بعد ضم مستقلين.. "الثلث الضامن" يهدد جلسة السبت المقبل والكتلة الأكبر تنتظر "تقديم التنازلات"
واكد الاطار انه سيكون الثلث الذي سيمنع انعقاد اي جلسة في البرلمان لانتخاب رئيس الجمهورية دون التوافق معه خاصة بعد الكشف عن انضمام نواب جدد من كتل ومستقلين وارتفاع عدد مقاعده التي قد تمنحه الكتلة الاكثر عددا نيابيا.
الثلث الضامن
واكد رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، يوم امس الثلاثاء (22 اذار 2022)، تمسك الاطار بما اسمه "الثلث الضامن"، مبينا ان هذا الثلث يمنع تشكيل حكومة ضعيفة.
وقال المالكي في تغريدة على تويتر تلقى "المطلع"، نسخة منها، ان "الإطار التنسيقي وحلفاؤه متمسكون بالثلث الضامن لسلامة العملية السياسية ومنع الفوضى السياسية ومنع انتاج حكومة ضعيفة تضر بمصالح المواطنين وتضعف من هيبة الدولة".
وأضاف ان "قضيـة حل مجلس النواب وإعادة الانتخابـات النيابية الحالية، أمر غيـر مقبـول ولـم يطرحـه الإطار وقواه السياسية ولا يسمح به ويقف بقـوة ضد هذا الخيار".
وتابع أن "هذا الأمر لم يطرحه احد من الطيف السياسي إلا أن إثارته في هـذا الـوقت قبيل انعقاد الجلسة النيابية المقررة يـوم 3/26 تهـدف لإشاعة المخـاوف لدى النواب وخصوصا المستقلين منهم ودفعهم للمشاركة في الجلسة، والنـواب على دراية وقناعـة إن هـذه المخاوف موهومة".
دور الاطار في الجلسة المقبلة
وعقب تغريدة المالكي، يوضح ائتلاف دولة القانون دور قوى الاطار التنسيقي في جلسة مجلس النواب الخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية، فيما دعا القوى السياسية الشيعية الى العودة للسياقات السابقة في تشكيل الكتلة الأكبر.
ويؤكد عضو الائتلاف عمران كاظم في تصريح لـ "ألمطلع"، ان "هناك اصرار من قوى الاطار التنسيقي والمتحالفين معه بعدم حضور جلسة البرلمان قبيل تكوين الكتلة الاكبر والاتفاق على رئاسة الوزراء وشخصية رئيس الجمهورية".
واشار كاظم الى ان "النواب المستقلين في هذه اللحظات يلعبون دورا مهما في ساحة التوازنات السياسية وأصبحوا اليوم امام منعطف تاريخي".
ودعا "القوى السياسية الى العودة للسياقات التقليدية في تشكيل الكتلة الاكبر من المكون الشيعي وهي التي تختار رئيس الوزراء وكذلك التفاهم حول رئاسة الجمهورية".
واشار الى ان "الاطار التنسيقي اليوم يمتلك الثلث الضامن وليس المعطل لان القفز فوق الاستحقاقات الدستورية وتقزيم دور الاطار او الكتلة الاكبر هذا يسبب مشاكل كثير في العملية السياسية".
وأردف ان "قوى الاطار التنسيقي متماسكة لغاية الان وهناك امكانية عالية لأن تلعب دورا كبيرا وحاسما مع القوى المتحالفة في جلسة البرلمان المقبلة في حال حضورها الى الجلسة او مقاطعتها".
تنازلات تحسم حضور الجلسة
يرى مراقبون ان حضور قوى الاطار التنسيقي جلسة البرلمان السبت المقبل مرهون بتقديم التنازلات من الاطار والتيار الصدري.
ويوضح الباحث في الشأن السياسي محمد علي الحكيم خلال حديثه لـ "ألمطلع"، ان "قوى الإطار التنسيقي وبحسب التسريبات لم تحسم امرها حتى هذه اللحظة في المشاركة في جلسة البرلمان المخصصة للتصويت على رئيس الجمهورية الجديد".
ويضيف الحكيم ان "مشاركة الاطار في جلسة البرلمان المقبلة متوقفة على المفاوضات والحوارات مع التيار الصدري، ومدى تنازل كلا الطرفين (التيار الصدري، الاطار التنسيقي)".
وتابع انه "في حال حصل اتفاق نهائي مع التيار الصدري على عملية تشكيل الحكومة الجديدة، فإن قوى الإطار التنسيقي تشارك في الجلسة وفي حال عدم حصول اتفاق خلال الأيام المقبلة، فلن تكون مشاركة من قبل الإطار في جلسة البرلمان لكسر النصاب القانوني".
موقف متباين
وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر قد وجه شكره لـ "النواب المستقلين" بسبب ما قال انهم يدعمون تشكيل حكومة الأغلبية الوطنية إضافة الى اعلانهم حضور جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، في وقت لا يزال موقف النواب المستقلين غير واضح المعالم بسبب دخول بعضهم في الاطار التنسيقي والأخر لا يزال لم يحدد موقفه.
في الوقت ذاته، أعلنت كتلة الجيل الجديد، التي تمتلك تسعة مقاعد برلمانية، انها قد لا تشارك في حضور جلسة مجلس النواب المقبلة.
وقال المتحدث الرسمي باسم كتلة الجيل الجديد النيابية ريبوار اورحمن في بيان مقتضب، ان "كل الاحتمالات مفتوحة امام الجيل الجديد لجلسة السبت، وعدم المشاركة في الجلسة وارد وليس مستبعدا".
وبحسب التصريحات والمواقف الأخيرة للقوى السياسية والزعماء فأن عقد جلسة مجلس النواب يوم السبت المقبل مهددة بالتأجيل بسبب عدم التوصل الى توافق يحسم الاستحقاقات المتبقية، والاستمرار في حالة الانسداد السياسي، فيما يؤكد مراقبون ان رهان الصدر على انضمام المستقلين الى تحالفه الثلاثي غير مضمون وهذا ما دفعه في وقت سابق الى دعوتهم للمشاركة في جلسة السبت مقابل الإشارة الى بعض المكتسبات التي يمكن ان تمنح لهم.
كلمات مفتاحية
- العراق
- التيار الصدري
- الكتلة الأكبر
- الاطار التنسيقي
- قيس الخزعلي
- المالكي
- مقتدى
- العامري
- حسن العذاري
- تحالف
- الخنجر
- المستقلين
