المطلع
عاجل

post-image

بين تأييد قراراتها ورفضها.. لماذا تهاجم القوى السياسية المحكمة الاتحادية؟


22:23 خاص بـ "المطلع"
2022-05-21
70246
بينما يسود الانسداد المشهد السياسي الحالي، تتعرض المحكمة الاتحادية الى هجمات متفرقة من قبل بعض القوى السياسية على الرغم من تأييدها سابقا.

تتناقض القوى السياسية في تصريحاتها وبياناتها تجاه القرارات القضائية بين الحين والاخر بحسب القرارات الصادرة التي تكون مع توجهاتها ورغباتها تارة وبالضد من تحركاتها تارة اخرى وهو ما تشهده الساحة السياسية الحالية من تأثير كبير لقرارات المحكمة الاتحادية العليا على المشهد في ظل استمرار الانسداد السياسي وتعطل تشكيل الحكومة الجديدة.
وبدا الحراك نحو المحكمة الاتحادية والقضاء قبيل اجراء الانتخابات التشريعية المبكرة في العاشر من شهر تشرين الاول 2021، لنقض بعض القرارات الصادرة بحق المرشحين او المفوضية العليا للانتخابات وحتى قانون الانتخابات وطريقة الاقتراع لكنها ازدادت بعد اجراء الانتخابات واعلان النتائج وتقديم الطعون بها.
ويرى مراقبون للشأن السياسي ان القوى السياسية تتعامل بمزاجية مع ما يصدر من قرارات للمحكمة الاتحادية، فبعض القوى كانت تؤكد نزاهة القضاء حينما كان يحكم لصالحها ثم تعود لتهاجمه وتتهمه بالتسييس في حال اختلفت قراراته معها.

 

التحرك نحو الاتحادية

 

وتتهافت الكتل السياسية بعد كل انتخابات الى المحكمة الاتحادية لتفسير المقصود بـ "الكتلة الاكثر عددا" والتي نص عليها الدستور دون وضع حل لتلك المعضلة التي تتسبب في تأخر تشكيل الحكومة كل عام.
ويقول السياسي المستقل نديم الجابري في حديث لـ "المطلع"، ان "تحرر القضاء من الضغوط السياسية من عدمه لا يتعلق بنوعية الاحكام التي تصدر عنه بقدر ما تعني كثرة اللجوء اليه وخاصة المحكمة الاتحادية العليا التي يتم اللجوء اليها في الامور السياسية".
واضاف الجابري ان "اللجوء الى المحكمة الاتحادية بدأ بكثافة غير منطقية بعد العام 2010 خاصة بعد قضية مفهوم الكتلة النيابية الاكثر عددا وهي تتعلق بمقاصد المشرع وليست من قبل المحكمة الاتحادية لكن المحكمة بتت في الامر حينها".
واوضح اننا "عندما شرعنا الدستور كنا نقصد بالكتلة النيابية الاكثر عددا بالكتلة التي تحصد اعلى عدد من الاصوات داخل البرلمان وليست التي تتشكل داخل البرلمان كما فسرتها المحكمة الاتحادية".
وتابع ان "اغلب اعضاء لجنة كتابة الدستور لم يكونوا من ذوي الاختصاص لا في القانون الدستوري ولا العلوم السياسية ولذلك اغلب النصوص الدستورية جاءت بعدم الدقة في الاصطلاح والمفاهيم".
واشار الى ان "لجوء الطبقة السياسية الحالية الى تعديل الدستور امر غير وارد بسبب عدم وجود ارادة حقيقية لذلك"، مبينا ان "المخالفات الدستورية تحل عبر المحكمة الاتحادية باعتبارها تفسيرات خاطئة في الفهم والادراك".
واصدرت المحكمة الاتحادية عدة قرارات كانت لها الاثر الكبير على المشهد السياسي بدءا من قرار استبعاد هوشيار زيباري من الترشح لمنصب رئيس الجمهورية الى قرار الغاء مشروع قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي والتنمية الذي قدمته حكومة تصريف الاعمال الى البرلمان وهو ما جعلها في مرمى نيران بعض الجهات والسياسيين.

 

عدم التفاهم بين القوى

 

ولم تتوصل القوى السياسية منذ 8 شهور الى حل يفضي نحو تشكيل الحكومة الجديدة، فيما يسود مشهد الخلاف والتقاطع بين القوى الكبيرة حيث لا ترغب جميعها بالذهاب نحو المعارضة والسماح للاخرى بتشكيل الحكومة وسط مبادرات لحل الازمة والمضي بتسمية رئيس الجمهورية.
ويوضح الباحث في الشأن السياسي احمد ريسان في حديثه لـ "المطلع"، انه "لو كان هناك تفاهما وتقديرا من قبل القوى الكردية للشعب في اقليم كردستان لاتفقوا على رئيس جمهورية وقدموه امام مجلس النواب لانتخابه".
واكد ريسان ان "تقديم الكتل الكردية مرشحا لمنصب رئيس الجمهورية سيضغط على القوى الشيعية ويدفعها لتسمية رئيس مجلس الوزراء الجديد".
ولفت الى انه "الكتل السياسية اتفقت فيما بينها وصوتت على رؤساء واعضاء لجان البرلمان في حين لم تستطع عقد جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية لكون ان اللجان فيها فائدة للاحزاب والكتل".
واردف ان "الكتل السياسية العراقية جميعها تريد المشاركة في تشكيل الحكومة ولا ترغب في الذهاب نحو المعارضة حتى لا تفقد المكاسب السياسية من مناصب ووزارات ودرجات خاصة".
وبين ان "المعارضة النيابية في جميع بلدان العالم تكون هي المقوم الرئيس لعمل الحكومة"، فيما اشار الى ضرورة "البحث عن حلول مهمة للازمة السياسية الحالية"، اكد انه "لا يمكن السماح ببقاء الشعب العراقي تحت قيادة حكومة تصريف اعمال".
وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر قد اعلن خلال الايام الماضية ذهابه الى "المعارضة الوطنية"، ومنح مهلة للقوى السياسية لتشكيل الحكومة الجديدة فيما لم يعلن معارضته النيابية، وهو ما يراه مراقبون ورقة ضغط على خصومه، فيما يتمسك الاطار التنسيقي وحلفائه بتعطيل جلسات انتخاب رئيس الجمهورية بـ "الثلث المعطل".

كلمات مفتاحية

اخبار ذات صلة

تعليقات

أحدث الاخبار

مهلة ترامب الأخيرة لإيران... أوهام أميركا الوليدة في مواجهة الإمبراطورية الفارسية

مهلة ترامب الأخيرة لإيران... أوهام أميركا الوليدة في مواجهة الإمبراطورية الفارسية

2026-04-05 21:58 2728
هل تنجح الدبلوماسية؟... ترامب يكشف عن مفاوضات حساسة مع إيران

هل تنجح الدبلوماسية؟... ترامب يكشف عن مفاوضات حساسة مع إيران

2026-04-05 19:32 2452
الدولار يسجل انخفاضا محدودا مع إغلاق الأسواق العراقية

الدولار يسجل انخفاضا محدودا مع إغلاق الأسواق العراقية

2026-04-05 18:40 2986
ترامب: اتفاق مع إيران غدًا أو "سنضرب كل شيء"

ترامب: اتفاق مع إيران غدًا أو "سنضرب كل شيء"

2026-04-05 18:29 2877
ترامب يكشف كواليس إنقاذ طيار أمريكي جريح داخل إيران

ترامب يكشف كواليس إنقاذ طيار أمريكي جريح داخل إيران

2026-04-05 16:10 2921
ترامب مهدداً إيران: الثلاثاء يوم محطات الكهرباء والجسور وسنضرب بقوة

ترامب مهدداً إيران: الثلاثاء يوم محطات الكهرباء والجسور وسنضرب بقوة

2026-04-05 15:23 3371
حالة تأهب قصوى.. إسرائيل تعزز انتشارها البحري تحسباً لهجمات حوثية

حالة تأهب قصوى.. إسرائيل تعزز انتشارها البحري تحسباً لهجمات حوثية

2026-04-05 14:45 3731
الإعدام لإرهابي من داعش تورط بجرائم سنجار بحق الإيزيديين

الإعدام لإرهابي من داعش تورط بجرائم سنجار بحق الإيزيديين

2026-04-05 13:58 8018
اليوم.. ختام الجولة 26 من دوري النجوم بأربع مواجهات نارية

اليوم.. ختام الجولة 26 من دوري النجوم بأربع مواجهات نارية

2026-04-05 13:07 7408
السوداني يؤكد تطوير منظومات الدفاع الجوي وتعزيز قدرات القوات الأمنية

السوداني يؤكد تطوير منظومات الدفاع الجوي وتعزيز قدرات القوات الأمنية

2026-04-05 12:41 4196
القضاء الإداري يوقف إقالة محافظ واسط ويعيده إلى منصبه

القضاء الإداري يوقف إقالة محافظ واسط ويعيده إلى منصبه

2026-04-05 11:57 3894
ارتفاع طفيف بأسعار الدولار مقابل الدينار العراقي ببغداد وأربيل

ارتفاع طفيف بأسعار الدولار مقابل الدينار العراقي ببغداد وأربيل

2026-04-05 10:30 3785
العراق... إطلاق سراح 595 نزيلاً خلال شهر آذار 2026

العراق... إطلاق سراح 595 نزيلاً خلال شهر آذار 2026

2026-04-05 11:42 4063
هجوم بطائرات مسيّرة يستهدف حقل البزركان النفطي دون خسائر بشرية

هجوم بطائرات مسيّرة يستهدف حقل البزركان النفطي دون خسائر بشرية

2026-04-05 01:03 8661
أكثر من 500 هجوم منذ بدء التوترات.. أربيل والسليمانية تحت القصف المسيّر

أكثر من 500 هجوم منذ بدء التوترات.. أربيل والسليمانية تحت القصف المسيّر

2026-04-04 23:40 5356
أمانة مجلس الوزراء: الأحد والإثنين عطلة رسمية لأبناء المكون المسيحي حصراً

أمانة مجلس الوزراء: الأحد والإثنين عطلة رسمية لأبناء المكون المسيحي حصراً

2026-04-04 22:57 8962
وزير الخارجية الإيراني: الهجمات على منشآتنا النووية تعرض المنطقة لخطر إشعاعي

وزير الخارجية الإيراني: الهجمات على منشآتنا النووية تعرض المنطقة لخطر إشعاعي

2026-04-04 22:53 4793
رسمياً... عودة حركة المسافرين بشكل طبيعي في منفذ الشلامجة

رسمياً... عودة حركة المسافرين بشكل طبيعي في منفذ الشلامجة

2026-04-04 21:05 6900