تمسك بالمالكي ووفد إلى كردستان… الإطار التنسيقي يرسم ملامح الحسم السياسي
كشف رئيس تحالف تصميم والقيادي في الإطار التنسيقي، عامر الفايز، اليوم الاحد، عن تفاصيل جديدة تتعلق بأزمة تشكيل الحكومة، مؤكداً أن الإطار بات أكثر تمسكًا بترشيح نوري المالكي، ردًا على ما وصفها بـ"الإملاءات الخارجية"، رغم وجود اعتراضات داخلية من قبل كلٍّ من عمار الحكيم وقيس الخزعلي، بحسب زعمه.
وأوضح الفايز خلال لقاء متلفز تابعته وكالة "المطلع"، أن:"وفدًا رفيع المستوى من الإطار التنسيقي سيتوجه يوم غدٍ الاثنين إلى إقليم كردستان، في محاولة أخيرة لحسم ملف رئاسة الجمهورية"، مشيرًا إلى أن:"جلسة مجلس النواب ستُعقد ،يوم الثلاثاء المقبل، سواء توصل الحزبان الكرديان إلى اتفاق أم لا"، مؤكدًا أنه لن يقع أي عتاب على الإطار التنسيقي في حال عدم التوافق.
وقال الفايز، ، إن:"السيد الحكيم والشيخ الخزعلي لم يكونا متحفظين، بل كانا معترضين على ترشيح السيد المالكي"، مبينًا أن:"الإطار التنسيقي سيبقى متمسكًا بالمالكي، ولا سيما بعد محاولات فرض إملاءات خارجية".
وأضاف، إذا تم تلبية طلبهم اليوم، فهذا سيشجعهم أكثر، وسيبدؤون بالتدخل في كل تفاصيل الدولة.
وأشار إلى أن:"الإطار التنسيقي استضاف الحزبين الكرديين"، مبينًا أنه:"عند وصول وفد الحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة الدكتور فؤاد حسين، طلب الوفد مهلة خمسة أيام"، قائلاً، أمهلونا ونحن إخوتكم وسرنا سويّة، نريد خمسة أيام، والاتحاد الوطني الكردستاني ليس لديه اعتراض على التأخير لهذه المدة.
وأوضح الفايز أن:"الإطار وافق على هذا الطلب بشرطين واضحين"، قائلاً:"قلنا لهم بالنص: إذا كان الطرفان متفقين على التأجيل، فنحن ليس لدينا مانع، بشرط أن تأتونا متفقين على مرشح واحد، والشرط الآخر أن تتحملوا ما يترتب من إجراءات قانونية، لأنكم أنتم من طلبتم هذا التأجيل".
وبيّن أن، الحزبين الكرديين قدّما بالفعل طلبًا رسميًا إلى رئاسة مجلس النواب، لافتًا إلى أن رئاسة المجلس لا تمتلك أي التزام قانوني يمنعها أو يلزمها بعقد الجلسة سوى التوقيت الدستوري، ما دفعها لمنح هذه الفرصة وتأجيل الجلسة من ،يوم الثلاثاء الماضي، إلى ،يوم الأحد.
وأضاف الفايز:"تم تبليغنا أمس بعدم التوصل إلى اتفاق بين الحزبين الكرديين"، مشيرًا إلى حصول وساطة وتدخل من القنصل الأمريكي، اليوم، في محاولة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين.
وأكد أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن وفدًا من الإطار التنسيقي يضم كلًّا من محمد شياع السوداني، وهادي العامري، ومحسن المندلاوي، سيتوجه يوم غدٍ الاثنين إلى إقليم كردستان للتواصل مع الحزبين وحسم هذا الملف".
وأضاف:"سنبلغهم رسالة واضحة بأننا كإطار غير ملزمين بالانتظار".
وشدد الفايز على أن، جلسة البرلمان ستُعقد يوم الثلاثاء المقبل، سواء اتفق الحزبان الكرديان أم لم يتفقا، قائلاً:"ستُعقد الجلسة ولن يقع أي عتاب على الإطار التنسيقي، وإن لم يتفقوا إطلاقًا فسنذهب إلى الفضاء الوطني (البرلمان)".
وفي ختام حديثه، أكد الفايز أن الإطار التنسيقي لا يرغب في التمسك الصارم بالتوقيتات الدستورية على حساب الاستقرار، موضحًا أن:"العراق لا يتحمل في المرحلة المقبلة أي فوضى أو صراعات داخلية".
وقال إن:"التوقيتات الدستورية وُضعت لتنظيم العملية السياسية، وإذا كانت تؤثر على استقرارها فلا بأس أن نتريث"، لافتًا إلى أنها:"لم تحدد إجراءات واضحة في حال عدم الالتزام بها، ولا توجد عقوبات قانونية صريحة".
وكما كشف عن تواصل الإطار مع رئيس مجلس القضاء الأعلى، فائق زيدان، الذي أكد – بحسب الفايز – عدم وجود تبعات قانونية لخرق التوقيتات الدستورية، واصفًا إياها بأنها "التزام أدبي بينكم وبين جمهوركم".
