة بدعم من هذا التحالف.
وهذه الخطوة رآها المراقبون للمشهد السياسي محاولة كسب النواب المستقلين لصالح تحالف الصدر من اجل تحقيق نصاب اغلبية الثلثين في البرلمان وبالتالي عقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية وتمرير مرشح الحزب الديمقراطي للرئاسة، لكن هذه الخطوة لم تنجح بحسب التغريدة الاخيرة التي صدرت عن رئيس الكتلة الصدرية النيابية حسن العذاري واكد فيها ان بعض النواب المستقلين رفضوا دعوة الصدر.
كلمات مفتاحية
- التيار الصدري
- العراق
- البرلمان العراقي
- مجلس النواب العراقي
- الحكومة العراقية
- الاطار التنسيقي
- بغداد
- التحالف الثلاثي
- تحالف انقاذ وطن
- الصدر
- المالكي
- مسعود بارزاني
- النواب المستقلون
