تصاعد التوترات بسوريا يفرض استنفاراً أمنياً كاملاً على الحدود العراقية
في مشهد يعكس هشاشة الأوضاع الأمنية في المنطقة، عزّز الحشد الشعبي العراقي انتشاره على الشريط الحدودي مع سوريا، وسط تحذيرات من تصاعد نشاط الفصائل المسلحة وتنامي التهريب عبر الحدود.
وتأتي هذه التحركات في وقت يتزايد فيه القلق من انعكاسات التوترات السورية على الأمن العراقي، مع تأكيد القوات العراقية المشتركة والسيطرة الكاملة على الشريط الحدودي.
وأعلن الحشد الشعبي، عن تعزيز انتشاره على الحدود العراقية السورية، عقب ساعات من تحذيرات رئيس التيار الوطني الشيعي، مقتدى الصدر، الذي حذر من خطورة التعامل "بسذاجة" مع الأحداث الجارية في سوريا، مشدداً على ضرورة حماية المنافذ الحدودية وإرسال التعزيزات فوراً.
وبحسب بيان رسمي صادر عن الحشد الشعبي، فقد عزّز اللواء 25 نقاطاً حساسة على طول الشريط الحدودي في منطقة طريفاوي – الحسكة، بهدف منع تسلل العناصر الإرهابية والحد من الأنشطة الإجرامية، وضمان حماية الحدود واستقرارها بشكل فعّال. كما أوضح البيان أن تعزيزات إضافية انطلقت بقيادة عمليات الرافدين وبإشراف مباشر من قائد القاطع، اللواء ناظم كاظم موسى الساعدي، لتأمين كامل الشريط الحدودي العراقي – السوري.
والخبير الأمني جواد الدهلكي وصف الوضع على الحدود بـ"الحساس للغاية"، مشيراً إلى أن تنامي نشاط الجماعات المسلحة، جنباً إلى جنب مع شبكات التهريب والجريمة المنظمة في الأراضي السورية، قد يشكل تهديداً مباشراً للأمن الوطني العراقي.
وأضاف أن:"أي فراغ أمني أو تصعيد في سوريا ينعكس مباشرة على المناطق الحدودية العراقية، التي تُعد الأكثر عرضة لمحاولات التسلل والإرهاب".
وفي هذا السياق، أكدت قيادة العمليات المشتركة العراقية أن:"الحدود العراقية مؤمنة بالكامل، مع إجراءات ميدانية وتقنية متكاملة، ووجود تنسيق كامل بين قوات الجيش والشرطة والعمليات الخاصة والحشد الشعبي، لضمان استقرار الوضع وحماية المواطنين".
ومع استمرار التوترات على الحدود العراقية – السورية، يظل الحشد الشعبي والقوات العراقية في حالة تأهب قصوى، في محاولة لإحباط أي تهديد محتمل وتأمين استقرار المناطق الحدودية.
وفي ظل هذه التحركات، يبقى المواطن العراقي على تماس مباشر مع الواقع الأمني المعقد، وسط وعود الجهات العسكرية بالحفاظ على الأمن والاستقرار في مواجهة أي فوضى محتملة تتجاوز حدود العراق.
