جلسة البرلمان الأخيرة تحدد ملامح "الأغلبية".. من بات الاقرب التحالف الثلاثي ام الإطار؟
وصوت مجلس النواب خلال جلسته التي عقدت، يوم السبت (5 اذار 2022)، على إعادة فتح باب الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية، حيث جاء عدد المصوتين لصالح فتح باب الترشيح 203 نائبا مقابل 62 مقاطعا من اصل 265 نائبا حضر الجلسة.
كما أعلنت الدائرة الإعلامية لمجلس النواب، اليوم الاحد (6 اذار 2022)، عن فتح باب الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية ولمدة 3 أيام.
التحالف يقترب من الأغلبية
وطرحت جلسة مجلس النواب الأخيرة، عدة قراءات جديدة بعد ان تمكن التحالف الثلاثي من جمع أصوات 203 نائبا حيث يرى مراقبون للشأن السياسي ان التحالف الذي يجمع الصدر والحلبوسي والخنجر وبارزاني اقترب من تحقيق نصاب ثلثي أعضاء مجلس النواب واصبح ليس ببعيد عن تمرير مرشحه لرئاسة الجمهورية.
ويقول الباحث في الشأن السياسي ماهر عبد جودة خلال حديثه لـ "المطلع"، ان "قضية حضور ثلثي عدد أعضاء مجلس النواب لاكتمال النصاب وانتخاب رئيس الجمهورية أصبحت عقبة".
وأضاف عبد جودة ان "تصويت 203 نائبا على فتح باب الترشيح لرئاسة الجمهورية جعل هناك املا للتحالف الثلاثي"، مبينا انه في "حال استطاع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني اقناع الاتحاد الوطني الكردستاني وحل مشكلة المرشح للرئاسة سينضم الاتحاد الوطني الى التحالف الثلاثي وبالتالي فأن الأخير سيتمكن من تحقيق نصاب جلسة انتخاب رئيس الجمهورية".
وأشار الى انه "اذا استمر الخلاف بين قوى الاطار التنسيقي والتحالف الثلاثي وخاصة التيار الصدري لن يتمكن البرلمان من تحقيق نصاب الجلسة المقبلة".
وبين ان "الصراع الحالي بين القوى السياسية كأنما صراع وجود او شخصي وليس لتقديم الخدمات للمواطنين وهذا التعطيل في استكمال الاستحقاقات سيستمر".
ومنذ انتهاء الانتخابات المبكرة التي أجريت في العاشر من شهر تشرين الأول 2021، زادت التقاطعات السياسية اكثر شدة مع إصرار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر على تشكيل حكومة اغلبية وطنية تحت شعار "لا شرقية ولا غربية"، بينما يتمسك الاطار التنسيقي على تشكيل حكومة توافقية.
وعلى الرغم من اللقاءات التي جمعت الصدر بزعماء الاطار التنسيقي الا ان تلك الحوارات لم تتوصل الى اتفاق ينهي الخلاف بعد اعلان الصدر عدم رغبته بمشاركة زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي بتشكيل الحكومة وهو وما دفع قوى الاطار الى اعلان تماسكها وعدم دخولها في تحالف بشكل متفرق.
الذهاب الى المعارضة
ولم تستبعد قوى الاطار التنسيقي ذهابها الى المعارضة في حال عدم تمكنها من تشكيل الكتلة الأكبر، حيث يرى ائتلاف النصر ان التحالف الثلاثي وفي حال تمكن من تحقيق نصاب الثلثين في البرلمان فأن الكتل التي لن تشارك معه ستذهب الى المعارضة.
ويوضح عضو ائتلاف النصر عقيل الرديني في تصريح لـ "ألمطلع"، ان "ما شهدته جلسة التصويت على فتح باب الترشيح لرئاسة الجمهورية من عدد الأصوات النيابية في التصويت اقل من الاعداد المطلوبة لعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية وهو ثلثي عدد أعضاء المجلس".
وأضاف الرديني ان "التحالف الثلاثي ليس بالبعيد عن تحقيق نصاب جلسة البرلمان لانتخاب رئيس الجمهورية ولكنه في الوقت ذاته ليس بالسهل فهو يحتاج لقرابة 17 نائبا حتى يضمنوا نصاب جلسة الانتخاب وتمرير مرشحهم".
وتابع ان التحالف الثلاثي "اذا استطاع التحالف الثلاثي جمع العدد المطلوب لتحقق نصاب جلسة انتخاب رئيس الجمهورية فأنه يستطيع تمرير مرشحه لرئاسة الجمهورية وأيضا انتخاب رئيس الوزراء وبالتالي فان من لم يشتركوا ربما يذهبوا الى المعارضة".
وعن طريقة المعارضة المقبلة، يشير الرديني الى ان "المعارضة يجب ان تكون إيجابية وليست سلبية تضع العصا في عجلة سير الحكومة الجديدة".
وكان تيار الحكمة (المنضوي داخل الاطار التنسيقي) قد اعلن عدم المشاركة في تشكيل الحكومة الجديدة، كما أشار رئيس التيار عمار الحكيم خلال لقائه رئيس الجمهورية برهم صالح، امس السبت (5 اذار 2022)، أن "كتلة تيار الحكمة لن تشترك في الحكومة القادمة ولن تعارضها وستقف مع كل خطوة فيها تحقيق لتطلعات الشعب العراقي".
