تقبلوا كأس الحزن بشجاعة... زوجة إبراهيم رئيسي توجه رسالة لزوجة نصر الله
نشرت قناة المنار اللبنانية، التابعة لحزب الله، رسالة، قالت إنها من "جميلة علم الهدى" زوجة رئيس الجمهورية الإيرانية السابق إبراهيم رئيسي، إلى "فاطمة ياسين" زوجة الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله.
وقالت في الرسالة ما نصه:
التحيّة والسلام لسيّدة المقاومة الفاضلة، الحاجة فاطمة ياسين، زوجة سيّد شهداء المقاومة سماحة حجّة الإسلام والمسلمين السيّد حسن نصر الله رضوان الله تعالى عليه.
كما واتوجّه بالتحية والسلام لكلّ النّساء اللّواتي يحملن روح الثورة الإسلامية في جبهة المقاومة، خاصّةً السيّدة أم عبد السلام، زوجة الشهيد إسماعيل هنيّة، والسيّدة إسراء كوراني، زوجة الشهيد الشيخ نبيل قاووق رضوان الله تعالى عليهما.
أتقدّم لكنّ بخالص العزاء في هذا المصاب الجلل، وأتوجّه بالتحيّة والتقدير لكلّ النساء اللاتي أنرن العالم بمقاومتهنّ العظيمة. كما وأحيّي جميع نساء المقاومة في إيران، لبنان، فلسطين، غزّة، العراق، واليمن.
يا من تجسّدن المعنى الدقيق لحقيقة المرأة، أنتنّ من تبيّنّ كيف يجب أن تعيش المرأة في محيط الأسرة والمجتمع. أنتنّ من جسّدن الصبر في الزواج والأمومة والأخوّة والقرابة من خلال أفعالكنّ وأقوالكنّ. يا من ربّيتنّ الرجال الشجعان والحكماء، الذين جعلوا الاستعمار التقليديّ والاستغلال الحديث يركعان.
يا من دعوتنّ نساء العالم للخروج من حياة الرفاهيّة والروتين اليوميّ في المكاتب، والمحلّات، والبيوت، والمزارع. يا من جسّدتنّ الحقّ التشريعيّ للّه تعالى في أنفسكنّ وفي الأسرة والمجتمع. أنتنّ من قمتنّ من أجل إنقاذ الأرض والإنسانيّة.
أنتنّ من لبّيتنّ نداء الحقّ مع الشهداء، وأرشدتنّ النّاس من عبادة النّفس إلى عبادة الله تعالى.
أنتنّ حقًّا بنات إبراهيم – عليه السلام – وقد حقّقتنّ ما قاله: “إِنِّي لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ”. أنتنّ من واصلن طريق سارة وهاجر وآسية – سلام الله عليهنّ -. أنتنّ من جسّدتنّ معنى سورة الكوثر، وخلقتنّ حكايةً جديدةً ضدّ أعداء الحقيقة، الّذين يعبدون آلهة التكاثر.”.
فيا اتباع مريم – عليها السلام – بحقّ، تقبّلوا شرب كأس الحزن المرّ بكلّ شجاعةٍ. يا مواطنات عالم الحبّ، مباركٌ لكنّ الوصول إلى هذه العظمة. يا قادة العالم الروحيّ الحقيقيّين، هنيئا لكنّ تلك الدموع التي تسيل تحت الحجاب بكلّ سكينةٍ.
يا معلّمات الحبّ في عصر المصالح، مباركٌ عليكنّ الارتباط بالشهداء في طريق الحقّ.
يا سالكات طريق الأنبياء، مباركٌ لكنّ الوصول إلى درجات الإيمان والتقوى. أيّتها الزينبيّات، لم يبق سوى خطوةٍ للوصول إلى مقام “صبّارٍ شكورٍ”. وأقسم بدماء الشهداء، بدماء الشهداء القادة، بدماء النساء الشهيدات، أنّنا لن نستكين ولن ننكسر.
اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا شَفَاعَةَ الْحُسَيْنِ – عَلَيْهِ السَّلَامُ – يَوْمَ الْوُرُودِ، وَثَبِّتْ لَنَا قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَكَ مَعَ الْحُسَيْنِ وَأَصْحَابِ الْحُسَيْنِ – عَلَيْهِمُ السَّلَامُ.
