تمثال الشهداء يُحطّم في حلب... غضب شعبي واتهامات رسمية (فيديو)
أثار تحطيم "تمثال الشهداء" في ساحة سعدالله الجابري وسط مدينة حلب، موجة استياء وغضب واسعة في الأوساط الشعبية والثقافية، بعد انتشار مقاطع مصورة تُظهر سحب التمثال بآلية ثقيلة بطريقة عشوائية أدت إلى تهشّمه بشكل شبه كامل.
وبينما سارعت السلطات المحلية لتبرير ما جرى بأنه "حادث أثناء عملية نقل التمثال المؤقتة"، بحجة أنه "كان يحجب الرؤية على شاشة عرض"، رفض ناشطون هذه الرواية، معتبرينها استخفافاً بعقول السوريين، وسط اتهامات مباشرة بوجود نية مبيّتة لتحطيم التمثال لأسباب أيديولوجية.
التمثال، الذي يعود للفنان السوري المعروف عبد الرحمن مؤقت، وجرى نحته عام 1985، يُعدّ من أبرز الرموز الفنية والتاريخية في المدينة، حيث يخلّد ذكرى الشهداء الذين سقطوا دفاعاً عن سوريا. وقد تحوّل منذ عقود إلى جزء من ذاكرة المدينة الجمعية.
وتعززت حالة الغضب بعد ظهور صوت في أحد المقاطع المتداولة يصف التمثال بـ"الصنم"، ما أثار مخاوف من تسلل تيارات دينية متشددة إلى مفاصل القرار المحلي، وسط اتهامات بأن ما جرى هو جزء من "حملة ممنهجة لمحو الذاكرة البصرية والثقافية لحلب"، وفق تعبير عدد من الناشطين.
ورغم إعلان مديرية الآثار نيتها "ترميم التمثال" ضمن خطة لإعادة "تهيئة الساحة"، أظهرت الصور المنتشرة عبر مواقع التواصل تمثالاً محطّماً بالكامل، ما اعتبره مراقبون مؤشراً على غياب الجدية، وسط مطالبات شعبية بفتح تحقيق شفاف ومحاسبة المتورطين في هذا "العبث المتعمد" برمز حضاري وتاريخي.
يُشار إلى أن الحادثة أثارت أيضاً ردود فعل واسعة على منصات التواصل، حيث توالت الإدانات والمطالب بوقف ما وصفه البعض بـ"الانحدار المتسارع في احترام رموز المدينة".
ولمشاهدة مقطع الفيديو على منصة المطلع: اضغط هنا
