ثلاثون مبادرة إماراتية ترسم ملامح التنمية والبنية المؤسسية بكردستان العراق
في خطوة جديدة لترسيخ حضور دولة الإمارات العربية المتحدة كشريك فاعل في التنمية المستدامة بإقليم كردستان العراق، وقّعت حكومة الإقليم مع وفد إماراتي رفيع المستوى أكثر من ثلاثين مبادرة تهدف إلى نقل الخبرات الإماراتية وتعزيز القدرات المؤسسية في مجالات الإدارة، والرقمنة، والتعليم، والصحة، والاقتصاد.
وقال تقرير لصحيفة العرب البريطانية، وتابعته المطلع، أن الإعلان عن هذه المبادرات جاء خلال استقبال رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني في أربيل وفداً رسمياً برئاسة عبدالله ناصر لوتاه، مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء للتنافسية وتبادل الخبرات، ممثلاً عن مكتب رئاسة الوزراء ومكتب تبادل الخبرات الحكومية في دولة الإمارات.
وأوضحت حكومة الإقليم في بيانٍ رسمي أن الوفد الإماراتي ضمّ مسؤولين كباراً من مكتب رئاسة الوزراء ووزارات شؤون مجلس الوزراء، والتغير المناخي والبيئة، والاتصالات والحكومة الرقمية، والصحة والوقاية، مشيرةً إلى أن الزيارة تأتي ضمن برنامج تبادل الخبرات الحكومية بين الجانبين.
وثمّن بارزاني خلال اللقاء جهود الوفد الإماراتي في دعم قدرات المؤسسات الحكومية في كردستان، مؤكداً رغبة الإقليم في الاستفادة من التجربة الإماراتية الناجحة في التنمية المتوازنة والمستدامة، وما توفره من إمكانات تقنية ومادية متقدمة.
وخلال الزيارة، عقد الجانبان تسع جلسات نقاشية موسعة تناولت مجالات التعاون المستقبلية في قطاعات الاستراتيجية، والرقمنة الحكومية، واستشراف المستقبل، والاستثمار والاقتصاد، والرعاية الصحية، وتغير المناخ، والخدمات اللوجستية، والطيران، وبناء القدرات.
وأعلن الطرفان عن إطلاق أكثر من ثلاثين مبادرة مشتركة أبرزها نظام إدارة الأداء الحكومي الذي سيتيح لحكومة الإقليم لوحة مركزية لمتابعة تنفيذ المشاريع في مختلف الوزارات، بما يسهم في تحسين اتخاذ القرار وضمان الشفافية والمساءلة.
كما تضمنت المبادرات مشروع "مبرمجو كردستان" الهادف إلى تدريب نحو 30 ألف شاب وشابة على مهارات البرمجة والذكاء الاصطناعي ومحو الأمية الرقمية، بما يمهّد الطريق أمام جيل جديد من المبتكرين ورواد الأعمال في الإقليم.
وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه حكومة كردستان لتعزيز الشراكات الإقليمية والدولية الداعمة للتنمية، والاستفادة من التجارب الناجحة في المنطقة، وفي مقدمتها التجربة الإماراتية التي باتت نموذجاً في الإدارة الحكومية الحديثة والتنمية الاقتصادية المستدامة.
