"جلوبال فاينانس": تحديث النظام المصرفي وتنويع الاقتصاد أبرز أولويات العراق
كشفت مجلة "جلوبال فاينانس" الإنجليزية ،اليوم الخميس عن أن العراق ما زال يواجه تحديات كبيرة في تحقيق تنوع اقتصادي حقيقي، مشيرة إلى أن تحديث النظام المصرفي يمثل أولوية عاجلة للبلاد، وتعتبر هذه التحديات انعكاسًا لعقود من الاعتماد على قطاع النفط كمصدر رئيسي للإيرادات، ما جعل البلاد عرضة لتقلبات الأسعار العالمية، وهو ما يدفع المسؤولين إلى البحث عن حلول اقتصادية واستراتيجية أكثر استدامة.
وفي تقرير لها حول أداء البنوك المركزية في الشرق الأوسط، وتابعته وكالة "المطلع"، قالت المجلة إن:"نمو الناتج المحلي الإجمالي العراقي من المتوقع أن يتعافى في العام 2025 بعد عامين متتاليين من الركود، مدفوعًا بشكل رئيسي بانتعاش إنتاج النفط". وأضافت أن:"الاقتصاد لا يزال يعتمد اعتمادًا كبيرًا على الهيدروكربونات، التي تشكل 95% من إيرادات الحكومة، مما يجعله عرضة لتقلبات أسعار النفط العالمية".
ويشير التقرير إلى أن، الاعتماد الكبير على النفط يضع العراق أمام تحدٍ مزدوج: الحاجة إلى استثمارات خارجية لدعم البنية التحتية الاقتصادية، مع مواجهة المخاطر العالمية المرتبطة بأسعار النفط.
وأوضحت المجلة أن:"التنويع الاقتصادي كان موضوعًا مطروحًا منذ فترة طويلة، إلا أن التقدم الفعلي فيه محدود". واستجابة لذلك، "يعزز البنك المركزي العراقي ما وصفه بـ(الصيرفة المركزية التنموية)، مركزًا على توجيه الائتمان نحو القطاعات الاستراتيجية مثل الزراعة والصناعة، بهدف توسيع القاعدة الاقتصادية للبلاد".
ويشير التقرير إلى أن:"هذه الخطوة تهدف إلى تشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات الخارجية، بما في ذلك تقلبات السوق النفطية".
وأكد التقرير أن، تحديث النظام المصرفي العراقي المتخلف يعد أولوية أخرى، مشيرًا إلى أن هناك إصلاحات جارية في البنوك المملوكة للدولة، إلى جانب مبادرات تهدف إلى الحد من استخدام النقد.
ويضيف التقرير أن:"هذه الإصلاحات تشمل تحسين الأنظمة التكنولوجية وتبني أساليب إدارة مالية أكثر شفافية، لتسهيل الوصول إلى الخدمات المصرفية لكل شرائح المجتمع".
وتابع التقرير أن:"لوائح جديدة للبنوك الرقمية وشركات الدفع الإلكتروني صدرت في مايو/أيار 2024، مما دفع العديد من الجهات الفاعلة الجديدة إلى دخول السوق".
وتشير المجلة إلى أن، هذه الخطوة من شأنها تعزيز المنافسة، وتحفيز الابتكار في القطاع المالي، وزيادة الاعتماد على الخدمات الرقمية بدلًا من النقد التقليدي.
ورغم الجهود المبذولة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، لاحظ التقرير أن:"البنك المركزي لا يزال يواجه تحديات امتثال كبيرة، ولا تزال العديد من البنوك العراقية مقيدة بالمعاملات الدولارية بسبب المخاوف من التدفقات المالية غير المشروعة إلى الكيانات الخاضعة للعقوبات".
ويؤكد التقرير أن:"هذه القيود تؤثر على قدرة العراق على جذب الاستثمارات الأجنبية، وتضعف من مرونة النظام المالي في التعامل مع الأسواق العالمية.
وكما أشار التقرير إلى أنه، في أوائل العام 2025، كشفت السلطات عن مخطط جديد يتضمن منتجات (فيزا وماستركارد) مسبقة الدفع تُستخدم في تحويل الأموال إلى فصائل عراقية.
وأضافت المجلة أن:"البنك المركزي العراقي رد على ذلك بتحديد الحد الأقصى للتحويلات الشهرية عبر الحدود عند 300 مليون دولار، وحدد معاملات حاملي البطاقات الفردية عند 5000 دولار".
ويعكس هذا الإجراء حرص السلطات على حماية الاقتصاد الوطني من التدفقات المالية غير القانونية، وضمان استقرار النظام المصرفي في مواجهة المخاطر الأمنية والاقتصادية.
وختامًا، يشير التقرير إلى أن:"لعراق أمام مسار طويل نحو تحقيق تنويع اقتصادي حقيقي وتحديث نظامه المالي، مع التركيز على القطاعات الاستراتيجية، وتحسين الرقابة المصرفية، وتعزيز الشفافية في العمليات المالية، لضمان مستقبل أكثر استقرارًا ومرونة للاقتصاد العراقي".
كلمات مفتاحية
- العراق
- النظام المصرفي بالعراق
- اقتصاد العراق
- بغداد
- المصارف العراقية
- تقارير عربية ودولية
- الحمومة العراقية
