بعد مناشدات لإنقاذه... مقتل فنان عراقي على خط المواجهات الروسية_الأوكرانية
أُعلن اليوم الخميس مقتل الفنان العراقي حسين التركي المتطوع في الجيش الروسي، خلال المعارك ضد أوكرانيا، والذي ظهر في مقطع فيديو على منصة "تيك توك" بتاريخ الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2025 يناشد الحكومة العراقية بالتدخل لإنقاذ حياته.
وخلال فيديو المناشدة الذي كان الأخير له اختفى بعدها ليعلن مقتله اليوم، وكان قد طالب التركي بغداد بالتدخل لإعادته للعراق بعدما وقع ضحية عملية احتيال، بحسب وصفه، وأوضح أنه دعي إلى إحياء حفلات في روسيا وعندما وصل إلى موسكو كان هناك شخص في انتظاره نقله إلى مدينة تبعد 16 ساعة من العاصمة موسكو، وذكر أنه بعد وصوله وقّع أوراقاً لم يعرف تفاصيلها، وقيل له حينها إنها جزء من الإجراءات الأمنية، ليتفاجأ بعد أيام أنه وقع عقداً مع الجيش الروسي لمدة عام كامل.

التركي الذي أوصل مناشدته وهو تحت القصف مرتدياً الزي العسكري ذكر أنه تورط، إذ لم يعرف تفاصيل العقد المكتوب باللغة الروسية وأنه ضلل. ولم يظهر للتركي أي فيديو آخر بعد فيديو مناشدته ليعلن اليوم مقتله في الحرب الدائرة هناك.
وفي التفاصيل، أطلق الفنان العراقي، حسين التركي، نداء استغاثة مؤثراً من داخل الأراضي الروسية، كاشفاً عن تعرضه لعملية احتيال واتجار بالبشر بعد تلقيه دعوة مزيفة لإحياء حفلات فنية هناك.
وقال التركي في تسجيل مصوّر إن شركة فنية تواصلت معه وقدمت عرضاً لإقامة حفلات في روسيا لمدة أربعة أشهر مقابل مبلغ مالي متفق عليه، موضحاً أن الشركة تكفلت بتأشيرة السفر والإقامة.
وأضاف أنه عند وصوله إلى مطار موسكو، استقبله شخص من طرف الشركة ونقله إلى منطقة تبعد 16 ساعة عن العاصمة، حيث تم سحب هاتفه وإجباره على توقيع أوراق باللغة الروسية دون أن يُسمح له بقراءتها.
وتابع قائلاً: في اليوم التالي أخبروني أنني وقّعت عقداً مع الجيش الروسي لمدة عام كامل، مشيراً إلى أن عراقيين آخرين وقعوا ضحايا لذات الأسلوب، وأنهم يُنقلون إلى مناطق قتال خطيرة جداً.
وأوضح التركي أنه حاول التواصل مع الشركة التي استقدمتْه، عارضاً عليهم دفع المال مقابل السماح له بالعودة إلى العراق، إلا أن الشركة حذفت الرسائل وقطعت الاتصال به نهائياً.
واختتم التركي مناشدته بالقول: أنقذونا، نحن نموت هنا يومياً.. العراقيون يُباعون ويُرمى بهم في جبهات القتال.
