تصريحات عون عن الحشد الشعبي تستفز العراقيين وبيروت تتحرك لاحتواء الغضب
تواصلت ردود الفعل الغاضبة في العراق بعد تصريحات الرئيس اللبناني جوزيف عون حول ملف دمج عناصر "حزب الله"، والتي اعتُبرت مسيئة ومقارنة غير منصفة بتجربة "الحشد الشعبي" العراقي.
وأثار عون جدلاً واسعاً عندما قال في بيان له تابعته "المطلع"، إن:"دمج عناصر حزب الله في الجيش اللبناني لن يكون مشابهاً لتجربة الحشد الشعبي في العراق"، وهو ما اعتبرته أوساط سياسية وشعبية عراقية إساءة مباشرة لتشكيل يحظى بغطاء قانوني ودور محوري في محاربة الإرهاب.
وفي ظل دعم تقدمه الحكومة العراقية للبنان يشمل الوقود والمساعدات المالية، دون مقابل يُذكر، رأى مراقبون أن تصريحات عون تنم عن "جحود دبلوماسي" تجاه بغداد.
ولم تقتصر ردود الفعل على العراق، إذ واجهت التصريحات رفضاً حتى من جمهور "حزب الله" داخل لبنان.
ونشر مهدي نجل الأمين العام للحزب، حسن نصر الله، عبر حسابه الرسمي صورة لعلم الحشد الشعبي تضامناً ورفضاً للإساءة.
وفي تحرك رسمي لاحتواء التوتر، أجرى مدير الأمن العام اللبناني، اللواء حسن شقير، اتصالاً بمسؤولين عراقيين لتهدئة الأجواء واحتواء التداعيات الدبلوماسية للتصريحات، وفق ما أفادت مصادر مطلعة.
والجدير بالذكر أن:"العلاقات العراقية اللبنانية شهدت في السنوات الأخيرة تعاوناً استراتيجياً، لا سيما في مجالات الطاقة والدعم الإنساني، ما يجعل الحفاظ على استقرارها أولوية لكلا البلدين".
